الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث فى الخاص
عرف العلماء الخاص بأنه: اللفظ الدال على مسمى واحد (1).
أنواع الخاص:
للخاص ثلاثة أنواع هى:
1 -
خاص شخصى كأسماء الأعلام مثل: خالد وبكر.
2 -
خاص نوعى مثل: رجل وامرأة وفرس.
3 -
خاص جنسى مثل: إنسان.
وإنما كان النوعى والجنسى من الخاص، لأن المنظور إليه فى الخاص هو تناول اللفظ لمعنى واحد من حيث إنه واحد بغضّ النظر عن كونه له أفراد فى الخارج، أو ليس له أفراد، ولا شك أن الخاص النوعى مثل «رجل» موضوع لمعنى واحد وهو الذكر الذى تجاوز حد الصغر، وكون هذا المعنى له أفراد فى الخارج لا يهم.
وكذلك الخاص الجنسى مثل «إنسان» موضوع لمعنى واحد أى حقيقة واحدة وهى الحيوان الناطق، وكون هذه الحقيقة الواحدة لها أنواع فى الخارج لا يؤثر لأنها غير منظور إليها (2).
حكم الخاص:
واضح أن الخاص بين فى نفسه فلا إجمال فيه، ومن ثم فهو يدل على معناه الموضوع له، دلالة قطعية أى بدون احتمال ناشئ عن
(1) إرشاد الفحول 141
(2)
الوجيز فى أصول الفقه 278 - 280.
دليل، ويثبت الحكم لمدلوله على سبيل القطع لا الظن، وذلك كقوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ (1).
فالحكم المستفاد من هذا النص هو وجوب صيام ثلاثة أيام، لأن لفظ الثلاثة (2) من ألفاظ الخاص فيدل على معناه قطعا، ولا يحتمل زيادة ولا نقصا. ومثله أيضا أنصبة الورثة الواردة فى القرآن فكلها قطعية لأنها من الخاص.
(1) سورة المائدة الآية 89.
(2)
ألفاظ الأعداد كالثلاثة والعشرة والعشرين كلها من الخاص النوعى لأنها موضوعة لمعنى واحد هو نفس العدد أعنى مجموع الوحدات من حيث المجموع من غير نظر إلى شىء آخر وتركبه من أفراد لا يقدح فى خصومه ولا يوجب كثرة فيه، لأنه بمنزلة كثرة أجزاء زيد ويوضحه أن معنى الثلاثة لا يوجد فى كل واحد من أجزائها كما لا يوجد معنى الزيدية فى ضمن أجزاء زيد (تسهيل الوصول 36).