الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبو العلاء [1] السّهْلويّ [2] السَّرْخَسيّ.
إمامٌ حَسَن السّيرة، فاضل [3] ، سمّعه أبوه من أَبِي الخير مُحَمَّد بْن أَبِي عِمران، وعليّ بن حمْد المَدِينيّ. وتُوُفّي بسَرْخَس وله ثمانون سنة [4] .
أجاز لأبي المظفَّر بن السَّمْعانيّ.
-
حرف الطاء
-
420-
طاهر بن المفضل [5] .
أبو المعالي الأصبهانيّ.
روى عَنْ: رزق الله التّميميّ.
قدِم بغداد في هذا العام. روى عنه: ابن السَّمْعانيّ [6] .
-
حرف العين
-
421-
عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبد الله بن حمدُوَيْه [7] .
أبو المعالي الحُلْوانيّ، المَرْوَزي، البزّاز.
رحل وسمع مَعَ أَبِي بَكْر السَّمْعانيّ من: ثابت بن بُنْدار، وأبي منصور الخيّاط، وأبي محمد بن حشيش، وبأصبهان من جماعةٍ من أصحاب أبي نُعَيْم الحافظ.
وكان قد سمع بنَّيْسابور من: أبي بكر بن خَلَف الشّيرازيّ، وغيره. قال ابن السَّمْعانيّ: كان حُلْو الكلام، حَسَن المعاشرة، كثير الصّلاة والصَّدَقات. سافر إلى غَزْنَة، فأقام بها مدَّة، واشترى كُتُبًا كثيرة، وحصّل الأُصُول، ورجع إلى
[1] في الأنساب، وملخص تاريخ الإسلام:«أبو القاسم» .
[2]
السهلوي: نسبة إلى سهل، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
[3]
قال ابن السمعاني: هو أكبر الإخوة الثلاثة، كان إماما فاضلا، من بيت العلم والورع، واعظا، سمع بمرو، وبسرخس، وبنيسابور
…
كتبت عنه بسرخس.
[4]
كانت ولادته في صفر سنة 459 بسرخس.
[5]
انظر عن (طاهر بن المفضّل) في: التحبير 1/ 346 رقم 293، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 40 ب.
[6]
وقال: سمعت منه المجلس الّذي أملاه أبو محمد التميمي بأصبهان.
[7]
انظر عن (عبد الله بن أحمد) في: الأنساب 4/ 194، والمنتظم 10/ 113 رقم 159 (18/ 40 رقم 4107) ، والكامل في التاريخ 11/ 103، واللباب 1/ 381، والقاموس المحيط (مادّة:
حلو) ، وسير أعلام النبلاء 20/ 114، 115 رقم 69، وتبصير المنتبه 2/ 511، وشذرات الذهب 4/ 122.
مَرْو، وبنى رِباطًا للمحدّثين، ووقف فيه الكُتُب [1] .
سمع من: ابن السَّمْعانيّ، وجماعة.
وكان فقيهًا فاضلا: ولد سنة إحدى وستّين وأربعمائة، وتُوُفّي، رحمه الله، في أوائل ذي الحجَّة بمَرْو.
422-
عبد الله بن سعدون [2] بن نجيب [3] بن سعدون بن حسّان.
أبو محمد التّميميّ، الوشْقيّ، المقرئ الضّرير. نزيل بَلَنْسِية.
أخذ القراءات على: أبي مطّرف بن الورّاق، وعبد الوهّاب بن حَكَم، وخَلَف بن أفْلح، وأبي داود، وأبي الحسين بن الدّوش.
وكان أبو الحَسَن بن الهُذَيْل ينكر أخْذه عَنْ أبي داود، ويقال إنّه قرأ عليه ختْمةً واحدة. وتصدَّر للإقراء.
وأقرأ النّاس. من أهل التّجويد، والإتقان، والتّعليل، والحذْق بهذا الفنّ وبالعربيَّة.
أخذ عنه: أبو الرّبيع بن حَوط الله، وأبو العطاء بن بُدَيْر، وأبو الوليد الأزْديّ، وغيرهم.
قال ابن الأَبار: مات قبل الأربعين.
423-
عبد الله بن عبد الرحمن بن مفيد [4] .
أبو محمد الطّائيّ، القُرْطُبيّ.
روى عَنْ: أبي الأَصْبَغ بن سهل، وأبي مروان بن سِراج.
حدَّث عنه: ابنه محمد، وأبو عبد الله محمد بن الفخّار.
وهو آخر من حدَّث عَنْ أبي الأصبغ.
قال الأَبار: بَلَغَني أنّه دخل على القاضي أبي الوليد بن رُشْد، فقام له، فقال ارتجالًا:
قام لي السّيّد الهُمامُ
…
قاضي قُضاة الورى الإمام
فقلت: قم لي ولا تقُمْ لي
…
فقلّ ما يؤكل القيام
[1] انظر: الكامل في التاريخ 11/ 103، والمنتظم 10/ 113.
[2]
انظر عن (عبد الله بن سعدون) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، وغاية النهاية 1/ 420 رقم 1776.
[3]
في (غاية النهاية) : «مجيب» .
[4]
انظر عن (عبد الله بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.
قال: وكان أبو محمد فقيها، زاهدا، وشاعرا محسِنًا.
424-
عبد الله بن محمد بن فِهْرُوَيْه [1] .
أبو محمد الطِّيَبيّ [2] ، من الطِّيب، بلدة بين واسط والأهواز.
شَيخ، صالح، مستور. سكن بغداد، وسمع من: ابن طلحة النّعاليّ.
قال ابن السَّمْعانيّ: قرأتُ عليه أحاديث، وسألته عَنْ مولده فقال، سنة إحدى وثمانين بالطِّيب.
وتُوُفّي في المحرَّم، أو صَفَر.
425-
عبد الحقّ بن خَلَف [3] .
أبو العلاء الكِنانيّ، الشّاطبيّ، المعروف بابن الجنّان، الشّاعر.
سمع من أبيه، وصحِب أبا إسحاق بن خَفَاجة. وكان بصيرًا بالشِّعْر والبلاغة، بارعًا في الطّبّ، واللّغة، والعربيّة. وأبوه أحد الفُقَهاء الّذين أخذوا عَنْ أبي الوليد الباجيّ.
عاش أبو العلاء ستّين سنة [4] .
426-
عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن يحيى [5] .
أبو المسعود [6] المَذَاريّ [7] ، أخو أحمد الأصغر منه.
[1] انظر عن (عبد الله بن محمد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.
[2]
الطّيبي: بالطاء المكسورة، والياء الساكنة المنقوطة من تحتها باثنتين، والباء المنقوطة من تحتها بنقطة. (الأنساب 8/ 289) .
[3]
انظر عن (عبد الحق) في: خريدة القصر (قسم شعراء المغرب) ج 3/ 568 رقم 152، والتكملة لابن الأبّار 147.
[4]
ذكره ابن الزبير في (كتاب الجنان) وقال: هو حيّ إلى الآن، وذلك في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
وله:
وكنا وريب الدهر وسنان والنوى
…
بعيد مداها لا تروع لنا سربا
فعدنا وقد صرنا بمرأى ومسمع
…
فأبصر بها عينا وأسمع بها قربا
أبا حسن إن كنت أصبحت نازحا
…
أراقب لمع البرق أو أسأل الركبا
فكم قد تجاذبنا الحديث لياليا
…
تقلّده أجيادها لؤلؤا رطبا
وهل كنت إلّا الشمس لاحت لناظر
…
فآونة شرقا وآونة غربا
[5]
انظر عن (عبد الرحمن بن محمد المذاري) في: الأنساب 11/ 212، ومعجم البلدان 5/ 88.
[6]
هكذا في الأصل، وفي نسخة من (الأنساب) . أما في المطبوع من (الأنساب) و (معجم البلدان) :«أبو السعود» .
[7]
المذاري: بفتح الميم، والذال المعجمة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مذار، وهي قرية بأسفل أرض البصرة.
سمع: مالكًا البانياسيّ، وعاصم بن الحَسَن.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ.
وتُوُفّي بواسط.
427-
عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن الحسين بن هنْدُوَيْه بن حَسَنْكُوَيْه [1] .
أبو الرِّضا الفارسيّ، ثمّ البغداديّ.
محدّث، مُكْثِر، مليح الخطّ، غير أنّه اختلط وتَسَوْدَن، وانقطع مدَّة، ثمّ انصلح.
سَمِعَ من أصحاب أَبِي عليّ بْن شاذان، ونحوهم [2] .
علّق عنه ابن السَّمْعانيّ [3] .
وتُوُفّي في رجب.
428-
عبد الرّزّاق ابن الشّافعيّ بن أبي القاسم بن أحمد [4] .
أبو الفتوح النّيسابوريّ، السّيّاريّ [5] ، العطّار.
[1] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد الفارسيّ) في: المنتظم 10/ 113، 114 رقم 160 (18/ 40، 41 رقم 4108) ، وميزان الاعتدال 2/ 587 رقم 4964، ولسان الميزان 3/ 432 رقم 1690.
[2]
وقال ابن الجوزي: سمع أبا الحسين بن الطيوري إحدى وخمسمائة، وكان أبو الحسين قد توفي سنة خمسمائة، ويمكن أن يكون هذا في أول اختلاطه غير أن شيخنا أبا الفضل بن ناصر قال: كان هذا قبل أن يختلط.
[3]
وقال ابن ناصر: سمّع لنفسه من أبي الحسين بن الطيوري في طبقته وذكر معه عبد الوهاب الأنماطي، فذكرت ذلك للأنماطي فحلف باللَّه أنه ما رآه عند أبي الحسين قطّ، وأرّخ السماع سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وأبو الحسين مات سنة خمسمائة. قال ابن ناصر: وكان هذا قبل ذهاب عقله. وقال ابن الجوزي: أكل البلاذر فتغيّر عقله. ومات سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
[4]
انظر عن (عبد الرزاق بن الشافعيّ) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.
[5]
السّيّاري: بفتح السين المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها راء مهملة، هذه النسبة إلى الأجداد. (الأنساب 7/ 212) .
رجل رئيس، متميِّز، خيِّر، سخيّ، متصدّق.
سمع: أبا بكر بن خَلَف، وأبا بكر أحمد بن سهل.
وببغداد: نصر بن البَطِر.
تُوُفّي في رجب.
ترجمه أبو سعد، وحدَّث عنه هو، والمؤيّد الطُّوسيّ.
429-
عبد الملك بن أبي الخصال مسعود بن فَرَج [1] .
أبو مروان الغافقيّ، الكاتب، نزيل قُرْطُبة.
روى يسيرًا عَنْ: أبي بحر بن العاص.
سمع منه: أبو عبد الله بن العويص، وغيره.
وكان أديبًا، حاذقًا، فصيحا، مفوّها، بليغا، مدركًا، له رسائل بليغة.
استعمله الأُمراء في الكتابة. قاله ابن الأبّار.
430-
عُبَيْد الله بن جامع بن الحَسَن بن عليّ [2] .
أبو بكر الفارسيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ الشُّرْوطيّ، المعدّل.
سمع: الفضل بن المُحِبّ، وأبا صالح المؤذن، وجماعة.
وُلِد سنة ستّين وأربعمائة، وتُوُفّي رحمه الله في العشرين من شعبان.
431-
عُبَيْد الله بن أبي عاصم عبد الله بن أبي الفضل بن أبي سعد [3] .
أبو نصر الهَرويّ، الدّهّان، الصُّوفيّ.
شَيخ صالح، من أصحاب شَيخ الإسلام عبد الله [4] .
سمع: محمد بن عبد العزيز الفارسيّ، والفُضَيْل بن الفُضَيْليّ.
وخدم شَيخ الإسلام عبد الله وصَحِبَه، وتُوُفّي بهَرَاة.
روى عنه: أبو سعد السَّمْعانيّ، وسِبْطه أبو رَوْح عبد المُعِزّ الصُّوفيّ. وهو الّذي سمّع أبا روح وحرص عليه.
[1] انظر عن (عبد الملك بن أبي الخصال) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.
[2]
لم أجده.
[3]
انظر عن (عبيد الله بن أبي عاصم) في: سير أعلام النبلاء 20/ 169، 170 رقم 104.
[4]
هو عبد الله بن محمد بن علي الهروي المتوفى سنة 481 هـ.
وكان مولده بعد السّتّين وأربعمائة.
وأجاز لأبي المظفَّر عبد الرّحيم بن السَّمْعانيّ.
وحدَّث ببغداد لمّا حجّ، فروى عنه: يحيى بن بَوْش، وأبو الفَرَج بن الجوزيّ، وغيرهما.
432-
عتيق بن الحَسَين [1] .
أبو بكر الرُّوَيْدَشْتيّ [2] ، الأصبهانيّ [3] .
سمع سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة من سعيد العيّار، وحدَّث فِي هذا العام. ولا أعلم مَتَى مات [4] .
روى عنه: عبد الخالق بن أسد، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد الأصبهانيّ شَيخ الزّكيّ البِرْزاليّ.
نعم مات سنة أربعين، فيُحَوَّل [5] .
433-
عتيق بن عبد الجبّار.
أبو بكر الْجُذَاميّ، البَلَنْسِيّ.
سمع من: أبي داود المقرئ، وأكثر عَنْ أبي محمد البَطَلْيُوسيّ.
وكان بارعًا في معرفة الشُّروط.
كتب للقُضاة ببَلَنْسِيَة قريبًا من أربعين سنة.
[1] انظر عن (عتيق بن الحسين) في: الأنساب 6/ 200، والتحبير 1/ 609 رقم 598، ومعجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 187 أ، وتكملة إكمال الإكمال، ورقة 115 أ، 115 ب، ومعجم البلدان 3/ 156.
وسيعاد برقم (490) .
[2]
الرّويدشتيّ: بضم الراء، وفتح الواو، وسكون الياء، وفتح الدال المهملة، وسكون الشين المعجمة. نسبة إلى رويدشت من قرى أصبهان. (الأنساب) .
[3]
زاد في التحبير: «السنبلاني» .
[4]
وقال ابن السمعاني: شيخ صالح مستور. سمعت منه جزءا بأصبهان من حديث السّراج، بروايته عن العيّار، عن أبي محمد المخلدي، عنه. وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة.
[5]
سيذكره ثانية في وفيات سنة 540 هـ.
434-
عثمان بن عليّ بن محمد [1] .
أبو القاسم الجرموكيّ [2] ، النَّوْقانيّ [3] ، الزّاهد [4] .
شَيخ تلك الدّيار ومُقْرِئها.
قال السَّمْعانيّ: سمعت منه، وكان صالحًا، مُقْرِئًا، زاهدًا، كثير العبادة، صاحب كرامات وآيات. ما كان يفارق مجلسه إلّا للوضوء. وكان معروفًا ببلده بالكرامات والكلام على المُغَيَّبات.
سمع: عليّ بن الحسين النَّوقانيّ، ومحمد بن أحمد بن منصور العارف.
مات في شوّال.
435-
غرق بن عليّ [5] .
أبو الفُتُوح النَّيْسابوريّ، السِّمِّذيّ [6] .
سمع: أبا بكر بن خَلَف، وعبد الرحمن بن أحمد الواحديّ، وموسى بن عمران الصُّوفيّ.
قال السَّمْعانيّ: مات في ربيع الآخر.
436-
عليّ بن زيد بن عليّ السُّلَميّ [7] .
الدّمشقيّ، المؤدب بمسجد السّلّالين.
سمع من: خير المقدسيّ، وسهل بن بِشْر.
روى عنه: ابن عساكر، وابنه القاسم.
وقال ابن عساكر: صَلَّى بمسجد درب الحَجَر خمسين سنة احتسابا.
[1] انظر عن (عثمان بن علي) في: التحبير 1/ 551 رقم 538، وملخص تاريخ الإسلام 8/ 41 ب، وكشف الظنون 2/ 1076.
[2]
في الأصل: «الجرموي» . ولم أجد هذه النسبة.
[3]
النوقاني: بفتح النون في (الأنساب 12/ 161) وبضمّها في (معجم البلدان 5/ 311) .
[4]
زاد في التحبير: «الطوسي» .
[5]
لم أجده. ولعلّه في (معجم شيوخ ابن السمعاني) .
[6]
السّمّذي: بكسر السين المهملة وكسر الميم المشدّدة، وقيل بفتحها، وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى السّمّذ وهو نوع من الخبز الأبيض.
[7]
انظر عن (علي بن زيد) في: تاريخ دمشق لابن عساكر، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 17/ 289 رقم 161.
وحفّظ جماعة القرآن، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة [1] .
وتُوُفّي في ذي القعدة.
437-
عليّ بن عبد الله بن ثابت بن محمد [2] .
أبو الحَسَن الأنصاريّ، الخَزْرجيّ، العُباديّ.
من ولد عُبادة بن الصّامت، المقرئ المجوّد الغَرْناطيّ.
قرأ على أبيه، وقرأ القراءات على أبي الحسين بن كُرْز [3] .
ورحل إلى دَانِية، فأخذ عَنْ أبي داود، وبشاطِبة عَن ابن الدّوش، وبمَرْسِيَة عن ابن البياز، وسمع منهم.
وأجاز له أبو عبد الله الطّلّاعيّ، وخازم بن محمد.
وحجّ، وسمع من: الحسين بن عليّ الطَّبَريّ، وأبي مكتوم عيسى بن عبد الهَرَويّ في سنة سبْعٍ وتسعين، لكنه فاته تسْعُ ورقات من البخاريّ.
وتصدّر للإقراء بغرناطة، وولّي الصّلاة والخطبة بها.
وكان مقرئا، مجاهدا، موصوفا بالصّلاح والفضل.
أخذ عنه: أبو بكر بن رزق، وأبو عبد الله بن حُمَيْد، وعبد الصّمد بن يَعِيش، وأبو جعفر بن حَكَم.
وتُوُفّي بغَرْناطة في ذي الحجَّة.
وقد قارب السبعين.
استُشْهِد بظاهر البلد، رحمه الله. ترجمه الأبّار.
438-
عليّ بن عبد الله بن داود [4] .
[1] ولد سنة 451 هـ.
[2]
انظر عن (علي بن عبد الله) في: بغية الملتمس للضبيّ 423، 424 رقم 1223، وتكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 5847، والمعجم للصدفي 282، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، السفر الخامس، ق 1/ 220- 225، وصلة الصلة 86، ومعرفة القراء الكبار 1/ 492، 493 رقم 440، وغاية النهاية 1/ 552، 553 رقم 2255.
[3]
تصحّفت إلى: «كرر» في (غاية النهاية 1/ 552) .
[4]
انظر عن (علي بن عبد الله) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.
أبو الحَسَن اللماتيّ، القَيروانيّ، الفقيه، نزيل المَرِيَّة.
روى عَنْ: أبي الحَسَن بن مكّيّ اللُّوَاتيّ، وعبد القادر ابن الخيّاط، وأبي عليّ بن سكّرة.
قال الأبّار: وكان فقيها مشاورا متفنّنا، له جمْع بين الاستذكار.
وانتقى وشرح في «رقائق» ابن المبارك، سماه «رمز الحدائق» .
حدَّث عَنْهُ: أبو عبد الله النُّمَيْريّ، وأبو محمد بن عائش، وأبو محمد بن عُبَيْد الله الحَجَريّ، وجماعة.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
439-
عليّ بن عبد الكريم بن محمد الكعكيّ البغداديّ [1] .
أبو الحَسَن.
قال ابن السَّمْعانيّ: شَيخ صالح، له سَمْتٌ ووقار وسكون.
سمع: مالك البانياسيّ، والنعاليّ، وابن البَطِر، وطائفة.
وُلِد في حدود سنة ثمان وستّين وأربعمائة.
روى عنه: ابن السّمعانيّ.
وتُوُفّي في ذي القعدة.
قلت: روى عَنْهُ أيضا ابن سُكَيْنَة.
وقد تلا بالرّوايات على: رزق الله التّميميّ، وأبي الفضل بن خَيْرُون [2] .
أقرأ وحدَّث، وكان من كبار الشّافعيّة. ورحل في أعمال الدّولة.
440-
عليّ بن محمد بن حمّويه [3] .
[1] انظر عن (علي بن عبد الكريم) في: المنتظم 10/ 114، 115 رقم 162 (18/ 42 رقم 4110) .
[2]
المنتظم 10/ 114، 115 وفيه زيادة: وسمع الحديث الكثير، وتفقّه على الشاشي، إلّا أنه اشتغل بالعمل مع السلطان.
[3]
انظر عن (علي بن محمد الجويني) في: التحبير 1/ 581، 582 رقم 568، والأنساب 3/ 432 و 4/ 260، ومعجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 181 ب، ومعجم البلدان 1/ 512، وطبقات الشافعية الوسطى للسبكي، ورقة 685.
أبو الحَسَن ابن الزّاهد أبي عبد الله الْجُوَينيّ [1] .
متودّد، محبوب، عارف بالحُقُوق. بيته مجمع الفُضَلاء.
سمع: أبا العبّاس بن أحمد الشّقانيّ، والشّيرُوِيّ بنَّيْسابور. وعُمَر الرُّؤاسيّ بطُوس.
وقرأ شيئا من الفقه على الغزّاليّ.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ [2] .
وتُوُفّي في جُمَادَى الآخر بنَّيْسابور، وحُمِل إلى جُوَيْن.
441-
عليّ بن محمد بن مسلم [3] .
أبو الحَسَن النَّحويّ، الإشبيليّ، مولى الأمير محمد بن عبّاد، اللّخْميّ.
أخذ العربيَّة عَنْ: أبي عبد الله بن أبي العافية ولازمه مدَّة طويلة وقعد لإقرائها. وكان من كبار النَّحْويّين وجِلّتهم.
أخذ عنه: أبو بكر بن طاهر الأدب، وأبو الحَسَن نَجَبة.
وكان حيّا في هذا العام.
442-
عَلِيِّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السّلام بْن عَبْد اللَّه بْن يحيى [4] .
أبو الحَسَن البغداديّ، الكاتب.
ذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: سكن دار الجليلة بالقرية، شَيخ كبير من بيت الرئاسة والتّقدُّم، واسع الرّواية، صاحب أُصُول حَسَنَة مليحة.
[1] الجوينيّ: بضم الجيم وفتح الياء المثنّاة من تحتها.
[2]
وهو قال: كان حسن الأخلاق، مليح المعاشرة، وداره كانت مجمع الأئمة والفضلاء، وهو يرجع إلى فضل، وكان عارفا بحقوق الناس متودّدا، وكان يدخل نيسابور في بعض الأوقات ويقيم بها أشهرا ويرجع إلى وطنه.
وكان والده ممن يضرب به المثل في الزهد والورع.
وكان (علي) خرج إلى طوس وأقام عند أبي حامد الغزالي مدّة وشذا طرفا من العلم عليه وصحبه. كتبت عنه بنيسابور شيئا يسيرا. (التحبير) .
[3]
انظر عن (علي بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.
[4]
انظر عن (علي بن هبة الله) في: المنتظم 10/ 115 رقم 163 (18/ 42 رقم 163 (18/ 42 رقم 4111) ، والمعين في طبقات المحدّثين 159 رقم 1719، وسير أعلام النبلاء 20/ 147 رقم 87، والإعلام بوفيات الأعلام 221، والعبر 4/ 108، والنجوم الزاهرة 5/ 276، وشذرات الذهب 4/ 122.
سمع بنفسه وأكثر، ونقل وجَمَع. وله خطٌّ مليح. وأكثر سماعاته بقراءة أبي بكر ابن الخاضبة.
سمع: أبا محمد الصَّرِيفينيّ، وأبا الحَسَن بن النَّقُّور، وأبا منصور العُكْبَرِيّ، وأبا القاسم البُسْريّ، وخلقا سواهم.
قرأتُ عليه، وكان ينحدر إلى واسط من جهة الخليفة على الأعمال الّتي بها.
قال لي: ولدت سنة 452. وتُوُفّي في سابع رجب [1] .
قلت: وروى عنه: ابن عساكر [2] ، وبُزْغُش عتيق ابن حمدان [3] ، وإسحاق بن عليّ البقّال، وأبو شجاع محمد بن المقرون، والمبارك بن المبارك بن زُرَيق الحدّاد، والوزير أبو طالب يحيى بن زَبَادة [4] ، ويوسف بن أبي حامد الأُرْمَويّ [5] ، وسليمان بن محمد المَوْصِليّ، ويحيى بن ياقوت الفرّاش، وعمر بن طَبَرْزَد، وأبو اليُمْنِ الكنْديّ، وخلْق سواهم.
تُوُفّي بُزْغُش [6] المذكور سنة ستّ عشرة وستّمائة، وهو جدّ أبي منصور عبد الله بن محمد شَيخ ابن جليل في «جزء ابن عَرَفَة» . وأبو منصور هو والد الفتح شَيخ الأبرقُوهيّ.
443-
عمر بن إبراهيم بن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حمزة بن يحيى بن الحسين بن الشّهيد زيد بن عليّ بن الحسين [7] .
[1] وقال ابن الجوزي: حضر جنازته قاضي القضاة الزينبي، وصاحب المخزن، وأرباب الدولة العلماء ووجوه الناس، ودفن في المقبرة المنسوبة إلى الشهداء في أعلى باب حرب.
(المنتظم) .
[2]
في مشيخته 153 ب.
[3]
في سير أعلام النبلاء 20/ 147 «ابن حمدي» .
[4]
زيادة: بالزاي والباء الموحّدة المخفّفة ودال مهملة. كما في (تبصير المنتبه 2/ 467) .
[5]
الأرموي: بضم الهمزة وسكون الراء، وفتح الميم.
[6]
ورد في الموضعين بالأصل: «برغش» بالراء المهملة. وهو بضم الباء الموحّدة، وسكون الزاي، وضم الغين المعجمة، وفي آخره شين معجمة.
[7]
انظر عن (عمر بن إبراهيم) في: الفوائد المنتقاة والغرائب الحسان عن الشيوخ الكوفيين،
أبو البَرَكات العَلَويّ، الحُسَيْنيّ، الزَّيْديّ، الكوفيّ، الحنفيّ، النَّحْويّ، إمام مسجد أبي إسحاق السَّبيعيّ.
وُلِد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وأجاز له محمد بن علي بن عبد الرحمن العَلَويّ شَيخ أبيّ النَّرْسِيّ.
وسمع: أبا الفَرَج محمد بن أحمد بن علّان، وأبا القاسم بن المنثور الْجُهَنيّ، ومحمد بن الحَسَن الأنْماطيّ، وغيرهم بالكوفة، وأبا بكر الخطيب، وأبا الحُسَيْن بْن الَّنُّقور، وأبا القاسم بْن البُسْريّ، وجماعة ببغداد.
وقدِم الشّام، وسكن دمشق مدَّة، وحلب. وسمع الحديث، وذلك في سنة سبْعٍ وخمسين مع والده. وقرأ بها النَّحْو على أبي القاسم زيد بن عليّ الفارسيّ، قرأ عليه «الإيضاح» لأبي عليّ، بروايته عَنْ أبي الحسين الفارسيّ، عَنْ خال الفارسيّ المؤلّف.
روى عنه: أبو سعْد السَّمْعانيّ، وأبو القاسم بْن عساكر [1] ، وأبو موسى المدينيّ، وجماعة.
[ () ] للعلوي، بتخريج الصوري (بتحقيقنا) 16، 17 رقم 6، وأدب الإملاء والاستملاء 46، والأنساب 6/ 341، 342، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 20/ 483، 484 (ومخطوطة التيمورية) 37/ 387، 388، والمنتظم 10/ 114 رقم 161 (18/ 41، 42 رقم 4109) ، ونزهة الألباء لابن الأنباري 295- 297، ومعجم الأدباء 15/ 257- 261، واللباب 2/ 86، وإنباه الرواة 2/ 324- 327، والتكملة لوفيات النقلة (الطبعة الأولى) 2/ 114، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 18/ 251، 252 رقم 167، والإعلام بوفيات الأعلام 221، والمعين في طبقات المحدّثين 159 رقم 1720، وسير أعلام النبلاء 20/ 145، 146 رقم 86، وميزان الاعتدال 3/ 181، والعبر 4/ 108، وتلخيص ابن مكتوم 159، والبداية والنهاية 12/ 219، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة 2/ 194، ولسان الميزان 4/ 280- 282، والنجوم الزاهرة 5/ 276، وتاج التراجم 48، وطبقات المفسّرين للسيوطي 26، 27، وبغية الوعاة 2/ 215، وطبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 1، وطبقات المفسّرين للأدنه وي 142، وكشف الظنون 2/ 1562، وشذرات الذهب 4/ 122، 123، وهدية العارفين 1/ 387، وطبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون) 264، وأعيان الشيعة 42/ 216- 219، وتاريخ الأدب العربيّ 2/ 247، والحياة الثقافية في طرابلس الشام (تأليفنا) 307- 309، ونوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا 1/ 211، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا)(القسم الثاني) ج 3/ 91، 92 رقم 793، ومعجم المؤلفين 7/ 271.
[1]
في مشيخته 154 ب.
قال السَّمْعانيّ [1] : شَيخ مُسِنٌ، كبير، فاضل، له معرفة بالفِقْه، والحديث، واللّغة، والتّفسير، والنَّحْو.
وله التّصانيف الحَسَنَة السّائرة في النَّحْو. وهو حَسَن العَيش، صابر على الفقر والقلَّة، قانع باليسير. سمعته يقول: أنا زَيْديّ المذهب، لكنّي أُفْتي على مذهب السّلطان، يعني مذهب أبي حنيفة.
وسمعتُ عليه «الإيضاح» لأبي عليّ، وكتبتُ عنه الكثير، وهو شَيخ متيقّظ، حَسَن الإصغاء، يكتب خطّا مليحا على كِبَر السِّنّ.
وقال أبو الحَسَن عليّ بن يوسف القصّار: كان الشَيخ أبو محمد سِبْط الخيّاط قرأ على الشّريف عمر بن إبراهيم النَّحْويّ، وفيه يقول أبو محمد:
فما له في الوَرَى شكْل يُمَاثِلُهُ
…
وما له في التُّقَى عدْلٌ يناسبه [2]
وقال ابن الجوزيّ [3] : كان يقول: دخل الصُّوريّ الكوفة، فكتب عن أربعمائة شَيخ، وقدِم علينا هبة الله بن المبارك السَّقَطيّ، فأَفَدْتُه عَنْ سبعين شيخا، واليوم ما بالكوفة أحد يروي الحديث غيري.
ثمّ ينشد:
لمّا [4] دخلتُ اليَمَنَا
…
لم أر فيها حَسَنا
[1] في الأنساب 6/ 341، 342.
[2]
البيت من جملة أبيات في نزهة الألبّاء 296 وإنباه الرواة 2/ 324، وهي:
يا كوفة البلد المسدي إليّ يدا
…
والجالب الخير إذا عزّت مطالبه
تراك تجمعنا الأيام في زمن
…
يا منزل العلم لا لابست ملاعبة
بذاك الصدر صدر الناس كلّهم
…
والباسق الغرّ لا غابت كواكبه
حتى أروّح قلبا بات مرتقبا
…
طوالع الفجر أو تبدو غواربه
أحيى بكوفان علما كان مندرسا
…
وقام بالحق فيها وهو خاطبه
فما له في الوَرَى شكْل يُمَاثِلُهُ
…
وما له في التقى عدل يناسبه
نجل النبيّ رسول الله متّصل
…
بآله الغرّ لا مالت جوانبه
برّ عطوف رءوف ماجد ورع
…
غيث على الأرض قد عمّت سحائبه
فاسمع مديح امرئ قد ظلّ ممتزجا
…
بلحمة المدح أصلا لا يجانبه
[3]
في المنتظم 10/ 114 (18/ 41) .
[4]
في معجم الأدباء 15/ 259: «إني» .
قلت: حرامٌ [1] بلْدةٌ
…
أحسن من فيها أنا
وقال ابن عساكر [2] : لم أسمع من عمر بن إبراهيم الزّيديّ في مذهبه شيئا.
وحدَّثني الوزير أبو عليّ الدّمشقيّ أنّه سأله عَنْ مذهبه في الفتوى، وكان مفتي أهل الكوفة، فقال: أُفْتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرا، وبمذهب زيد تديُّنًا.
وحكى لي أبو طالب بن الهَرّاس الدّمشقيّ أنّه صرَّح له بالقول بالقَدَر، وبخلْق القرآن [3] .
وقال الحافظ محمد بن ناصر: سمعتُ الحافظ أبا الغنائم النَّرْسيّ يقول:
عمر بن إبراهيم جاروديّ [4] المذْهب، ولا يرى الغُسْل من الجنابة.
وقال ابن السَّمْعانيّ: سمعتُ أبا الحَجّاج يوسف بن محمد بن مقلّد التَّنُوخيّ. يقول: كنت أقرأ على الشّريف عمر بن إبراهيم أجزاء، فمرّ بي ذكْر عائشة فقلت: رضي الله عنها. فقال: تدعو لعدوَّة عليّ؟! [5] هكذا ذُكِر لي، أو سمعناه.
قال ابن السَّمْعانيّ: ومع طول ملازمتي له لم أسمع منه شيئا في الاعتقاد أُنْكِرُهُ. غير أنّي كنت قاعدا على باب داره، فأخرج لي شَدَّةً من مسموعاته، فرأيت فيها جزءا مترجَمًا بتصحيح الأذان بحيّ على غير العمل. فأخذته لأطالعه، فأخذه وقال: هذا لَا يَصْلُح لك، وله طالب غيرك [6] .
تُوُفّي في سابع شَعبان بالكوفة، وصلّى عليه قدْر ثلاثين ألفا.
[1] في معجم الأدباء 15/ 160: «ففي حرام» .
[2]
في تاريخ دمشق (الظاهرة) 30/ 483، 484 (التيمورية) 37/ 387، 388، المختصر لابن منظور 18/ 251.
[3]
وفي تاريخ دمشق، والمختصر زيادة:«فاستعظم أبو طالب ذلك منه، وقال: إنّ الأئمّة على غير ذلك! فقال له: إن أهل الحق يعرفون بالحق، ولا يعرف الحقّ بأهله» .
[4]
انظر عن مذهب الجارودية في كتاب «الملل والنّحل» للشهرستاني 1/ 211.
[5]
وفي معجم الأدباء 15/ 269 زيادة: «أو تترضّى على عدوّة عليّ؟ فقلت: حاشا وكلّا، ما كانت عدوّة علي» .
[6]
في معجم الأدباء 15/ 259 زيادة: «ثم قال: ينبغي للعالم أن يكون عنده كل شيء، فإنّ لكل نوع طالبا» .