المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فوائد معرفة سبب النزول: - دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

[فهد الرومي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تعريف علوم القرآن الكريم

- ‌المعجزة الكبرى:

- ‌تعريف علوم القرآن:

- ‌تعريف العلوم:

- ‌تعريف القرآن

- ‌مدخل

- ‌تعريف القرآن لغة:

- ‌تعريف القرآن اصطلاحًا:

- ‌الفروق بين القرآن الكريم والأحاديث القدسية:

- ‌أسماء القرآن الكريم وصفاته

- ‌مدخل

- ‌عدد أسماء القرآن الكريم:

- ‌حكمة تعدد أسماء القرآن الكريم:

- ‌الاشتراك والامتياز بين أسماء القرآن الكريم:

- ‌مصدر أسماء القرآن الكريم:

- ‌الفروق بين المصحف والقرآن الكريم

- ‌فائدة في تسميته بالقرآن والكتاب:

- ‌تعريف علوم القرآن

- ‌مدخل

- ‌المعنى الإضافي:

- ‌معناه كفن مدون:

- ‌موضوع علوم القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌فضله وشرفه ومكانته:

- ‌ثمرة علوم القرآن الكريم:

- ‌نشأة علوم القرآن الكريم وتطورها

- ‌في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌في عهد الصحابة رضي الله عنهم:

- ‌في عهد التابعين رحمهم الله تعالى

- ‌مدخل

- ‌مدرسة ابن عباس رضي الله عنهما في مكة:

- ‌مدرسة أبي بن كعب رضي الله عنه بالمدينة:

- ‌مدرسة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الكوفة:

- ‌عهد التدوين:

- ‌ظهور اصطلاح علوم القرآن:

- ‌أهم المؤلفات في علوم القرآن "كفن مدون" قديمًا:

- ‌المؤلفات في علوم القرآن بمعناه المدون في العصر الحديث:

- ‌فضائل القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌فضائله العامة:

- ‌ فضل القرآن في القرآن:

- ‌فضل القرآن في السنة النبوية:

- ‌فضائل بعض سوره وآياته:

- ‌فضل تلاوته:

- ‌فضل استماعه:

- ‌فضل الاجتماع لدرسه:

- ‌آداب التلاوة والاستماع:

- ‌خصائص القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌خصائص تتعلق ب‌‌فضلهوشرفه ومكانته

- ‌فضله

- ‌ شفاعته لأهله:

- ‌ خصائص تتعلق بأسلوبه ولغته:

- ‌خصائص عامة

- ‌حفظه في الصدور

- ‌ اتصال السند:

- ‌ أنه لا يمسه إلا المطهرون:

- ‌ أن الله تعهد بحفظه:

- ‌جمع القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌أنواعه

- ‌النوع الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور واستظهاره

- ‌الدليل

- ‌ حكمه:

- ‌ فضله:

- ‌ حفظ الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن:

- ‌حفظ الصحابة رضي الله عنهم لللقرآن الكريم

- ‌ حفظ التابعين ومن بعدهم -رحمهم الله تعالى- للقرآن الكريم:

- ‌ حفظ القرآن الكريم في العصر الحديث:

- ‌ خصائص جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور:

- ‌النوع الثاني: جمعه بمعنى كتابته وتدوينه

- ‌مدخل

- ‌ جمع القرآن بمعنى كتابته وتدوينه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌ جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

- ‌ جمع القرآن بمعنى نسخه في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه:

- ‌النوع الثالث: جمعه بمعنى تسجيله صوتيا

- ‌مدخل

- ‌تعريف المصحف المرتل:

- ‌تاريخ المصحف المرتل:

- ‌مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف:

- ‌ترتيب سور القرآن الكريم وآياته

- ‌مدخل

- ‌أولا سور القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌طريق معرفة السورة:

- ‌عدد سور القرآن:

- ‌أسماء السور:

- ‌مصدر التسمية:

- ‌أقسام السور:

- ‌ترتيب السور:

- ‌ثانيًا: آيات القرآن الكريم:

- ‌تعريف الآية:

- ‌إطلاق الآية:

- ‌عدد آيات القرآن الكريم:

- ‌ترتيب الآيات في القرآن الكريم:

- ‌طريق معرفة بداية الآية ونهايتها:

- ‌فوائد معرفة الآيات:

- ‌فوائد عامة:

- ‌المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌عناية العلماء بالمكي والمدني:

- ‌أنواع المكي والمدني:

- ‌السورة المكية والسورة المدنية

- ‌طريق معرفة المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌الطريق الأول:النقلي السماعي:

- ‌الطريق الثاني: القياسي الاجتهادي:

- ‌تعريف المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌ ضوابط السور المكية:

- ‌مميزات السور المكية:

- ‌ضوابط السور المدنية:

- ‌مميزات السور المدنية:

- ‌فوائد معرفة المكي والمدني:

- ‌أسباب النزول

- ‌مدخل

- ‌عناية العلماء بأسباب النزول:

- ‌تعريف سبب النزول:

- ‌طريق معرفة سبب النزول:

- ‌فوائد معرفة سبب النزول:

- ‌الاستفادة من معرفة سبب النزول في مجال التربية والتعليم:

- ‌التفسير بالمأثور وأهم المؤلفات فيه

- ‌تعريف التفسير

- ‌مناهج التفسير:

- ‌التفسير بالمأثور وأهم المؤلفات فيه:

- ‌تعريفه:

- ‌مكانته:

- ‌مصادر التفسير بالمأثور:

- ‌أسباب الاختلاف في التفسير بالمأثور:

- ‌حكم تفسير بالمأثور

- ‌أهم المؤلفات فيه

- ‌مدخل

- ‌أولًا: جامع البيان عن تأويل آي القرآن:

- ‌ثانيًا: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير:

- ‌ثالثًا: الدر المنثور: السيوطي:

- ‌رابعًا: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: الشنقيطي:

- ‌التفسير بالرأي وأهم المؤلفات فيه:

- ‌تعريفه:

- ‌أقسامه

- ‌مدخل

- ‌ التفسير بالرأي المحمود:

- ‌ التفسير بالرأي المذموم:

- ‌أهم المؤلفات في التفسير بالرأي

- ‌مدخل

- ‌ الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: للزمخشري

- ‌ مفاتيح الغيب: فخر الدين الرازي:

- ‌ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: لابن سعدي:

- ‌ في ظلال القرآن: سيد قطب:

- ‌شروط المفسر وآدابه

- ‌مدخل

- ‌شروط المفسر

- ‌آداب المفسر

- ‌مدخل

- ‌ الإخلاص:

- ‌ العمل:

- ‌ حسن الخلق:

- ‌الوحي:

- ‌حاجة البشر إليه:

- ‌تعريف الوحي:

- ‌الوحي لغة:

- ‌الوحي شرعا

- ‌مدخل

- ‌أنواع الوحي بالمعنى الشرعي:

- ‌كيفية وحي الله سبحانه وتعالى إلى الملائكة عليهم السلام:

- ‌كيفية وحي الله سبحانه وتعالى إلى الرسل عليهم السلام

- ‌كيفية وحي الملك إلى الرسول

- ‌مدخل

- ‌الحالة الأولى

- ‌مدخل

- ‌الحكمة من صوت الصلصلة:

- ‌فائدتها:

- ‌الحالة الثانية:

- ‌إمكانية وقوع الوحي:

- ‌أدلة وقوع الوحي:

- ‌نزول القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌أقوال العلماء في نزول القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌القول الراجح:

- ‌النزول الأول: نزول القرآن الكريم جملة:

- ‌كيفيته:

- ‌دليله:

- ‌واسطته:

- ‌مدته:

- ‌حكمته:

- ‌اختصاص القرآن الكريم بالنزول الأول:

- ‌النزول الثاني: نزول القرآن الكريم منجمًا:

- ‌كيفيته:

- ‌واسطته:

- ‌دليله:

- ‌مقدار ما ينزل في كل مرة:

- ‌مدته:

- ‌الحكمة في نزول القرآن الكريم منجما

- ‌مدخل

- ‌ تثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ تيسير حفظه وفهمه:

- ‌ مسايرة الحوادث:

- ‌ التدرج في التشريع وتربية الأمة:

- ‌ استمرار التحدي والإعجاز:

- ‌ الدلالة على مصدر القرآن، وأنه من الله تعالى وليس في قدرة البشر:

- ‌الاستفادة من نزول القرآن الكريم منجما في مجال التربية والتعليم

- ‌مدخل

- ‌ معرفة المستوى الذهني للطلاب:

- ‌ تنمية قدراتهم:

- ‌أول ما نزل وآخر ما نزل

- ‌مدخل

- ‌أقوال العلماء في أول ما نزل من القرآن على الإطلاق

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌أقوال العلماء في آخر ما نزل من القرآن الكريم:

- ‌وللعلماء في آخر ما نزل من القرآن الكريم كله أقوال منها:

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌القول الخامس:

- ‌القول السادس:

- ‌القول السابع:

- ‌القول الثامن:

- ‌إشكال ودفعه:

- ‌أوائل وأواخر مخصوصة

- ‌مدخل

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في الخمر:

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في تحريم الربا:

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في تشريع الجهاد:

- ‌فوائد معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل:

- ‌إعجاز القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌تعريف المعجزة

- ‌تعريف المعجزة لغة

- ‌تعريف المعجزة في الاصطلاح

- ‌شرح التعريف:

- ‌المعجزة في القرآن الكريم:

- ‌شروط المعجزة:

- ‌جواز وقوع المعجزة:

- ‌المراد بإعجاز القرآن الكريم:

- ‌إثبات إعجاز القرآن الكريم:

- ‌عناية العلماء به وأهم المؤلفات فيه:

- ‌مراحل التحدي

- ‌مقدار المعجزة من القرآن الكريم

- ‌وجوه الإ‘عجاز في القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: أن الإعجاز كان بالصَّرْفَة:

- ‌القول الثاني أن وجه الإعجاز في القرآن الكريم هو الأخبار الغيبية فيه

- ‌مدخل

- ‌أنواع الأخبار الغيبية الواردة في القرآن

- ‌الإعجاز اللغوي:

- ‌الإعجاز العلمي

- ‌مدخل

- ‌المراد به:

- ‌أقوال العلماء في الإعجاز العلمي

- ‌المؤيدون للتفسير العلمي

- ‌مدخل

- ‌من أدلة المؤيدون للتفسير العلمي

- ‌المعارضون للتفسير العلمي

- ‌مدخل

- ‌من أدلة المعارضين

- ‌الرأي المختار

- ‌من المؤلفات في الإعجاز العلمي:

- ‌أمثلة للتفسير العلمي:

- ‌الإعجاز التشريعي

- ‌مدخل

- ‌منهج القرآن في التشريع

- ‌مدخل

- ‌ تربية الفرد:

- ‌ بناء الأسرة:

- ‌ بناء المجتمع:

- ‌القراءات والقراء:

- ‌القراءات لغة:

- ‌القراءات اصطلاحًا:

- ‌تعريف علم القراءات:

- ‌المراحل التي مر بها علم القراءات:

- ‌المرحلة الأولى:

- ‌المرحلة الثانية:

- ‌المرحلة الثالثة:

- ‌المرحلة الرابعة:

- ‌المرحلة الخامسة

- ‌ أهم المؤلفات في القراءات قديمًا وحديثًا:

- ‌شروط القراءة الصحيحة

- ‌مدخل

- ‌موافقة اللغة العربي ولو بوجه من الوجوه

- ‌ موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا

- ‌ صحة الإسناد

- ‌أنواع القراءات

- ‌مدخل

- ‌الأول: المتواترة:

- ‌الثاني: المشهور

- ‌الثالث: الآحاد

- ‌الرابع الشاذ:

- ‌الخامس: الموضوع

- ‌السادس: المدرج

- ‌حكم هذه القراءات:

- ‌القراء:

- ‌التعريف:

- ‌تاريخ القراء:

- ‌حكم هذه القراءات:

- ‌فوائد تعدد القراءات:

- ‌رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌تعريفه:

- ‌عناية العلماء به:

- ‌قواعد رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌القاعدة الأولى: قاعدة الحذف:

- ‌القاعدة الثانية: قاعدة الزيادة:

- ‌القاعدة الثالثة قاعدة البدل

- ‌القاعدة الرابعة: قاعدة الهمز:

- ‌القاعدة الخامسة: قاعدة الفصل والوصل

- ‌القاعدة السادسة: ما فيه قراءتان:

- ‌فوائد ومزايا رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌الفائدة الأولى:

- ‌الفائدة الثانية:

- ‌طريق معرفة رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: أن رسم المصحف توقيفي:

- ‌القول الثاني:

- ‌الرأي الراجح:

- ‌حكم التزام الرسم العثماني

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: وجوب التزام الرسم العثماني وتحريم مخالفته

- ‌القول الثاني: جواز كتابة القرآن بالرسم الإملائي الحديث:

- ‌القول الثالث: جواز كتابته بالرسم الإملائي للتعليم

- ‌الرأي الراجح:

- ‌نقط المصحف وشكله وتجزئته

- ‌مدخل

- ‌تجزئة المصحف:

- ‌حكم هذه الزيادات

- ‌مدخل

- ‌ المنع:

- ‌ الجواز:

- ‌الراجح:

- ‌حكم التجزئة وعلامات الوقف

- ‌مدخل

- ‌فقالت طائفة: بالمنع

- ‌وقالت طائفة بالجواز:

- ‌الراجح:

- ‌مرحلة طباعة المصحف

- ‌مدخل

- ‌إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف:

- ‌المحكم والمتشابه

- ‌مدخل

- ‌الإحكام والتشابه العام

- ‌الإحكام العام

- ‌مدخل

- ‌معناه:

- ‌ التشابه العام:

- ‌ الإحكام والتشابه الخاص:

- ‌أقوال العلماء في المحكم والمتشابه:

- ‌أقسام المتشابه

- ‌مدخل

- ‌التشابه من جهة اللفظ

- ‌مدخل

- ‌تشابه اللفظ يرجع إلى المفردات

- ‌ تشابه لفظي يرجع إلى التركيب للألفاظ وهي الجمل:

- ‌ التشابه من جهة المعنى:

- ‌ التشابه من جهة اللفظ والمعنى:

- ‌معرفة المتشابه

- ‌سبب الاختلاف في معرفة المتشابه

- ‌مدخل

- ‌القول الأول أن التأويل بمعنى التفسير

- ‌القول الثاني أن التأويل هو الحقيقة التي يؤول إليها الخطاب

- ‌القول الثالث: وهو اصطلاح طوائف من المتأخرين:

- ‌الحكمة في ذكر المتشابهات في القرآن الكريم

- ‌من حكم ذكر المتشابه الذي لا يمكن علمه:

- ‌العام والخاص

- ‌مدخل

- ‌العام:

- ‌العام لغة:

- ‌وفي الاصطلاح:

- ‌صيغ العموم:

- ‌أقسام العام

- ‌مدخل

- ‌ العام الذي لا يدخله التخصيص:

- ‌ العام الذي يدخله التخصيص:

- ‌ العام المراد به الخصوص:

- ‌الفرق بين العام المراد به الخصوص والعام الذي يدخله التخصيص

- ‌الخاص:

- ‌الخاص لغة:

- ‌وفي الاصطلاح:

- ‌حكم تخصيص العموم:

- ‌الفروق بين التخصيص والنسخ:

- ‌أقسام المخصص

- ‌مدخل

- ‌القسم الأول: المخصص المتصل

- ‌القسم الثاني: القسم المنفصل

- ‌حكم تخصيص السنة بالقرآن:

- ‌عموم الخطاب وخصوصه

- ‌الخطاب الخاص بالرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطاب العام بلفظ يا أيها الناس هل يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطاب العام يا أيها الناس هل يشمل الكفار

- ‌الخطاب العام بلفظ يا أيها الذين آمنوا هل يشمل الكفار

- ‌وهل يشمل العبد أم لا

- ‌صيغة الجمع المذكر هل تشمل النساء

- ‌أحوال الألفاظ مع أسباب النزول من حيث العموم والخصوص

- ‌عموم اللفظ والسبب

- ‌ خصوص اللفظ والسبب

- ‌ عموم اللفظ وخصوص السبب:

- ‌الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه:

- ‌المطلق والمقيد

- ‌مدخل

- ‌تعريف المطلق:

- ‌المطلق في الاصطلاح:

- ‌المقيد لغة:

- ‌والمقيد اصطلاحًا:

- ‌الفرق بين العام والخاص والمطلق والمقيد:

- ‌حمل المطلق على المقيد

- ‌مدخل

- ‌الصورة الأولى: أن يتحد السبب والحكم:

- ‌الصورة الثانية: أن يختلف السبب والحكم

- ‌الصورة الثالثة: أن يتحد السبب ويختلف الحكم

- ‌الصورة الرابعة: أن يختلف السبب ويتحد الحكم

- ‌المنطوق والمفهوم

- ‌مدخل

- ‌المنطوق

- ‌مدخل

- ‌الأول منطوق صريح

- ‌مدخل

- ‌الأول: النص:

- ‌الثاني: الظاهر

- ‌الثالث: المؤول

- ‌الثاني منطوق غير صريح

- ‌مدخل

- ‌الأول: دلالة الاقتضاء:

- ‌الثاني: دلالة الإشارة

- ‌أقسام المنطوق عامة

- ‌مدخل

- ‌المفهوم:

- ‌أقسامه:

- ‌حكم الاحتجاج بالمفهوم:

- ‌شروط الاحتجاج بمفهوم المخالفة:

- ‌المصادر

- ‌الفهارس

- ‌للمؤلف:

الفصل: ‌فوائد معرفة سبب النزول:

2-

أن يكون الإسناد صحيحًا.

3-

أن يكون التابعي من أئمة التفسير الذين أخذوه عن الصحابة.

4-

أن يعتضد برواية تابعي آخر تتوافر فيه نفس الشروط وإذا اكتملت هذه الشروط في رواية تابعي قبلت وصار لها حكم الحديث المرسل.

قال السيوطي -رحمه الله تعالى- عن سبب النزول إذا ورد عن تابعي أنه "قد يقبل إذا صح المسند إليه، وكان من أئمة التفسير الآخذين عن الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير أو اعتضد بمرسل آخر ونحو ذلك"1.

وبهذا ندرك الحيطة الشديدة التي اتخذها العلماء -رحمهم الله تعالى- لصيانة تفسير القرآن من الدخيل والتحريف والتبديل.

1 الإتقان للسيوطي ج1 ص31.

ص: 140

‌فوائد معرفة سبب النزول:

لمعرفة سبب النزول فوائد كثيرة من أهمها:

1-

معرفة حكمة التشريع. وأنه قام على رعاية مصلحة الأمة ودفع الضرر عنها وجلب الخير لها والرحمة بها وذلك كحادثة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها حين جاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تشتكي زوجها وهي تقول: يا رسول الله أبلى شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبر سني، وانقطع ولدي، ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك. فنزل قوله تعالى:{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} 1 وهو أوس بن الصامت2. فشرع الله تعالى الكفارة رحمة بها وبأمثالها وصيانة للأسرة في المجتمع الإسلامي من التفكك وحماية للأبناء من التشرد.

2-

معرفة سبب النزول يعين على فهم المراد بالآية وتفسيرها التفسير الصحيح ودفع اللبس والإشكال عن معناها قال الواحدي عن أسباب النزول

1 سورة المجادلة: الآية الأولى.

2 لباب المنقول في أسباب النزول: السيوطي ص206.

ص: 140

"هي أوفى ما يجب الوقوف عليها، وأولى ما تصرف العناية إليها لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها، دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها"1. وقال أبو الفتح القشيري: "بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني الكتاب العزيز"2. وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "ومعرفة سبب النزول يعين على فهم الآية؛ فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب ولهذا كان أصح قولي الفقهاء، أنه إذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع إلى سبب يمينه وما هيجها وأثارها"3.

ومن الأمثلة على ذلك:

1-

قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} 4.

فظاهر هذه الآية يدل على أن للإنسان أن يصلي إلى أية جهة شاء ولا يجب عليه استقبال القبلة لا في سفر ولا في حضر ولا في فرض ولا في نافلة وهذا مخالف لما هو معلوم من الأدلة الأخرى في الكتاب والسنة بوجوب التوجه إلى شطر المسجد الحرام. ويزول الإشكال إذا عرف سبب نزول هذه الآية كما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فقالت طائفة منا قد عرفنا؛ القبلة هي ههنا قِبل الشمال، فصلوا وخطوا خطوطا، وقال بعضنا: القبلة ههنا قِبل الجنوب فصلوا وخطوا خطوطا، فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فسكت فأنزل الله تعالى:{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} 5.

1 أسباب النزول: الواحدي، ص4.

2 البرهان للزركشي، ج1 ص22.

3 مقدمة في أصول التفسير: ابن تيمية ص47.

4 سورة البقرة: الآية 115.

5 أسباب النزول: الواحدي، ص23.

ص: 141

وروى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه قال: وفيه نزلت: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} 1.

وبهذا ندرك أن هذه الآية خاصة بمن صلى وهو لا يعرف القبلة ثم يتبين له خطؤه فإنه لا يعيد الصلاة، وكذا في صلاة النافلة على الراحلة في السفر لا يلزم التوجه إلى القبلة. وبمعرفة سبب النزول زال الإشكال.

2-

قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} 2.

فظاهر هذه الآية نفي الجناح عمن طاف بالصفا والمروة مع أن الطواف بهما فرض، والتعبير بنفي الإثم لا يدل على الفرضية، وإذا عرف سبب النزول زال الإشكال:

فقد كان للمشركين أصنام على الصفا والمروة وكانوا يطوفون بهما فلما جاء الإسلام تحرج هؤلاء عن الطواف بهما فنزلت هذه الآية، وقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أنه سئل: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: نعم، لأنها كانت من شعار الجاهلية حتى أنزل الله {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} 3.

فدل سبب النزول على أن المراد بالآية نفي ما وقر في أذهان بعض الصحابة من التحرج من السعي بين الصفا والمروة والاعتقاد بتحريم ذلك؛ لأنه من عمل الجاهلية فنزلت الآية لهذا الإثم ورافعة للتحرج.

3-

ومن فوائد معرفة سبب النزول تيسير الحفظ وتسهيل الفهم

1 صحيح مسلم ج1 ص486.

2 سورة البقرة: الآية 158.

3 صحيح البخاري ج2 ص171.

ص: 142

وتثبيت الوحي في ذهن كل من يسمع الآية، إذا عرف سبب نزولها لأن ربط الأسباب بالمسببات والأحكام بالحوادث، والحوادث بالأشخاص والأزمنة والأمكنة كل ذلك من دواعي ثبوت المعلومات في الذهن وسهولة استذكارها عند تذكر بعضها، وذلك ما يعرف في علم النفس بقانون "تداعي المعاني"1.

4-

معرفة من نزلت فيه الآية بعينه حتى لا يبرَّأ المتهم أو يتهم البريء وحتى لا يزعم أحد أن المراد بالذم في تلك الآية فلان من الصحابة وهو بريء، أو ينسب إلى آخر صفات مدح في آية، والمراد بها غيره، وفي تفاسير الشيعة كثير من هذا النوع، فلا تكاد تجد آية فيها مدح وثناء على أحد أيا كان إلا وألصقوها بأحد أئمتهم، ولا يدعون آية فيها ذم إلا وألصقوها بمخالفيهم أو بأحذ صحابة رسول صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم2.

1 مناهل العرفان: الزرقاني ج1 ص106، 107.

2 والأمثلة على هذا كثيرة جدًّا، أقتصر على ذكر أمثلة من تفسير واحد من تفاسيرهم وهو المسمى:"تفسير نور الثقلين" تأليف عبد علي الحويزي فمنها تفسير قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} قالوا: هي في أمير المؤمنين عليه السلام، كان أمير المؤمنين عليه السلام "يقصدون علي بن أبي طالب رضي الله عنه" يقول:"ما لله عز وجل آية هي أكبر مني. ولا لله من نبأ أعظم مني" نور الثقلين ج5 ص491، وفسروا التراب في قول الكافر يوم القيامة:{يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا} بقولهم: "أي من شيعة علي" ج5 ص497، وزعموا أن قوله تعالى:{عَبَسَ وَتَوَلَّى} نزلت في عثمان وأنه عبس في وجه ابن أم مكتوم حين رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يقدمه عليه ج5 ص508.

وفسروا السماء في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} بأنها أمير المؤمنين "علي بن أبي طالب والطارق هو الروح الذي مع الأئمة و {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} رسول الله صلى الله عليه وسلم" ج5 ص550. أما الشفع والوتر في قوله تعالى: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْر} فالشفع الحسن والحسين والوتر أمير المؤمنين عليه السلام ج5 ص571، وفي قوله تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} قالوا: أمير المؤمنين عليه السلام وما ولد من الأئمة ج5 ص578، وزعموا أن قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا} زعموا أنها في عثمان رضي الله عنه والمال اللبد يعني الذي جهز به النبي صلى الله عليه وسلم في جيش العسرة ج5 ص580، وفي قوله تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} قالوا: "ولاية أمير المؤمنين" ج5

ص: 143

وقد روى البخاري -رحمه الله تعالى- أن مروان بن الحكم كان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} 1. فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري2.

5-

ومن فوائد معرفة أسباب النزول:

معرفة أن سبب النزول غير خارج عن حكم الآية إذا ورد مخصص لها.

وبيان ذلك أن اللفظ قد يكون عامًّا ويقوم دليل على تخصيصه فلا يجوز إخراج السبب من حكم الآية بالاجتهاد والإجماع لأن دخول السبب قطعي. وإخراجه بدليل التخصيص اجتهادي، والاجتهاد ظني، ولا يجوز إخراج القطعي بالظني.

ومثال ذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ

581. وقالوا: عن أصحاب الميمنة هم أصحاب أمير المؤمنين يعني علي بن أبي طالب ج5 ص584، وقالوا: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} . الشمس رسول الله، والقمر إذا تلاها أمير المؤمنين ج5 ص585، وقوله تعالى:{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} الآيات نزلت في عثمان حين اشترى بئر رومة للمسلمين لكنهم يقولون: المراد بها الحسين بن علي عليه السلام ج5 ص577. وكذا قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى} التي نزلت في أبي بكر رضي الله عنه قالوا: إنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ج5 ص593. وحادثة الإفك المشهورة ونزوله قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ..} الآيات، زعموا أنها نزلت في مارية القبطية وزادوا افتراء أن عائشة هي التي رمت مارية بالزنا ج3 ص581.

والأمثلة كما قلت كثيرة جدا ومعرفة أسباب النزول تكشف تحريفهم وإلحادهم في القرآن الكريم.

1 سورة الأحقاف: من الآية 17.

2 صحيح البخاري: ج6 ص42.

ص: 144

لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} 1.

وسبب نزول هذه الآية حادثة الإفك المشهورة ولفظ الآية عام بالوعيد يشمل التائب وغير التائب. لكن الآية الأخرى استثنت من تاب فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ، إِلَاّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 2.

فلفظ الآية هنا عام ثم خصص بقوله تعالى: {إِلَاّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} .

وبهذا التخصيص نخصص عموم الآية الأولى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ} الآية، لكن التخصيص للآية الأولى لا يشمل سبب نزولها وهو قذف عائشة رضي الله عنها فيبقى على عمومه بعدم قبول توبة من قذفها لأن دخوله في لفظ الآية الأولى العام قطعي وإخراجه بما ورد في الآية الثانية اجتهادي ظني والقطعي لا يخرج بالظني.

وبهذا يبقى حكم عدم قبول توبة القاذف خاصًّا بقذف عائشة وأمهات المؤمنين، ويكون قبول التوبة في قذف غيرهن، ولذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ} نزلت في عائشة خاصة3.

وفي حديث آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: "هذه في عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجعل الله لمن فعل ذلك توبة وجعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التوبة، ثم قرأ:

1 سورة: الآية 23.

2 سورة النور: الآيتين 4، 5.

3 رواه الحاكم في مستدركه ج4 ص10، 11، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي".

ص: 145

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} إلى قوله: {إِلَاّ الَّذِينَ تَابُوا} .

فجعل لمن قذف امرأة من المؤمنين التوبة ولم يجعل لمن قذف امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توبة1.

والخلاصة أن الثانية خصصت عموم الآية الأولى إلا سبب النزول فلا تخصصه لأن دخوله قطعي وتخصيصها ظني.

6-

تخصيص الحكم بالسبب عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ.

ومثال قوله تعالى: {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} 2.

فقد أشكل عموم هذه الآية على مروان بن الحكم فقال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقال: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعين فقال ابن عباس: وما لكم ولهذا إنما دعا النبي صلى الله عليه وسلم يهود فسألهم عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره فأروه أن قد استحمدوا إليه ما أخبروه عنه فيما سألهم وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم ثم قرأ ابن عباس: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} 3. كذلك حتى قوله: {يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} 4، 5.

7-

ومن فوائد معرفة سبب النزول كشف وجه من وجوه بلاغة القرآن الكريم حيث مراعاة الكلام لمقتضى الحال وذلك بالمطابقة والمقارنة بين الحادثة والنص القرآني الذي نزل فيها.

1 مجمع الزوائد: الهيثمي، ج7 ص79، 80.

2 سورة آل عمران: الآية 188.

3 سورة آل عمران: الآية 187.

3 سورة آل عمران: الآية 188.

4، 5 صحيح البخاري ج5 ص174، ومسلم ج4 ص2143.

ص: 146