الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال السّمعانيّ [1] : سمعت منه «تفسير الثَّعْلبيّ» [2] بروايته عن الفرخزاذيّ، عنه.
مات رحمه الله في رجب.
261-
محمود بن عليّ بن أبي عليّ بن يوسف [3] .
أبو القاسم الطَّرَازيّ [4] .
قال السّمعانيّ: إمام، فاضل، ديِّن، ورِع، حَسَن الأخلاق، تفقّه على القاضي أبي سعد بن أبي الخطّاف.
وورد على المسترشد باللَّه من قِبَل الخاقان.
وكان مولده بطرّاز سنة 463، وتوفّي ببُخارَى [5] في شعبان، وخلّف بها أولادًا نُجباء.
262-
موسى بن حمّاد [6] .
أبو عِمران الصّنْهاجيّ، المالكيّ، قاضي مَراكش. كان فقيهًا، إمامًا، حاذقًا لمذهب مالك، مقدَّمًا في معرفة الأحكام. من جِلَّة قُضاة زمانه العادلين.
وله رواية يسيرة.
تُوُفّي في ذي القعدة.
-
حرف الياء
-
263-
يوسف بن أيّوب بن يوسف بن الحسين بن وَهْرة [7] .
[1] في التحبير 2/ 239.
[2]
المعروف ب (الكشف والبيان) .
[3]
انظر عن (محمود بن علي) في: الأنساب 8/ 223.
[4]
الطّرازي: بفتح الطاء، والراء المهملتين، وكسر الزاي المعجمة في آخرها. هذه النسبة إلى «طراز» وهي بلدة على حدّ ثغر الترك.
[5]
في الأنساب: «توفي بقرية عند طواويس وحمل إلى بخارى ودفن بها» .
[6]
انظر عن (موسى بن حمّاد) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 614 رقم 1342، وبغية الملتمس للضبيّ 456 رقم 1326.
[7]
انظر عن (يوسف بن أيوب) في: الأنساب 2/ 330، والمنتظم 10/ 94، 95 رقم 124 (18/ 15، 16 رقم 4072) ، والكامل في التاريخ 11/ 80، واللباب 1/ 186، ووفيات الأعيان 7/ 78- 81، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 180، والإعلام بوفيات الأعلام 219، والمعين
أبو يعقوب الهَمَذانيّ. من أهل ضياع هَمَذَان [1] .
نزل مرو، وكان من سادات الصّوفيّة.
ذكره ابن السّمعانيّ، وقال: هو الإمام الورع. التّقّي، النّاسك، العامل بعلمه، والقائم بحقّه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين، واجتمع في رباطة جماعة من المنقطعين إلى الله، ما أتصور أنّ يكون في غيره من الرُّبُط مثلهم. وكان من صِغره إلى كبره على طريقة مَرْضيَّة، وسدادٍ، واستقامة.
خرج من قريته إلى بغداد، وقصد الشَيخ أبا إسحاق، وتفقه عليه، ولازمه مدَّة، حتّى برع في الفقه، وفاق أقرانه، خصوصًا في علم النَّظَر.
وكان أبو إسحاق يقدّمه على جماعةٍ كثيرة من أصحابه، مع صِغَر سنّهِ، لمعرفته بزُهده، وحُسْن سيرته، واشتغاله بنفسه.
ثمّ ترك كلّ ما كان فيه من المناظرة، وخلا بنفسه، واشتغل بعبادة الله تعالى، ودعوة الخلْق إليها وإرشاد الأصحاب إلى الطّريق المستقيم.
وسمع من شيخه: أبي إسحاق، وأبي الحسين بن المهتديّ باللَّه، وأبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصَّمد بْن المأمون، والصريفيني، وابن النَّقُّور.
وببُخارَى محمد: أبي الخطّاب محمد بن إبراهيم الطَّبريّ، وبسمَرَقَنْد من: أبي بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسيّ.
[ () ] في طبقات المحدّثين 158 رقم 1703، وسير أعلام النبلاء 20/ 66- 69 رقم 41، والعبر 4/ 97، ودول الإسلام 2/ 55، وعيون التواريخ 12/ 362، 363، ومرآة الجنان 3/ 264 و 265، وطبقات الشافعيّة للإسنويّ 2/ 531، والبداية والنهاية 12/ 218، وفيه:«بن الحسن بن زهرة» ، وملخص تاريخ الإسلام (المخطوط) 8/ ورقة 21، والنجوم الزاهرة 5/ 268، والطبقات الكبرى للشعراني 1/ 159، وشذرات الذهب 4/ 110، وهدية العارفين 2/ 552، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني 1/ 289- 291، والأعلام 8/ 220، ومعجم المؤلفين 13/ 279.
[1]
في الكامل في التاريخ 11/ 80: «من أهل بروجرد» .
وبأصبهان من: حمْد بن أحمد بن ولكيز، وغانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ، وآخرين.
وكتب الكثير، غير أنّ أجزاءه تفرَّقت بين كتبه، وما كان يتفرّغ إلى إخراجها، فأخرج لنا أكثر من عشرين جزءًا، فسمعناها.
وقد دخل بغداد سنة ستٍّ وخمسمائة، ووعظ بها، وظهر له قبولٌ تامّ، وازدحم النّاس عليه. ثمّ رجع وسكن مَرْو. وخرج إلى هَرَاة، وأقام بها مدَّة، ثمّ طُلِب منه الرجوع إلى مَرْو، فرجع. ثمّ خرج ثانيًا إلى هَرَاة. ثمّ رجع إلى هَرَاة [1] ، ثمّ خرج من هَرَاة فأدركه الأجَل بين هَرَاة وبَغْشُور [2] .
وكان يقول: دخلت جبل زَزْ لزيارة الشَيخ عبد الله الْجَوِّي، وكان قد أقام عنده مدَّة، ولبس من يده الخِرْقة، قال: فوجدت ذلك الجبل معمورًا بأولياء الله، كثير المياه والأشجار، وعلى رأس كلّ عينٍ رجلٌ مشتغل بنفسه، صاحب مقامٍ ومجاهدة. فكنت أدور عليهم وأزورهم. ولا أعلم في ذلك الجبل حجرًا لم تُصِبْه دمعتي. وهذا من بركة أحمد بن فضالة شيخ عبد الله الجويّ.
سمعت الشَيخ الصّالح صافي بن عبد الله الصُّوفيّ ببغداد يقول: حضرت مجلس شيخنا يوسف بن أيّوب في المدرسة النّظاميَّة، وكان قد اجتمع العالَم، فقام فقيه يُعرف بابن السّقاء وآذاه، وسأله غير مسألة، فقال: اجلس، فإني أجد من كلامك رائحة الكُفْر، ولعلّك تموت على غير الإسلام.
قال صافي: فاتّفق بعد مدَّة قدِم رسولٌ نصرانيّ من الرّوم، فمضى إليه ابن السّقاء، وسأله أنّ يستصحبه، فقال: له: يقع لي أنّ أدخل في دينكم فقبلَه الرسول، وخرج معه إلى القُسطنطينيَّة، والتحق بملكها وتنصَّر [3] .
وسمعت من أثق به أنّ ابني الإمام أبي بكر الشّاشيّ قاما في مجلس وعْظه، وقالا له: إن كنتَ تنتحل مُعْتَقَدَ الأشعريّ، وإلّا فانزِلي ولا تعِظ هاهنا.
[1] هكذا، وأعتقد أن هذه الجملة مكرّرة. انظر: المنتظم 10/ 95 (18/ 16) .
[2]
بغشور: بفتح الباء الموحّدة، وسكون الغين المعجمة، وبعد الواو الساكنة راء. بليدة بخراسان بين مرو وهراة. (وفيات الأعيان 7/ 81) .
[3]
الكامل في التاريخ 11/ 80.
فقال يوسف: اقعُدا، لَا أَمْتَعَكُما الله بشبابكما.
فسمعت جماعة أنهما ماتا ولم يتكهّلا.
سمعت السّيد إسماعيل بن أبي القاسم بن عَوَض العَلَويّ يقول: سمعت الإمام يوسف بن أيوب يقول للشَيخ لؤلؤ الحيّ، وكان من أصحابه قديمًا، ثمّ عرج عليه، ووقع فيه، ورماه بأشياء: هذا الرجل يُقتل، وسَتَرَوْن ذلك. وكان كما جرى على لسانه، قُتِلَ قريبًا من سَرْخَس بعد وفاة يوسف.
وقال أبو المظفّر السّمعانيّ: ما قدِم علينا من العراق مثل يوسف الهَمَذانيّ. وقد تكلَّم معه بمَرْو في مسألة البيع [الفاسد][1] ، فجرى بينهما تسعة عشر نَوْبة، يعني بالنَّوبة المجلس في هذه المسألة.
قال أبو سعد السّمعانيّ: سمعت الإمام يوسف رحمه الله يقول: خلوت نُوَبًا عدَّة، كلّ مرَّة أكثر من خمس سِنين أو أقل، وما كان يخرج حبّ المناظرة والاشتغال بالخلاف والمذاكرة من قلبي، وصرت إلى ما كنت أشتهي، فإنّ المناظرة كانت تقطع عليّ الطّريق.
سمعت أبا نصر عبد الواحد بن محمد الكرْجيّ الزّاهد يقول: سألت الشَيخ أبا الحسين المقدسيّ: هل رأيت أحدًا من أولياء الله؟
قال: رأيت في سياحتي عجميًا بمَرْو يعظ، ويدعو الخلق إلى الله تعالى يقال له يوسف.
قال أبو نصر: أراد بذلك الإمام يوسف بن أيّوب الهَمَذانيّ. وأبو الحسين المقدسيّ كبير القدْر، مشهور.
قال أبو سعد: لمّا عزمت إلى الرحلة، دخلت على يوسف رحمه الله مودِّعًا، فصوَّب عزْمي وقال: أُوصِيك، لَا تدخلْ على السّلاطين، وأَبْصِر ما تأكل لَا يكون حرامًا.
تُوُفّي في ربيع الأوّل، وكان مولده تقديرًا سنة أربعين أو إحدى وأربعين.
[1] في الأصل بياض. والمستدرك من: سير أعلام النبلاء 20/ 68.
قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الرَّوْحِ الْهَرَوِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، أَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً، أَنَا يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ، بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَسُولٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّقُّورِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، أَنْبَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يُصَافِحُ امْرَأَةً قَطُّ [1] . وَأَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَرْمَا، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ أَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ «حَدِيثِ مَالِكٍ» مِنْ تَأْلِيفِهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عن ابن معين [2] .
[1] وقد أخرج النسائي في بيعة النساء 7/ 149 ما يؤكّد الحديث من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إني لا أصافح النساء» . الحديث. وابن ماجة في الجهاد (2874) باب بيعة النساء، و (2875) ، وأحمد في المسند 6/ 357 و 454 و 459.
[2]
وقال ابن الأثير في الكامل 11/ 80: «اشتغل بالرياضات والمجاهدات، ووعظ ببغداد» .
وقال ابن الجوزي: أبو يعقوب الهمذاني، من أهل بوزنجرد، قرية من قرى همذان مما يلي الري، نزيل مرو. جاء إلى بغداد بعد الستين وأربعمائة، فتفقّه على الشيخ أبي إسحاق حتى برع في الفقه وعلم النظر
…
ورجع إلى بلده، وتشاغل بعلم المعاملة وتربية المريدين، فاجتمع في رباطه بمرو جماعة كثيرة من المنقطعين. وقال: دخلت جبل زر لزيارة الشيخ عبد الله الجوشني- وكان شيخه- قال: فوجدت ذلك الجبل معمورًا بأولياء الله تعالى كثير المياه كثير الأشجار، وكل عين على رأسها واحد من الرجال مشتغل بنفسه صاحب مجاهدة، فكنت أدور عليهم وأزورهم ولا أعلم في ذلك حجرا لم تصبه دمعتي. وقدم إلى بغداد سنة ست وخمسمائة. (المنتظم) .