الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجاء الخبر، فطلب الرّاشد النّاس طول الليل فبايعوه ببغداد، فلمّا أصبح شاع قتْله، فأغلق البلد، ووقع البكاء والنّحيب، وخرج النّاس حُفاةً مُخَرَّقي الثّياب، والنّساء منشّرات الشُّعور يلْطِمْن، ويقُلْن فيه المراثي على عادتهنّ، لانّ المسترشد كان محبّبا فيهم بمرّة، لما فيه من الشّجاعة والعدل والرَّفْق بهم [1] .
فمن مراثي النّساء فيه:
يا صاحب القضيب ونور الخاتم
…
صار الحريم بعد قتلك رائم [2]
اهتزّت الدّنيا ومَن عليها
…
بعد النّبيّ ومن ولي عليها
قد صاحت البومة على السُّرادق
…
يا سيّدي ذا كان في السّوابق
تُرَى تراك العينُ في حريمك
…
والطَّرحة السّواد على كريمك [3]
وَعُمِلَ العزاء في الدّيوان ثلاثة أيّام، تولّى ذلك ناصح الدّولة ابن جَهير، وأبو الرّضا صاحب الدّيوان.
[بيعة الراشد بالخلافة]
ثمّ شرعوا في الهناء، وكتب السّلطان إلى الشّحنة بكبة أن يبايع [4] للرّاشد.
[1] انظر عن مقتل الخليفة المسترشد باللَّه في: تاريخ حلب للعظيميّ 387، والإنباء في تاريخ الخلفاء 221، والمنتظم 10/ 49 (17/ 298، 299) ، وذيل تاريخ دمشق 249، 250، والكامل في التاريخ 11/ 27، 28، والتاريخ الباهر 50، وكتاب الروضتين 79، وتاريخ دولة آل سلجوق 165، وتاريخ مختصر الدول 204، وتاريخ الزمان 149، وخريدة القصر (قسم العراق) ج 1/ 29، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 222، والفخري 303، ومفرّج الكروب 1/ 60، والنبراس 145، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 156، وزبدة التواريخ 208، وراحة الصدور 179، وخلاصة الذهب المسبوك 273، والمختصر في أخبار البشر 3/ 9، 10، وسير أعلام النبلاء 19/ 561- 573 رقم 325، والعبر 4/ 76، ودول الإسلام 2/ 50، وتاريخ ابن الوردي 2/ 39، والدرّة المضيّة 516، 517، وعيون التواريخ 12/ 293، 294، وفوات الوفيات 2/ 248- 250، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 257، والكواكب الدرّية 101، 102، ومآثر الإنافة 2/ 25، والبداية والنهاية 12/ 208، وتاريخ ابن خلدون 5/ 61، وتاريخ الخميس 2/ 404، والنجوم الزاهرة 5/ 256، وتاريخ الخلفاء 435، وشذرات الذهب 4/ 88، وأخبار الدول 2/ 170، وتاريخ ابن سباط 1/ 59، 60.
[2]
في المنتظم: «مأتم» .
[3]
الأبيات في: المنتظم 10/ 49، 50 (17/ 299) .
[4]
في الأصل: «يتابع» .