الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} 1 وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} 2 هل يشمل الكافر أم لا؟
الجواب: للعلماء في ذلك قولان:
الأول: أنه لا يشمل الكفار؛ لأنهم غير مخاطبين بالفروع.
الثاني: أنه يشملهم لعموم التكليف بهذه الأمور واختصاص المؤمنين بالخطاب للتشريف. وقد ثبت تحريم الربا في حق أهل الذمة. قال الزركشي: وفيه نظر، والخلاف يرجع إلى أن الكفار هل هم مخاطبون بالفروع أم لا؟
1 سورة البقرة: الآية 278.
2 سورة المائدة: الآية 90.
وهل يشمل العبد أم لا
…
المسألة الخامسة: وهل يشمل الخطاب السابق العبد أم لا؟
وفيه أيضا قولان:
الأول: أنه لا يشمله لصرف منافعه إلى سيده.
الثاني: أنه يشمله لعموم اللفظ، وهو الصحيح، وخروجه في بعض الأحكام إنما هو بأدلة أخرى.
صيغة الجمع المذكر هل تشمل النساء
…
المسألة السادسة: صيغة الجمع المذكر التي تفيد العموم هل تشمل النساء أم لا؟
الجواب:
في ذلك تفصيل:
1-
إن كان الجمع يتناول الذكور والإناث لغة ووصفًا مثل "الناس" فهذا يشمل الإناث بالاتفاق.
2-
إن كان الجمع بلفظ لا يتبين فيه التذكير والتأنيث؛ مثل أدوات الشرط؛ كقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} 3 فإنه يشمل النساء
1 سورة الزلزلة: الآية 7.
باتفاق.
3-
إذا كان الجمع خاصًّا بالذكور مثل لفظ "الرجال"، فلا يشمل النساء باتفاق.
4-
إذا كان الجمع خاصًّا بالإناث مثل "النساء" و "بنات" فلا يشمل الرجال باتفاق.
5-
إذا كان الجمع بلفظ ظهرت فيه علامة التذكير مثل "المؤمنون""الصابرون""المسلمون" أو ضمير الجمع المذكر مثل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} 1 ففيه خلاف:
فقيل: يشمل النساء، وهو مذهب أكثر الحنفية والحنابلة وبعض المالكية والشافعية، واستدلوا بأنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب التذكير، ولذلك لو قال لمن بحضرته من الرجال والنساء: قوموا واقعدوا تناول جميعهم، ولو قال: قوموا وقمن واقعدوا واقعدن لعد تطويلًا ولَكْنَةً. وبينه قوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} 2، وكان ذلك خطابًا لآدم وحواء وإبليس، فلو كانت النساء لا يدخلن لقيل لآدم وإبليس: اهبطا، ولحواء: اهبطي، وأكثر خطاب الله تعالى في القرآن بلفظ التذكير، مثل:{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} 3 و {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} 4 وغير ذلك، والنساء يدخلن في جملته بالإجماع5.
وقيل: لا يشمل النساء، وهو مذهب أكثر الشافعية وأكثر الفقهاء والمتكلمين، واستدلوا بأنه ذكر المسلمات بلفظ متميز، فما يذكر بلفظ
1 سورة الأعراف: الآية 31.
2 سورة البقرة: الآية 38.
3 سورة البقرة: الآية 43.
4 سورة النساء: الآية 36.
5 إتحاف ذوي البصائر: د. النملة ج6 ص159، 161 بتصرف يسير.