الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدَّث عن: أبي الحسين بن الطُّيُوريّ، وغيره.
روى عنه: أبو سعد السمعاني، وقال: تُوُفّي تقريبًا.
-
حرف السين
-
236-
سلطان بن إبراهيم [1] .
أبو الفتح المقدسيّ، الفقيه الشّافعيّ.
قال ابن نُقْطَة في «الاستدارك» : قال السِّلَفيّ: مات في أواخر جُمَادَى الأولى سنة خمسٍ وثلاثين.
مرَّ سنة 518.
-
حرف العين
-
237-
عبد الله بن يوسف بن سمجون.
أبو محمد السَّرَقُسْطيّ، نزيل بَلَنْسِيَة.
حجّ، فلقي بطَنْجَة المقرئ أبا الحسين الخضريّ الضّرير، فأخذ عنه قصيدته في قراءة نافع.
وولي خَطَابة شاطبة.
وأخذ عنه: أبو الحَسَن بن هُذَيْل، وغيره.
238-
عبد الجبّار بْن أحمد بن أحمد بْن محمد بْن عبد الجبّار بن توبة [2] .
أبو منصور الأَسديّ العُكْبَريّ [3] ، ثمّ البغداديّ، أخو أبي الحسين محمد.
[1] انظر عن (سلطان بن إبراهيم) في: تكملة إكمال الإكمال للصابوني (المسلم) ، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 475 رقم 170، والعبر 4/ 42، 43، ومرآة الجنان 3/ 222، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 94، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 422، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 117 ب، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 312، 313، والنجوم الزاهرة 5/ 229، وحسن المحاضرة 1/ 405، وشذرات الذهب 4/ 58.
[2]
انظر عن (عبد الجبار بن أحمد) في: مشيخة ابن عساكر 100 أ، والمنتظم 10/ 90، 91 رقم 120 (18/ 11 رقم 4068) ، والعبر 4/ 96، وسير أعلام النبلاء 20/ 35 رقم 16، وشذرات الذهب 4/ 107.
[3]
العكبريّ: بضم العين، وفتح الباء الموحّدة. وقيل: بضم الباء أيضا. والصحيح بفتحها. بلدة على الدجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ من الجانب الشرقي. (الأنساب 9/ 27) .
قال ابن السمعاني: كان شيخا صالحا، ثقة، خيّرًا، قيمًّا بكتاب الله، صحِب الشَيخ أبا إسحاق الشّيرازيّ وخدمه. وكان حَسَن الإصغاء للسّماع، كثير البكاء.
حضر عبد الصّمد بن المأمون.
وسمع: أبا محمد الصَّرِيفينيّ، وابن النَّقُّور، وأبا القاسم بن البُسْريّ.
قال ابن السَّمْعانيّ: وكتبت عنه الكثير.
قلت: وآخر من حدَّث عنه: التّاج الكِنْديّ.
وروى عنه: يوسف بن مبارك الخفّاف، وعبد العزيز بن الأخضر.
قال ابن السّمعانيّ: تُوُفّي في ثالث جُمَادَى الآخرة. وقال لي: ولدتُ في جُمَادَى الأولى سنة اثنتين وستّين وأربعمائة.
239-
عبد الحميد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد [1] .
القاضي أبو [2] عليّ الخواريّ [3] ، البَيْهَقيّ أخو عبد الجبّار.
سمع: البَيْهَقيّ، والقُشَيْريّ، وأبا سهل الحفصيّ، وجماعة.
قال السّمعانيّ: سمعت منه بخُسْرَوْجِرْد.
ومات في نصف رجب.
240-
عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بن الحَسَن بن مبارك [4] .
أبو منصور بن زُرَيق الشّيبانيّ، القزّاز، البغداديّ، الحريميّ.
[1] انظر عن (عبد الحميد بن محمد) في: التحبير 1/ 434، 435 رقم 393، والأنساب 5/ 196، والمنتظم 10/ 90 رقم 119 (18/ 11 رقم 4067) ، والمنتخب من السياق 346 رقم 1138، ومعجم البلدان 2/ 479، وملخّص تاريخ الإسلام لابن الملّا، ورقة 18 أ.
[2]
في الأصل: «القاضي أبي» .
[3]
في الأصل: «الخزازي» ، والتصويب من (الأنساب 5/ 195) وفيه:«الخواريّ» بضم الخاء المنقوطة والراء بعد الواو والألف. هذه النسبة إلى خوار الريّ، وهي مدينة على ثمانية عشر فرسخا من الري، وفي (المنتخب) :«خوار طبران» .
[4]
انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في: الأنساب 6/ 274 و 10/ 132، والمنتظم 10/ 90 (18/ 11 رقم 4067) ، والتقييد لابن نقطة 340، 341 رقم 416، واللباب 2/ 67 و 3/ 33، والإعلام بوفيات الأعلام 219، وسير أعلام النبلاء 20/ 69، 70 رقم 42، والمشتبه في الرجال 1/ 315 و 567، والعبر 4/ 447، وعيون التواريخ 12/ 366، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 178، وتبصير المنتبه 3/ 1168 و 1247، وشذرات الذهب 4/ 106.
قال ابن السّمعانيّ: كان شيخًا، صالحًا، متوددًا، سليم الجانب، مشتغلًا بما يعنيه، من أولاد المحدثين.
سمّعه أبوه وعمّه وشجاع الذُّهليّ كثيرًا، وعُمَّر. وكان صحيح السّماع، وتفرّقت أجزاؤه وبِيعا [1] عند الحاجة.
سمع «التاريخ» من الخطيب سوى الجزء الثّالث والثّلاثين [2]، فإنّه قال:
تُوُفّيت والدتي، واشتغلت بدفنها والصّلاة عليها، ففاتني هذا الجزء، وما أُعيد لي، لأنّ الخطيب كان قد اشترط في الابتداء أنّ لَا يُعاد فَوْتٌ لأحد.
ثمّ حَصَلَ لي أصل شيخنا أبي منصور بالتّاريخ، بخطّ شجاع الذُّهْليّ، وعلى كل جزء منه سماع لأبي غالب محمد بن عبد الواحد القزّاز، ولابنه عبد الرحمن، ولأخيه عبد المحسن. وكان على وجه السّادس والسّابع والثّلاثين إجازة لأبي غالب، وأبي منصور، عن الخطيب. فكأنهما ما سمعا الجزأين من الخطيب، وما كنّا نعرف إجازته عن الخطيب، فشهد شجاع أنّ لهما إجازته.
وقرأنا عليه السّابع والثّلاثين بالسّماع، وهو إجازة، لأن شُجاعًا كان شديد البحث عن السّماعات، ولو عرف ذلك لأثبته. خصوصًا إذا كان كتب النّسخة له.
قال أبو سعد: فمن قال إنّ أبا منصور سمع السّابع والثّلاثين فقد وَهِم.
وسمع: أبا الحسين بن المهتديّ باللَّه، وأبا جعفر ابن المسلمة، وأبا عليّ بن وِشاح، وأبا الغنائم بن المأمون. وكتبتُ عنه الكثير. وكان شيخًا صَبورًا، حَسَن الأخلاق، قليل الكلام.
قال: وُلِدْتُ، أظن، في سنة ثلاثٍ وخمسين.
وتُوُفّي في رابع عشر شوّال، وصلّى عليه أخوه أبو الفتح.
قرأت بخطّ الحافظ ضياء الدّين المقدسيّ قال: شاهدت مجلَّدة من «تاريخ الخطيب» بخطّ الإمام الحافظ أبي البركات الأنماطيّ فيها: السّابع
[1] هكذا في الأصل، والصحيح:«بيعت» .
[2]
في (الأنساب 6/ 275)«السادس والثلاثين» .
والثلاثين. وقد نقل الأنماطيّ سماع القزّاز فيه، وهي في وقْف الزَّيْديّ.
قلت: وكذلك رواه الكِنْديّ للنّاس، عن القزّاز سماعًا متصلًا.
وروى عنه: ابن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، وابن الجوزيّ [1] ، وأحمد بن عليّ بن بذال، وأحمد بن الحَسَن العاقُوليّ، وعمر بن طَبَرزد، وأبو اليُمْن الكِنْديّ، وأحمد بن يحيى الدّبَيْقيّ، وخلْق سواهم.
وروى عنه بالإجازة: المؤيد الطُّوسيّ، وغيره.
وممّن روى عنه: أبو السّعادات القّزاز.
241-
عبد الصمد بن أحمد بن سعيد [2] .
أبو محمد الْجَيّانيّ.
روى عَنْ: أبي الأصْبَغ بن سهل، وأبي نصر الغسّانيّ، وأبي محمد بن العسّال.
ذكره ابن الأبّار، وقال: كان رحمه الله مائلًا إلى القَول بالظّاهر، ومن أهل المعرفة بالحديث. له كتاب «المستوعب» في أحاديث «الموطأ» . وقد سمعوا منه «الموطأ» في سنة خمسٍ وثلاثين.
قلت: ولم يؤرّخ وفاته.
242-
عبد المنعم بْن عَبْد الواسع بْن عَبْد الهادي ابن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عُبَيْد الله [3] .
الأنصاريّ، الهَرَويّ، أبو المروح بن أبي رفاعة.
ذكره ابن السّمعانيّ فقال: إمام، جميل السّيرة، مَرضيّ الطّريقة، ذو سَمْتٍ، ووقار، وعفّة، وحياء. حريص على سماع الحديث وطلبه.
سافر وتغرّب، وسمع الكثير، وحصّل الأصول، وحجّ وجاور سنة.
[1] وهو قال: وكان ساكنا، قليل الكلام، خيّرا، سليما، صبورا على العزلة، حسن الأخلاق.
(المنتظم) .
[2]
انظر عن (عبد الصمد بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.
[3]
لم أجده، ولعلّه في (معجم شيوخ ابن السمعاني) .
وسمع من: ابن الحُصَيْن.
ودخل أصبهان، وكان قد سمع ببلده من: نجيب بن ميمون، ومحمد بن عليّ العُمَيْريّ، وأبي عطاء المَلِيحيّ.
كتبتُ عنه بأصبهان.
وتُوُفّي بهَرَاة في ذي القعدة.
243-
عبد المنعم بن أبي أحمد نصر بن يعقوب بن أحمد بن عليّ [1] .
الأصبهانيّ، المقرئ [2] .
أبو المطهَّر.
شيخ مُسِنّ.
روى عن: أبي طاهر [أحمد][3] بن محمود الثَّقفيّ، وهو جدّه لأمّه.
روى عنه: أبو موسى المَدِينيّ، وقال: تُوُفّي في رجب [4] .
وروى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، وجماعة.
244-
عبد الوهّاب بن شاه بن أحمد بن عبد الله [5] .
أبو الفُتُوح النَيْسابوريّ، الشّاذْيَاخيّ [6] ، الخَرَزيّ.
كان شيخًا صالحًا يبيع الخَرَز في حانوتٍ بنَيْسابور.
سمع «الرسالة» من القشيريّ، و «صحيح الْبُخَارِيّ» من أبي سهل محمد بْن أحمد الحفصيّ.
[1] انظر عن (عبد المنعم بن أبي أحمد) في: الأنساب 3/ 376 و 4/ 209، 110، والتحبير 1/ 492 رقم 469، ومعجم البلدان 2/ 232، 233، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 18 أ، 18 ب.
[2]
وفي نسبه، الحرّاني، الجوباري، الشامكاني.
[3]
إضافة على الأصل من: التحبير.
[4]
وكانت ولادته سنة 451 هـ.
[5]
انظر عن (عبد الوهاب بن شاه) في: الأنساب 7/ 241، والتحبير 1/ 501- 503 رقم 470، والتقييد لابن نقطة 372 رقم 476، وسير أعلام النبلاء 20/ 35، والعبر 4/ 96، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 18 ب، وفيه عبد الوهاب بن مباه، وشذرات الذهب 4/ 107.
[6]
الشاذياخي: قال ابن السمعاني إنها نسبة إلى موضعين أحدهما إلى باب نيسابور مثل قرية متصلة بالبلد بها دار السلطان. ومنها صاحب الترجمة. والآخر: قرية ببلخ على أربعة فراسخ منها. (الأنساب 3/ 376 و 4/ 109، 110) .
وسمع من: أبي حامد الأزهريّ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن البحيريّ، وأبي صالح المؤذّن، وشبيب البَسْتيغيّ [1] ، وحسّان المَنِيعيّ، ونصْر بن علي الطُّوسيّ الحاكميّ، وأحمد بن محمد بن مُكْرَم.
روى عنه: ابن السّمعانيّ في «معجمه» [2]، وقال: كان من أهل الخير والصّلاح [3] .
وُلِد سنة ثلاثٍ وخمسين [4] .
وتُوُفّي في الحادي والعشرين من شوّال.
روى عنه: ابن عساكر، وإسماعيل بن عليّ المغيثيّ، ومنصور بن الفَرَويّ، والمؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب بنت الشّعْريّ، وغيرهم.
وسمع منه جميع «صحيح البخاريّ» منصور، والمؤيد، وزينب، والمغيثيّ المذكورون. قاله ابن نُقْطة [5] .
245-
عطاء بن أبي سعد بن عطاء [6] .
أبو محمد الثعلبيّ [7] ، الهَرَويّ، الصُّوفيّ، الفُقّاعيّ [8] .
صاحب شيخ الإسلام أبي إسماعيل.
[1] البستيغيّ: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى بستيغ، وهي قرية بسواد نيسابور. (الأنساب 2/ 207) .
[2]
وقال: سمعت منه بنيسابور، فمن جملة ما سمعت منه: جزءا ضخما من حديث أبي العباس السرّاج، بروايته عن الأزهري، عن الخلدي، عنه. وجميع كتاب «بستان العارفين» لأبي الفضل الطبسي، بروايته عن المصنّف، وجميع كتاب «الذكر» لابن أبي الدنيا، بروايته عن أبي عمر السلمي، عن أبي الحسين بن بشران، عن أبي علي بن صفوان البرذعي، عنه، وغير ذلك. (التحبير 1/ 502) .
[3]
التحبير 1/ 501.
[4]
التحبير 1/ 502، 503.
[5]
في التقييد 372.
[6]
انظر عن (عطاء بن أبي سعد) في: المنتظم 10/ 91 رقم 121 (18/ 11- 13 رقم 4069) ، والأنساب 9/ 322، 323، واللباب 2/ 437، وسير أعلام النبلاء 20/ 54- 56 رقم 33.
[7]
في الأصل: «التغلبي» :
[8]
الفقّاعي: بضم الفاء وتشديد القاف. نسبة إلى بيع الفقّاع وعمله، وهو شراب يتّخذ من الشعير، سمّي بذلك لما يعلوه من الزبد.
محدِّث، رحال، وصوفيّ عمّال.
وُلِد سنة أربع وأربعين وأربعمائة بمالين هَرَاة، وسمع من أبي إسماعيل.
وبنَيْسابور من: فاطمة بنت الدّقّاق.
وببغداد من: أبي نصر محمد بن محمد الزَّيْنبيّ، وأبي القاسم عليّ بن البُسْريّ، وأبي يوسف عبد السّلام القَزْوينيّ، وجماعة كثيرة.
روى عنه: أولاده الثّلاثة، وقد سمع أبو سعْد السّمعانيّ منهم، عن أبيهم.
وممّن روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، ومحمود بن الفضل الأصبهانيّ.
قال ابن السّمعانيّ: كان ممّن يُضرب به المَثَل في إرادة شيخ الإسلام والجدّ في خدمته وله آثار، وحكايات، ومَقامات وقت خروج شيخ الإسلام إلى بلْخ في المِحْنة.
وجرى بينه وبين الوزير النّظّام مقالات وسؤالات في هذه الحادثة. وكان نظام المُلْك يحتمل ذلك كلّه من عطاء.
وسمعتُ أنّ عطاء قُدِّم إلى الخَشَبة ليُصلَب، فنجّاه الله تعالى لحُسْن الاعتقاد والجدّ الّذي كان له فيما مرّ فيه. فلّما أُطلق قام في الحال إلى التّظلُّم وما فَتَر. وخرج مع النّظّام إلى الرّوم ماشيا.
وسمعت أنّ كان في المدَّة الّتي كان شيخ الإسلام غائبًا فيها عن وطنه ما ركب عطاء دابَّةً، ولا عَبَر على قنطرة، بل كان يمشي مع الخيل، ويخوض الأنهار، ويقول: شيخي في المحنة والغربة، فلا أستريح. وما استراح إلى أنّ ردّوا شيخه إلى وطنه.
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَالِدِي يَقُولُ: كُنْتُ فِي طَرِيقِ الرُّومِ أَعْدُو مَعَ مَوْكِبِ النَّظَّامِ، فَوَقَعَ نَعْلِي، فَمَا الْتَفَتُّ لَهَا، وَرَمَيْتُ الْأُخْرَى، وَجَعَلْتُ أَعْدُو. فَأَمْسَكَ النَّظَّامُ الدَّابَّةَ وَقَالَ: أَيْنَ نَعْلَاكَ؟ قُلْتُ: وَقَعَ إِحْدَاهُمَا، فَمَا وَقَفْتُ عَلَيْهَا خَشْيَةَ أَنْ تَفُوتَنِي وَتَسْبِقَنِي.
فَقَالَ: هَبْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ إِحْدَاهُمَا، فَلِمَ خَلَعْتَ الْأُخْرَى وَرَمَيْتَهَا؟ قُلْتُ: لِأَنَّ شَيْخِي عَبْدَ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الْإِنْسَانُ فِي نَعْلٍ
وَاحِدٍ» ، فَمَا أَرَدْتُ أَنْ أُخَالِفَ السُّنَّةَ. فَأَعْجَبَ النَّظَّامُ مَا فَعَلَ وَقَالَ: أَكْتُبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَتَّى يَرْجِعَ شَيْخُكَ إِلَى هَرَاةَ. وَقَالَ لِي: ارْكَبْ بَعْضَ الْجَنَائِبِ، فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ: شَيْخِي فِي الْمِحْنَةِ وَأَنَا أَرْكَبُ الْجَنَائِبَ! وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَالًا، فَلَمْ يَقْبَلْهُ [1] .
وَقُدِّمَ أَبِي بِأَصْبَهَانَ إِلَى الْخَشَبَةِ لِيُصْلَبَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ حَبَسُوهُ مُدَّةً، فَقَالَ لَهُ الْجَلادُ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ: لَيْسَ ذَا وَقْتُ صَلاةٍ، اشْتَغِلْ بِمَا أُمِرْتَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ شَيْخِي يَقُولُ: إِذَا عُلِّقَتِ الشَّعِيرُ عَلَى الدَّابَّةِ فِي أَسْفَلِ الْعَقَبَةِ لَا تُوَصِّلُكَ فِي الْحَالِ إِلَى أَعْلاهَا. الصّلاة نافعة في الرّخاء، لَا في حالة اليأس. ووصل مسرعٌ من السّلطان ومعه الخاتم بتسريحه، فتُرِك [2] .
وكانت الخاتون امرأة السّلطان معينة في حقّه.
قال: فكلّما أُطْلِق رجع في الحال إلى التّظلُّم والتّشنيع [3] .
سَمِعْتُ أَبَا الْفُتُوحِ عَبْدَ الْخَالِقِ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: أَمَرَ بَعْضُ الأُمَرَاءِ أَنْ يُضْرَبَ عَطَاءٌ الفقّاعيّ في محنة الشّهيد عبد القادر ابن شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَائَةَ سَوْطٍ. فَبُطِحَ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُضْرَبُ إِلَى أَنْ ضَرَبُوا سِتِّينَ، فَشَكُّوا كَمْ كَانَ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ، فَقَالَ عَطَاءٌ، وَهُوَ مَكْبُوبٌ عَلَى وَجْهِهِ: خُذُوا بِالأَقَلِّ احْتِيَاطًا.
وَحُبِسَ بَعْدَ الضَّرْبِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ النِّسَاءِ، وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ أَتْرِسَةٌ، فَقَامَ بِجَهْدٍ مِنَ الضَّرْبِ، وَأَقَامَ الْأَتْرِسَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّسَاءِ وَقَالَ:«نَهْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَلْوَةِ مَعَ غَيْرِ مَحْرَمٍ» [4] . قال محمد بن عطاء: تُوُفّي أبي تقديرًا سنة خمسٍ وثلاثين [5] .
[1] المنتظم 10/ 91.
[2]
المنتظم 10/ 91.
[3]
المنتظم 10/ 91.
[4]
انظر: صحيح البخاري (1861) و (3006) و (3061) و (5233) ، وصحيح مسلم (1341) ، ومسند أحمد 1/ 222، ومسند الطيالسي 7، والجامع للترمذي (2165) ، ومسند أبي يعلى (137) ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم 1/ 113- 115.
[5]
وقال ابن الجوزي: وتحرّك نعل فرس النّظام، فنزل الركابيّ ليقلعه، فوقف النظّام الفرس، فقعد عطاء قريبا منه، وجعل يقشّر جلد رجله ويرمي بها، وقال للنّظّام: إرم أنت نعل الخيل ونرمي نحن جلد الرجل، ونبصر ما يعمل القضاء، ولمن تكون العاقبة.
246-
عليّ بن الحَسَن بن عليّ بن عبد الواحد [1] .
السُّلَميّ، الدمشقيّ، أبو الحَسَن بن البُرِّيّ.
سمع من عمّه عبد الواحد جزء ابن أبي ثابت.
قرأه عليه ابن عساكر.
247-
عليّ بن محمد بن إسماعيل بن عليّ [2] .
الإمام، أبو الحَسَن السَّمَرْقَنْديّ، المعروف بالأَسْبيجابيّ [3] .
وُلِد سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
وسمع من: عليّ بن أحمد بن الرّبيع الشيكانيّ.
روى عنه: عمر النَّسَفيّ، وقال: تُوُفّي في ذي القعدة.
وقد ذكره السّمعانيّ في «معجمه» فعظّمه وقال: يعرف بشيخ الإسلام، لم يكن أحدٌ في زمانه بما وراء النّهر يعرف مذهبَ أبي حنيفة مثله، ظهر له الأصحاب، وطال عُمره في نشْر العِلم. كتب إليّ بمرويّاته [4] .
[ () ] وقال له النظّام: إلى كم تقيم هاهنا؟ أما لك أم تبرّها؟ فقال: نحن نحسن نقرأ. قال: وأيّ شيء مقصودك؟ فأخرج كتابا من أمّه، وفيه:«يا بنيّ، إن أردت رضا الله ورضا أمّك فلا ترجع إلى هراة ما لم يرجع شيخك الأنصاري» . (المنتظم) .
[1]
انظر عن (علي بن الحسن) في: تاريخ دمشق لابن عساكر، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 17/ 219، 220 رقم 115.
[2]
انظر عن (علي بن محمد) في: التحبير 1/ 578، 579 رقم 565، وملخّص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 19 أ، والجواهر المضيّة 2/ 591، 592، رقم 995، والفوائد البهية 105، وتاج التراجم لابن قطلوبغا 44، 45، وطبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده 96، ومفتاح السعادة، له 2/ 276، وكتائب أعلام الأخيار، رقم 327، والطبقات السنية، رقم 1531، وكشف الظنون 1/ 1627، وهدية العارفين 1/ 697.
[3]
لم يذكر ابن السمعاني هذه النسبة في (الأنساب) ولا ياقوت في (المعجم)، وقال اللكنوي في (الفوائد البهيّة 105) : أسبيجاب بلدة بين تاشقند وسيرام. كذا ضبطه الصفيّ أمين الدين الكاشفي علي بن الحسين الواعظ في الرشحات.
وقال ابن أبي الوفاء القرشي في (الجواهر المضيّة 2/ 591) : أسبيجاب بلدة من ثغور الترك.
[4]
وقال صاحب «الهداية» في مشيخته: اختلفت إليه مدّة مديدة، وحصّلت من فوائده من فوائد الدرس ومحافل النظر، نصابا وافيا، وتلفّفت من فلق فيه:«الزيادات» ، وبعض «المبسوط» ، وبعض «الجامع» ، وشرّفني رحمه الله بالإطلاق في الإفتاء، وكتب لي بذلك كتابا بالغ فيه وأطنب، ولم يكن يتفق لي الإجازة منه، وأخبرني عنه غير واحد من مشايخي، رحمهم الله.
ثم ساق حديثا عن نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، عنه، بسنده.
248-
علي بْن مُحَمَّد بن علي بن الحسن بن أبي المضاء [1] .
الفقيه، أبو الحسن البعلبكّيّ، الشّافعيّ.
تلمذ لنصر المقدسيّ، وصحِبَه مدَّة، وسمع منه.
ومن: أبيه محمد، والحسن بْن أحمد بْن عبد الواحد بْن أَبِي الحديد.
روى عَنْهُ: أبو القاسم بْن عساكر، وقال: توفي في ربيع الأوّل ببَعْلَبَك.
249-
عليّ بن محمد بن لبّ بن سعيد [2] .
أبو الحَسَن القَيسيّ، الدّانيّ، المقرئ.
روى عَنْ: أَبِي عَبْد الله المَغَامِيّ [3] ، وأبي داود.
وأخذ عنه: ابن رزق أبو بكر، وأبو بكر بن خير، وأبو الحَسَن نَجَبة، وآخرون.
استُشْهِد بعد هذا العام بيسير [4] .
250-
عليّ بن يوسف بن تاشفين [5] .
صاحب المغرب.
قيل: تُوُفّي فيها، والأصح سنة سبْعٍ كما سيأتي.
251-
عمر بن محمد بن حَيْذر [6] ، بذال مُعْجَمَة.
أبو حفص المروزيّ، البرمويّيّ [7] ، العارف.
[ () ](الجواهر المضيّة 2/ 592) .
[1]
انظر عن (علي بن محمد البعلبكي) في: تاريخ دمشق لابن عساكر، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 246، 247، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (القسم الثاني) ج 3/ 71 رقم 767.
[2]
انظر عن (علي بن محمد بن لبّ) في: صلة الصلة 87، وتكملة الصلة، رقم 1846، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، السفر الخامس- ق 1/ 387 رقم 653.
[3]
في الأصل: «الفامي» وهو تحريف.
[4]
حدّث عنه بالإجازة أبو جعفر بن حكم وغلط فيه، وكان مقرئا. حسن القيام على تجويد القرآن، ضابطا لاختلاف القراء زاهدا ورعا، فاضلا، وأمّ بمسجد ابن بشكوان. (الذيل والتكملة، السفر الخامس، ق 1/ 387» .
[5]
انظر ترجمته ومصادرها في وفيات سنة 537 هـ. برقم (334) .
[6]
انظر عن (عمر بن محمد) في: الأنساب 2/ 172.
[7]
في الأصل: «البرموني» ، والتصحيح من (الأنساب 2/ 171) وفيه:«البرمويّيّ» : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم الميم وفي آخرها الياء.