المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في الخمر: - دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

[فهد الرومي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تعريف علوم القرآن الكريم

- ‌المعجزة الكبرى:

- ‌تعريف علوم القرآن:

- ‌تعريف العلوم:

- ‌تعريف القرآن

- ‌مدخل

- ‌تعريف القرآن لغة:

- ‌تعريف القرآن اصطلاحًا:

- ‌الفروق بين القرآن الكريم والأحاديث القدسية:

- ‌أسماء القرآن الكريم وصفاته

- ‌مدخل

- ‌عدد أسماء القرآن الكريم:

- ‌حكمة تعدد أسماء القرآن الكريم:

- ‌الاشتراك والامتياز بين أسماء القرآن الكريم:

- ‌مصدر أسماء القرآن الكريم:

- ‌الفروق بين المصحف والقرآن الكريم

- ‌فائدة في تسميته بالقرآن والكتاب:

- ‌تعريف علوم القرآن

- ‌مدخل

- ‌المعنى الإضافي:

- ‌معناه كفن مدون:

- ‌موضوع علوم القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌فضله وشرفه ومكانته:

- ‌ثمرة علوم القرآن الكريم:

- ‌نشأة علوم القرآن الكريم وتطورها

- ‌في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌في عهد الصحابة رضي الله عنهم:

- ‌في عهد التابعين رحمهم الله تعالى

- ‌مدخل

- ‌مدرسة ابن عباس رضي الله عنهما في مكة:

- ‌مدرسة أبي بن كعب رضي الله عنه بالمدينة:

- ‌مدرسة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الكوفة:

- ‌عهد التدوين:

- ‌ظهور اصطلاح علوم القرآن:

- ‌أهم المؤلفات في علوم القرآن "كفن مدون" قديمًا:

- ‌المؤلفات في علوم القرآن بمعناه المدون في العصر الحديث:

- ‌فضائل القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌فضائله العامة:

- ‌ فضل القرآن في القرآن:

- ‌فضل القرآن في السنة النبوية:

- ‌فضائل بعض سوره وآياته:

- ‌فضل تلاوته:

- ‌فضل استماعه:

- ‌فضل الاجتماع لدرسه:

- ‌آداب التلاوة والاستماع:

- ‌خصائص القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌خصائص تتعلق ب‌‌فضلهوشرفه ومكانته

- ‌فضله

- ‌ شفاعته لأهله:

- ‌ خصائص تتعلق بأسلوبه ولغته:

- ‌خصائص عامة

- ‌حفظه في الصدور

- ‌ اتصال السند:

- ‌ أنه لا يمسه إلا المطهرون:

- ‌ أن الله تعهد بحفظه:

- ‌جمع القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌أنواعه

- ‌النوع الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور واستظهاره

- ‌الدليل

- ‌ حكمه:

- ‌ فضله:

- ‌ حفظ الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن:

- ‌حفظ الصحابة رضي الله عنهم لللقرآن الكريم

- ‌ حفظ التابعين ومن بعدهم -رحمهم الله تعالى- للقرآن الكريم:

- ‌ حفظ القرآن الكريم في العصر الحديث:

- ‌ خصائص جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور:

- ‌النوع الثاني: جمعه بمعنى كتابته وتدوينه

- ‌مدخل

- ‌ جمع القرآن بمعنى كتابته وتدوينه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌ جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

- ‌ جمع القرآن بمعنى نسخه في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه:

- ‌النوع الثالث: جمعه بمعنى تسجيله صوتيا

- ‌مدخل

- ‌تعريف المصحف المرتل:

- ‌تاريخ المصحف المرتل:

- ‌مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف:

- ‌ترتيب سور القرآن الكريم وآياته

- ‌مدخل

- ‌أولا سور القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌طريق معرفة السورة:

- ‌عدد سور القرآن:

- ‌أسماء السور:

- ‌مصدر التسمية:

- ‌أقسام السور:

- ‌ترتيب السور:

- ‌ثانيًا: آيات القرآن الكريم:

- ‌تعريف الآية:

- ‌إطلاق الآية:

- ‌عدد آيات القرآن الكريم:

- ‌ترتيب الآيات في القرآن الكريم:

- ‌طريق معرفة بداية الآية ونهايتها:

- ‌فوائد معرفة الآيات:

- ‌فوائد عامة:

- ‌المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌عناية العلماء بالمكي والمدني:

- ‌أنواع المكي والمدني:

- ‌السورة المكية والسورة المدنية

- ‌طريق معرفة المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌الطريق الأول:النقلي السماعي:

- ‌الطريق الثاني: القياسي الاجتهادي:

- ‌تعريف المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌ ضوابط السور المكية:

- ‌مميزات السور المكية:

- ‌ضوابط السور المدنية:

- ‌مميزات السور المدنية:

- ‌فوائد معرفة المكي والمدني:

- ‌أسباب النزول

- ‌مدخل

- ‌عناية العلماء بأسباب النزول:

- ‌تعريف سبب النزول:

- ‌طريق معرفة سبب النزول:

- ‌فوائد معرفة سبب النزول:

- ‌الاستفادة من معرفة سبب النزول في مجال التربية والتعليم:

- ‌التفسير بالمأثور وأهم المؤلفات فيه

- ‌تعريف التفسير

- ‌مناهج التفسير:

- ‌التفسير بالمأثور وأهم المؤلفات فيه:

- ‌تعريفه:

- ‌مكانته:

- ‌مصادر التفسير بالمأثور:

- ‌أسباب الاختلاف في التفسير بالمأثور:

- ‌حكم تفسير بالمأثور

- ‌أهم المؤلفات فيه

- ‌مدخل

- ‌أولًا: جامع البيان عن تأويل آي القرآن:

- ‌ثانيًا: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير:

- ‌ثالثًا: الدر المنثور: السيوطي:

- ‌رابعًا: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: الشنقيطي:

- ‌التفسير بالرأي وأهم المؤلفات فيه:

- ‌تعريفه:

- ‌أقسامه

- ‌مدخل

- ‌ التفسير بالرأي المحمود:

- ‌ التفسير بالرأي المذموم:

- ‌أهم المؤلفات في التفسير بالرأي

- ‌مدخل

- ‌ الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: للزمخشري

- ‌ مفاتيح الغيب: فخر الدين الرازي:

- ‌ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: لابن سعدي:

- ‌ في ظلال القرآن: سيد قطب:

- ‌شروط المفسر وآدابه

- ‌مدخل

- ‌شروط المفسر

- ‌آداب المفسر

- ‌مدخل

- ‌ الإخلاص:

- ‌ العمل:

- ‌ حسن الخلق:

- ‌الوحي:

- ‌حاجة البشر إليه:

- ‌تعريف الوحي:

- ‌الوحي لغة:

- ‌الوحي شرعا

- ‌مدخل

- ‌أنواع الوحي بالمعنى الشرعي:

- ‌كيفية وحي الله سبحانه وتعالى إلى الملائكة عليهم السلام:

- ‌كيفية وحي الله سبحانه وتعالى إلى الرسل عليهم السلام

- ‌كيفية وحي الملك إلى الرسول

- ‌مدخل

- ‌الحالة الأولى

- ‌مدخل

- ‌الحكمة من صوت الصلصلة:

- ‌فائدتها:

- ‌الحالة الثانية:

- ‌إمكانية وقوع الوحي:

- ‌أدلة وقوع الوحي:

- ‌نزول القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌أقوال العلماء في نزول القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌القول الراجح:

- ‌النزول الأول: نزول القرآن الكريم جملة:

- ‌كيفيته:

- ‌دليله:

- ‌واسطته:

- ‌مدته:

- ‌حكمته:

- ‌اختصاص القرآن الكريم بالنزول الأول:

- ‌النزول الثاني: نزول القرآن الكريم منجمًا:

- ‌كيفيته:

- ‌واسطته:

- ‌دليله:

- ‌مقدار ما ينزل في كل مرة:

- ‌مدته:

- ‌الحكمة في نزول القرآن الكريم منجما

- ‌مدخل

- ‌ تثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ تيسير حفظه وفهمه:

- ‌ مسايرة الحوادث:

- ‌ التدرج في التشريع وتربية الأمة:

- ‌ استمرار التحدي والإعجاز:

- ‌ الدلالة على مصدر القرآن، وأنه من الله تعالى وليس في قدرة البشر:

- ‌الاستفادة من نزول القرآن الكريم منجما في مجال التربية والتعليم

- ‌مدخل

- ‌ معرفة المستوى الذهني للطلاب:

- ‌ تنمية قدراتهم:

- ‌أول ما نزل وآخر ما نزل

- ‌مدخل

- ‌أقوال العلماء في أول ما نزل من القرآن على الإطلاق

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌أقوال العلماء في آخر ما نزل من القرآن الكريم:

- ‌وللعلماء في آخر ما نزل من القرآن الكريم كله أقوال منها:

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌القول الخامس:

- ‌القول السادس:

- ‌القول السابع:

- ‌القول الثامن:

- ‌إشكال ودفعه:

- ‌أوائل وأواخر مخصوصة

- ‌مدخل

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في الخمر:

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في تحريم الربا:

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في تشريع الجهاد:

- ‌فوائد معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل:

- ‌إعجاز القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌تعريف المعجزة

- ‌تعريف المعجزة لغة

- ‌تعريف المعجزة في الاصطلاح

- ‌شرح التعريف:

- ‌المعجزة في القرآن الكريم:

- ‌شروط المعجزة:

- ‌جواز وقوع المعجزة:

- ‌المراد بإعجاز القرآن الكريم:

- ‌إثبات إعجاز القرآن الكريم:

- ‌عناية العلماء به وأهم المؤلفات فيه:

- ‌مراحل التحدي

- ‌مقدار المعجزة من القرآن الكريم

- ‌وجوه الإ‘عجاز في القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: أن الإعجاز كان بالصَّرْفَة:

- ‌القول الثاني أن وجه الإعجاز في القرآن الكريم هو الأخبار الغيبية فيه

- ‌مدخل

- ‌أنواع الأخبار الغيبية الواردة في القرآن

- ‌الإعجاز اللغوي:

- ‌الإعجاز العلمي

- ‌مدخل

- ‌المراد به:

- ‌أقوال العلماء في الإعجاز العلمي

- ‌المؤيدون للتفسير العلمي

- ‌مدخل

- ‌من أدلة المؤيدون للتفسير العلمي

- ‌المعارضون للتفسير العلمي

- ‌مدخل

- ‌من أدلة المعارضين

- ‌الرأي المختار

- ‌من المؤلفات في الإعجاز العلمي:

- ‌أمثلة للتفسير العلمي:

- ‌الإعجاز التشريعي

- ‌مدخل

- ‌منهج القرآن في التشريع

- ‌مدخل

- ‌ تربية الفرد:

- ‌ بناء الأسرة:

- ‌ بناء المجتمع:

- ‌القراءات والقراء:

- ‌القراءات لغة:

- ‌القراءات اصطلاحًا:

- ‌تعريف علم القراءات:

- ‌المراحل التي مر بها علم القراءات:

- ‌المرحلة الأولى:

- ‌المرحلة الثانية:

- ‌المرحلة الثالثة:

- ‌المرحلة الرابعة:

- ‌المرحلة الخامسة

- ‌ أهم المؤلفات في القراءات قديمًا وحديثًا:

- ‌شروط القراءة الصحيحة

- ‌مدخل

- ‌موافقة اللغة العربي ولو بوجه من الوجوه

- ‌ موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا

- ‌ صحة الإسناد

- ‌أنواع القراءات

- ‌مدخل

- ‌الأول: المتواترة:

- ‌الثاني: المشهور

- ‌الثالث: الآحاد

- ‌الرابع الشاذ:

- ‌الخامس: الموضوع

- ‌السادس: المدرج

- ‌حكم هذه القراءات:

- ‌القراء:

- ‌التعريف:

- ‌تاريخ القراء:

- ‌حكم هذه القراءات:

- ‌فوائد تعدد القراءات:

- ‌رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌تعريفه:

- ‌عناية العلماء به:

- ‌قواعد رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌القاعدة الأولى: قاعدة الحذف:

- ‌القاعدة الثانية: قاعدة الزيادة:

- ‌القاعدة الثالثة قاعدة البدل

- ‌القاعدة الرابعة: قاعدة الهمز:

- ‌القاعدة الخامسة: قاعدة الفصل والوصل

- ‌القاعدة السادسة: ما فيه قراءتان:

- ‌فوائد ومزايا رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌الفائدة الأولى:

- ‌الفائدة الثانية:

- ‌طريق معرفة رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: أن رسم المصحف توقيفي:

- ‌القول الثاني:

- ‌الرأي الراجح:

- ‌حكم التزام الرسم العثماني

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: وجوب التزام الرسم العثماني وتحريم مخالفته

- ‌القول الثاني: جواز كتابة القرآن بالرسم الإملائي الحديث:

- ‌القول الثالث: جواز كتابته بالرسم الإملائي للتعليم

- ‌الرأي الراجح:

- ‌نقط المصحف وشكله وتجزئته

- ‌مدخل

- ‌تجزئة المصحف:

- ‌حكم هذه الزيادات

- ‌مدخل

- ‌ المنع:

- ‌ الجواز:

- ‌الراجح:

- ‌حكم التجزئة وعلامات الوقف

- ‌مدخل

- ‌فقالت طائفة: بالمنع

- ‌وقالت طائفة بالجواز:

- ‌الراجح:

- ‌مرحلة طباعة المصحف

- ‌مدخل

- ‌إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف:

- ‌المحكم والمتشابه

- ‌مدخل

- ‌الإحكام والتشابه العام

- ‌الإحكام العام

- ‌مدخل

- ‌معناه:

- ‌ التشابه العام:

- ‌ الإحكام والتشابه الخاص:

- ‌أقوال العلماء في المحكم والمتشابه:

- ‌أقسام المتشابه

- ‌مدخل

- ‌التشابه من جهة اللفظ

- ‌مدخل

- ‌تشابه اللفظ يرجع إلى المفردات

- ‌ تشابه لفظي يرجع إلى التركيب للألفاظ وهي الجمل:

- ‌ التشابه من جهة المعنى:

- ‌ التشابه من جهة اللفظ والمعنى:

- ‌معرفة المتشابه

- ‌سبب الاختلاف في معرفة المتشابه

- ‌مدخل

- ‌القول الأول أن التأويل بمعنى التفسير

- ‌القول الثاني أن التأويل هو الحقيقة التي يؤول إليها الخطاب

- ‌القول الثالث: وهو اصطلاح طوائف من المتأخرين:

- ‌الحكمة في ذكر المتشابهات في القرآن الكريم

- ‌من حكم ذكر المتشابه الذي لا يمكن علمه:

- ‌العام والخاص

- ‌مدخل

- ‌العام:

- ‌العام لغة:

- ‌وفي الاصطلاح:

- ‌صيغ العموم:

- ‌أقسام العام

- ‌مدخل

- ‌ العام الذي لا يدخله التخصيص:

- ‌ العام الذي يدخله التخصيص:

- ‌ العام المراد به الخصوص:

- ‌الفرق بين العام المراد به الخصوص والعام الذي يدخله التخصيص

- ‌الخاص:

- ‌الخاص لغة:

- ‌وفي الاصطلاح:

- ‌حكم تخصيص العموم:

- ‌الفروق بين التخصيص والنسخ:

- ‌أقسام المخصص

- ‌مدخل

- ‌القسم الأول: المخصص المتصل

- ‌القسم الثاني: القسم المنفصل

- ‌حكم تخصيص السنة بالقرآن:

- ‌عموم الخطاب وخصوصه

- ‌الخطاب الخاص بالرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطاب العام بلفظ يا أيها الناس هل يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطاب العام يا أيها الناس هل يشمل الكفار

- ‌الخطاب العام بلفظ يا أيها الذين آمنوا هل يشمل الكفار

- ‌وهل يشمل العبد أم لا

- ‌صيغة الجمع المذكر هل تشمل النساء

- ‌أحوال الألفاظ مع أسباب النزول من حيث العموم والخصوص

- ‌عموم اللفظ والسبب

- ‌ خصوص اللفظ والسبب

- ‌ عموم اللفظ وخصوص السبب:

- ‌الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه:

- ‌المطلق والمقيد

- ‌مدخل

- ‌تعريف المطلق:

- ‌المطلق في الاصطلاح:

- ‌المقيد لغة:

- ‌والمقيد اصطلاحًا:

- ‌الفرق بين العام والخاص والمطلق والمقيد:

- ‌حمل المطلق على المقيد

- ‌مدخل

- ‌الصورة الأولى: أن يتحد السبب والحكم:

- ‌الصورة الثانية: أن يختلف السبب والحكم

- ‌الصورة الثالثة: أن يتحد السبب ويختلف الحكم

- ‌الصورة الرابعة: أن يختلف السبب ويتحد الحكم

- ‌المنطوق والمفهوم

- ‌مدخل

- ‌المنطوق

- ‌مدخل

- ‌الأول منطوق صريح

- ‌مدخل

- ‌الأول: النص:

- ‌الثاني: الظاهر

- ‌الثالث: المؤول

- ‌الثاني منطوق غير صريح

- ‌مدخل

- ‌الأول: دلالة الاقتضاء:

- ‌الثاني: دلالة الإشارة

- ‌أقسام المنطوق عامة

- ‌مدخل

- ‌المفهوم:

- ‌أقسامه:

- ‌حكم الاحتجاج بالمفهوم:

- ‌شروط الاحتجاج بمفهوم المخالفة:

- ‌المصادر

- ‌الفهارس

- ‌للمؤلف:

الفصل: ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في الخمر:

قال ابن جرير رحمه الله تعالى: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عز وجل أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، وأنه أكمل لهم -يوم أنزل هذه الآية على نبيه- دينهم بإفرادهم البلد الحرام وإجلائه عنه المشركين حتى حجه المسلمون دونهم لا يخالطونهم المشركون1.

1 المرجع السابق ج9 ص520.

ص: 244

‌أوائل وأواخر مخصوصة

‌مدخل

أوائل وأواخر مخصوصة:

وكما بحث العلماء أول ما نزل وآخر ما نزل من القرآن على الإطلاق، فقد أولوا عنايتهم واهتمامهم في معرفة أوائل ما نزل وأواخر ما نزل في موضوعات خاصة كالقتال، والربا، والخمر، والأطعمة، والأشربة، وغير ذلك.

ونظرًا لما في معرفة ذلك من أثر كبير في معرفة الحكم الشرعي، والذي وقع بجهله عدد من العلماء فضلًا عن من دونهم في أخطاء عظيمة فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا، وأصبح كلامهم حجة عند آخرين، فإني سأبين هنا بشيء من التفصيل بعض هذه الأوائل والأواخر المخصوصة وهي:

1-

أول وآخر ما نزل في الخمر.

2-

أول وآخر ما نزل في الربا.

3-

أول وآخر ما نزل في الجهاد.

ص: 244

أولًا:‌

‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في الخمر:

وإنما قدمته ليكون لوضوحه وظهوره ميزانًا نعرف به مقدار الخطأ الذي وقع من بعض العلماء والمفتين في البحثين الآخرين الربا والجهاد.

وتظهر في التدرج في تحريم الخمر والمراحل التي مر بها حكم الله

ص: 244

سبحانه وتعالى، فقد كان الخمر ميسرًا في الجاهلية لمبتغيه فالتمر والعنب أصناف لا يخلو منها بيت في أرض الحجاز، فالنخيل من زراعة المدينة وما حولها ولا يزال، والعنب في الطائف ولا يزال، واعتصارهما خمرًا أمر معروف لا يكاد ينكره أحد، وشربه شأن مألوف لا يكاد ينكره أحد. وليس من السهل الامتثال للإقلاع عنه لأول الأمر ما لم يكن وراء ذلك عقيدة راسخة واقتناع تام.

فجاء القرآن الكريم بترسيخ العقيدة وتثبيت أركانها حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام شرع في الحلال والحرام ومنه حكم الخمر، مراعيًا أحوالهم فيها واعتيادهم عليها، متخذا من رسوخ العقيدة والتدرج في التحريم وسيلة حكيمة لعلاج هذا الداء وانتزاعه من جسد هذه الأمة فجاء تحريمه بالتدريج، وقد وصفت عائشة رضي الله عنها هذا التدريج فقالت:"إنما نزل أول ما نزل من القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل لا تزنوا لقالوا: لا ندع الزنا أبدا. لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم وإني لجارية ألعب: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} "1. وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده"2.

وجاء التدرج في تحريم الخمر على النحو التالي:

المرحلة الأولى:

أو ما نزل في الخمر قوله تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} 3.

وقد ذكر ابن العربي أقوال العلماء في معنى "سكرا" ثم قال: أما هذه الأقاويل فأسدها قول ابن عباس: "أن السكر الخمر"4 وهل نزلت هذه

1 سورة القمر: الآية 46.

2 صحيح البخاري ج6 ص101.

3 سورة النحل: الآية 67.

4 أحكام القرآن: ابن العربي ج3 ص1141.

ص: 245

الآية قبل تحريم الخمر أو بعده قال ابن العربي: والصحيح أن ذلك كان قبل تحريم الخمر، فإن هذه الآية مكية باتفاق من العلماء، وتحريم الخمر مدني1.

فتقسيم هذه الآية ما يتخذون من الخمر إلى قسمين هما:

1-

سكرًا.

2-

رزقًا حسنًا.

فيه إشارة إلى أن السكر ليس من الرزق الحسن وإذا لم يكن كذلك فهو من الرزق الخبيث، وقد ورد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:{وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} 2 وإذا كان السكر من الخبائث والرسول صلى الله عليه وسلم يحرم الخبائث فالخمر حرام. لكن هذا ليس نصًّا يوجب الامتناع والكف لكنه إشارة فهمها من فهمها توطئة لدرجة أعلى في التحريم وهي المرحلة الثانية.

المرحلة الثانية:

قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} 3.

كأن السؤال في هذه الآية نتيجة عدم التصريح بالحكم في الآية الأولى، ولهذا روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لما نزل تحريم الخمر4: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا فنزلت هذه الآية التي في البقرة: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ

} الآية5.

1 أحكام القرآن: ابن العربي ج3 ص1141.

2 سورة الأعراف: الآية 157.

3 سورة البقرة: الآية 219.

4 يقتصر بعض الباحثين على ذكر الآيات الثلاث الأخيرة دون الأولى في تحريم الخمر، وقوله في هذا الحديث أن عمر قال: لما نزل تحريم الخمر. إشارة إلى أنه سبق نزول هذه الآية آية أخرى وأنها ليست الأولى.

5 رواه الإمام أحمد في مسنده ج1 ص53، والترمذي ج5 ص253، وأبو داود ج3 ص325.

ص: 246

وتعتبر هذه المرحلة أعلى من المرتبة التي قبلها في التحريم حيث صرحت بالإثم، وصرحت بأن الإثم أكبر من النفع، وفي ذلك إشارة إلى أن العاقل لا يقدم على فعل شيء ضرره أكبر من نفعه وأن عليه أن يفكر في ذلك، ولهذا جاءت الفاصلة في الآية:{لَعَلَّكُم تَتَفَكَّرُونَ} فكان النص على الإثم توطئة للنص على التحريم ولو في أوقات مخصوصة في المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} 1 وهي أول نص في التحريم، وحتى التحريم كان على مرحلتين تلك المرحلة هي المرحلة الأولى منه تحريم في أوقات معينة وهناك أوقات يظل الخمر فيها مباحًا لكن هذه الأوقات تضيق حتى لا يكاد مبتغيها يجدها؛ فإن شرب بعد الظهر فلن يدري ما يقول قبل العصر وإن شرب بعد العصر فلن يدري قبل المغرب وإن شرب بعد المغرب فلن يدري قبل العشاء، ويقل الشرب بعد العشاء لمزاحمته وقت النوم وهم ليسوا أهل سمر وسهر، فمن يسهر سينام في النهار وكيف يكتسب معاشه، وإن نام بعد العشاء وشرب بعد الفجر فكيف سيعمل ويكتسب وهو في هذه الحالة!! ولهذا قال ابن كثير:"وقد يحتمل أن يكون المراد التعريض بالنهي عن السكر بالكلية لكونهم مأمورين بالصلاة في الخمسة الأوقات من الليل والنهار فلا يتمكن شارب الخمر من أداء الصلاة في أوقاتها دائما والله أعلم"2، كل هذا كان إرهاصا وتوطئة لتحريم الخمر تحريمًا قاطعًا صارمًا عامًّا شاملًا في المرحلة الرابعة وهي:

المرحلة الرابعة:

قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} 3.

1 سورة النساء: الآية 43.

2 تفسير ابن كثير: ج2 ص548.

3 سورة المائدة: 90.

ص: 247

وللمتدبر أن يطيل النظر فيما تحويه هذه الآية وما بعدها من تهيئة للتحريم، ومراعاة لواقع القوم وتمكن الخمر منهم فمزج النص القاطع في تحريمها ببيان آثارها وعواقب شربها الخطيرة وآثار طاعة الله وعواقب معصيته.

ثم وصف الخمر بأوصاف تكفي لتحريمها بأنها رجس وبأنها من عمل الشيطان، وكفى بهذين الأمرين إشارة للتحريم، ومع هذا فقد صرح بالحكم "فاجتنبوه" وتلكم -والله- أبلغ كلمة، نعم إنها أبلغ من "حرام" أو "فاتركوها" أو "لا تشربوها" لأن من لم يشرب الخمر ولكنها وجدت في بيته أو في غرفته لم يخالف النصوص الأخيرة "حرام، فاتركوه، لا تشربوه" لأنه لم يرتكب شيئًا منها لكنه خالف "فاجتنبوه" إذ الاجتناب يقتضي أن تكون في جانب والخمر في جانب آخر غير جانبك، فإن كانت في غرفتك أو في دارك فأنت لم تجتنبها والخطاب ليس بالإفراد بل بالجمع للمسلمين عامة، فإذا وجد في بيت جارك وجب على المسلمين إتلافه فإن لم يفعلوا فإنهم لم يجتنبوه لأنه بينهم بل إن وجد في بلد آخر من بلاد الإسلام ولهم قدرة على إزالته ولم يفعلوا فهم لم يجتنبوه، إن الأمر بالاجتناب يقتضي أن يكون في جانب وبلاد المسلمين في جانب آخر أرأيتم إلى أي مدى وصل التحريم بهذه الكلمة.

تلكم المراحل التي مر بها تحريم الخمر، ولو قال قائل: إن الخمر فيها إثم وفيها منافع قلنا: تلكم مرحلة في التحريم، وإن قال: إن الخمر محرمة قرب الصلاة جائزة في غير أوقات الصلاة قلنا: تلك مرحلة تجاوزها التشريع إلى مرحلة الحسم في التحريم، فإن الحكم الشرعي إذا مر بمراحل فالحكم للمرحلة الأخيرة فيه.

أقول هذا توطئة للمرحلتين التاليتين اللتين يقع في خطأ فيهما بعض المفتين وهما مراحل تحريم الربا ومراحل تشريع الجهاد.

ص: 248