الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رواه أبو نضرة قال: كان أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يعلمنا القرآن خمس آيات بالغداة وخمس آيات بالعشي، ويخبر أن جبريل نزل بالقرآن خمس آيات خمس آيات1 وما رواه أبو خلدة عن أبي العالية قال: قال عمر رضي الله عنه: تعلموا القرآن خمسًا خمسًا فإن جبريل عليه السلام نزل بالقرآن على النبي صلى الله عليه وسلم خمسًا خمسًا2 وقال أبو العالية: تعلموا القرآن خمس آيات؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذه من جبريل خمسًا خمسًا3.
أما قصار السور فمنها ما كان ينزل جملة واحدة كالفاتحة والمعوذات، ومنها ما ينزل مفرقًا كسورة العلق والمدثر والضحى.
وأما السبع الطول فلم ينزل منها سورة جملة واحدة إلا سورة الأنعام كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة، ونزل معها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح"4.
1 رواه ابن عساكر، انظر الإتقان: السيوطي ج1 ص57.
2 شعب الإيمان: البيهقي ج4 ص513.
3 المرجع السابق: ج4 ص512.
4 المعجم الكبير: الطبراني ج12 ص166 رقم 1293 وقال محققه الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي: في سنده علي بن زيد وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن، ص129، وفضائل القرآن: ابن الضريس ص94، والإتقان السيوطي ج1 ص50.
مدته:
اختلف في مدة نزول القرآن منجمًا على الرسول صلى الله عليه وسلم تبعًا للاختلاف في مدة بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في مكة، فقيل: عشرين سنة، وقيل: ثلاث وعشرين سنة، وقيل: خمس وعشرين سنة.
فمن المعلوم أن مدة الوحي بالرؤيا الصالحة كانت ستة أشهر ثم فتر
الوحي في سنتين ونصف، قال السهيلي رحمه الله تعالى:"جاء في بعض الروايات المسندة أن مدة الفترة سنتان ونصف، وفي رواية أخرى أن مدة الرؤيا ستة أشهر، فمن قال مكث عشر سنين حذف مدة الرؤيا والفترة ومن قال ثلاث عشرة أضافهما"1.
وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستين"2.
وروي عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرًا"3 قال ابن حجر رحمه الله تعالى: "وهذا ظاهره أنه صلى الله عليه وسلم عاش ستين سنة إذا انضم إلى المشهور أنه بعث على رأس الأربعين، لكن يمكن أن يكون الراوي ألغى الكسر" ثم قال:"ويمكن أن يجمع بينه وبين المشهور بوجه آخر وهو أنه بعث على رأس الأربعين فكانت مدة وحي المنام ستة أشهر إلى أن نزل عليه الملك في شهر رمضان من غير فترة، ثم فتر الوحي، ثم تواتر وتتابع فكانت مدة تواتره وتتابعه بمكة عشر سنين من غير فترة"4.
وعلى هذا يظهر أن القول: إن مدة النزول عشرون عامًا أو ثلاثة وعشرون عامًا، كالقول الواحد، وهو الصواب والله أعلم.
1 فتح الباري: ابن حجر ج1 ص37.
2 صحيح البخاري، ج4 ص253.
3 صحيح البخاري: ج6 ص96.
4 فتح الباري: ابن حجر، ج8 ص620.