الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خصائص تتعلق ب
فضله
وشرفه ومكانته
فضله
…
أولًا- خصائص تتعلق بفضله وشرفه ومكانته "وهي خصائص كثيرة منها":
1-
فضله:
لا يخفى فضل القرآن عمن لديه أدنى علم شرعي ذلكم أن القرآن الكريم "كلية الشريعة، وعمدة الملة، وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، فلا طريق إلى الله سواه، ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه"1.
هو كلام الله العظيم، وصراطه المستقيم، ودستوره القويم، ناط به كل سعادة، هو رسالة الله الخالدة، ومعجزته الدائمة، ورحمته الواسعة وحكمته البالغة، ونعمته السابغة.
هو حجة الرسول صلى الله عليه وسلم الدامغة، وآيته الكبرى، شاهدة برسالته، وناطقة بنبوته.
هو كتاب الإسلام في عقائده، وعباداته، وحكمه وأحكامه، وآدابه، وأخلاقه، وقصصه، ومواعظه، وعلومه، وأخباره، وهدايته، ودلالته.
هو أساس رسالة التوحيد، والمصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، والرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.
فضله لا يدانيه فضل، ولا تسمو إليه مكانة، وسبق الحديث عن فضله في القرآن، وفضله في السنة، بما يغني عن إعادته.
1 الموافقات: الشاطبي ج3 ص346.
2-
شفاعته لأهله:
ومن خصائص القرآن الكريم أنه يشفع لأهله يوم القيامة ومن الأدلة
على ذلك حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه"1.
إنه شفاء:
قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} 2 وقال سبحانه: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} 3، وقال سبحانه وتعالى:{قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى} 4.
وتدبر وصف الله للقرآن بأنه شفاء ولم يصفه بأنه دواء؛ لأن الشفاء هو ثمرة الدواء والهدف منه، أما الدواء فقد يفيد وقد يضر فكان وصف القرآن بأنه شفاء تأكيد وأي تأكيد لثمرة التداوي به.
وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل بنفسه بالتداوي بالقرآن، فقد روت عائشة رضي الله عنها قالت:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها"5.
وأقر الصحابة رضي الله عنهم على الاستشفاء به، فقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقال: هل معكم من دواء أو راق فقالوا: إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بُزاقه ويتفل فبرأ فأتوا بالشاء فقالوا لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فضحك.
1 صحيح مسلم: ج1 ص553.
2 سورة الإسراء: الآية 82.
3 سورة فصلت: الآية 44.
4 سورة يونس: الآية 57.
5 صحيح البخاري ج7 ص22.