الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذو القعدة
أوله الجمعة ثاني عشر الأسد سابع عشري تموز والهلالى في أوائل السنبلة وهو ثالث مسري.
ويوم الأحد ثالثه جاء مملوك نائب حلب يستحث الجيش ويقول أن العدو رجع بعدما قطع مسافة بعيدة في أيام قليلة فغضب النائب من اختلاف مكاتبات نائب حلب وجمع التوجه إلى حلب بكل حال وأرسل إلى السلطان يخبره بما كتب به نائب حلب ثانيا ثم توجه النائب يوم الاثنين آخر النهار وكان في انتظار جواب السلطان عن المكاتبة الأولى فجاء يوم الثلاثاء الجواب برجوع الجيش، ودخل النائب حمص يوم الخميس وأقام بها يوماً واحداً.
ويوم الاثنين رابعه جاء الطلب للأجناد من القطيفة وكان النائب قد أذن لهم في الرجوع من قبل، وكان تفرّقوا في قسم ضياعهم ولحقوا النائب على مهلهم بالحميمة (1) ومنهم من لحقه بحلب.
ويوم السبت تاسعه توفي الحلاوي (2) المشهور بالفسقار المعروف بابن أخي أسندمر.
(1) الحميمة -قال ياقوت -بلد من أطراف أرض الشراة من أعمال عمّان في أطراف الشام - معجم البلدان 2/ 353 (3938).
(2)
* * * *
وليلة الأربعاء ثالث عشره توفي بدر الدين حسن بن أخت قاضي صور مطعوناً بعد موت قاضي صور بسبعة أشهر وسبعة أيام وكان قبل بيوم نزل المدينة راكباً وهو في السعي في وظيفة الحسبة وكان يلبسه يوم الخميس فحال دون ذلك الأجل.
ويوم الجمعة نصفه بعد العصر توجهنا إلى قرية جرود لقسمة حصة المدرسة الركنية فبتنا بخان لاجين، ثم قمنا آخر الليل فصلينا الصبح بالقطيفة ووصلنا جرود قبل الظهر فأقمنا إلى ليلة الخميس حادي عشريه وسرينا عند طلوع القمر فعرسنا على باب خان الوالي المعروف اليوم بالنائب، وصلينا الصبح ووصلنا إلى المدينة قبل الظهر، وكان معي شاهدان من الفقهاء تقي الدين العامري قاضي الزبداني (1) وشرف الدين السماقي قاضي الحسبة والعامل شمس الدين الصوفي الحنفي، فقدمتهم وتأخروا عني أياماً.
وجاء القمح مائة غرارة وعشر غرائر والشعير ثمانين غرارة، وذلك الحاصل واسع بنحو خمس وأربعين ألفاً كل غرارة قمح ثلثمائة والشعير بمائة وخمسين.
وكنت حضرت قسم هذه القرية مع والدي منذ أربع وثلاثين سنة في مثل هذا الشهر من سنة خمس وستين، سافرنا في أواخر شوال ولم أدخلها بعد ذلك إلا في هذا العام.
- عيد الجوز وليلة الأربعاء العشرين منه في الساعة التاسعة نقلت الشمس إلى برج السنبلة.
ويوم الاثنين خامس عشره صولح بيني وبين ولد الغزي على تدريس المسرورية نصفين.
وفيه جاء كتاب السلطان بإعادة القاضي الحنبلي ببعلبك بعدما جاء مرسوم بأن لا يولى ببعلبك قاضي حنبلي، وكان معين الدين ابن الشيخ
(1) الزبداني -قال ياقوت - كورة مشهورة معروفة بين دمشق وبعلبك منها يخرج نهر دمشق- معجم البلدان 3/ 146 (5933).
شرف الدين نازلاً بالأتابكية ينتظر المرسوم فلما وصل توجه.
وفيه بلغني أن السالمي جذد جمعة بالجامع الأقمر ولم تكن تقام فيه جمعة منذ دهر طويل.
وهو من بناء الآمر بأحكام الله منصور بن المستعلي بن القاسم أحمد بن المستنصر ابن تميم بن الظاهر علي بن الحاكم منصور بن العزيز نزار بن المعز تميم باني القاهرة بن المنصور بن القائم محمد بن المهدي العبيدي، قتل سنة أربع وعشرين وخمسمئة.
وكان أول جامع بني بالقاهرة الجامع الأزهر بناه جوهر القائد عند بناء القاهرة بعدما أخذ مصر لمولاه المعز المذكور، وكان الفراغ من بنائه في السابع من شهر
…
سنة إحدى وستين وثلثمائة بعد أخذه مصر بأزيد من سنتين لأن أخذه مصر كان في شعبان سنة ثمان وخمسين.
واستمر الأمر على ذلك نحو أربعين سنة لا تقام الجمعة به، فلما بنى الحاكم جامعه الأنور وذلك في حدود سنة أربعمئة نقلت الجمعة والمنبر إليه.
واستمر الأمر على إقامة الجمعة بجامع الحاكم وتعطيلها من الجامع الأزهر إلى أن عقر الأمير عز الدين أيدمر الحلي داره إلى جانبه بيضه وأصلحه وعمل فيه منبراً وأعاد فيه الخطبة بعد نزاع واختلاف بين الفقهاء في ذلك.
وأقيمت الجمعة في ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمئة أيام الملك الظاهر بيبرس وكان الحلبي ينوب عن السلطان في غيبته ولم يخرج من ديار مصر منذ ثلاثين سنة إلا إلى الحج، فاتفق خروجه مع السلطان إلى دمشق فأدركه أجله بقلعتها في شعبان سنة سبع وستين بعد خروج السلطان في رجب.
وفي هذه السنة سنة سبع وستين فرغ من عمارة جامع الحسينية بميدان قراقوش وهو جامع الظاهر تولى عمارته الصاحب بهاء الدين بن ..... علم الدين سنجر المروزي.
وبعده بستة أشهر كملت عمارة جامع المنشية خارج القاهرة في ثامن عشرين ربيع الآخر سنة تسع وستين.
ويوم الخميس ثامن عشريه توجه العسكر من حلب بمرسوم السلطان إلى أرزنجان.
وفي العشر الأخير منه توفي الشيخ علاء الدين (1) علي بن محمد بن أحمد بن منصور الشاهد بجامع كريم الدين عند الكسوة وحمل ودفن بالقبيبات، وكان يضبط سماعه لصحيح البخاري علي ابن الشحنة سنة بضع وعشرين، ورأيت سماعه للأربعين التي خرجها الفخر بن البعلبكى، وقد جاوز الثمانين وكان ينزل لأداء الشهادة راكباً وماشياً.
وليلة السبت الثلاثين منه تراءينا هلال ذي الحجة فلم نره وكان أهل التقاويم اتفقوا على رؤيته، لأن نوره أصبع وبعده إلى جهة الجنوب سبع عشر درجة ونصف وعشر لكن مكثه تسع درجة.
(1) * * * *