الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أقسام المنطوق عامة
مدخل
…
والخلاصة أن المنطوق خمسة أقسام:
النص، الظاهر، المؤول، دلالة الاقتضاء، دلالة الإشارة.
المفهوم:
وهو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق1.
وينقسم إلى قسمين:
1-
مفهوم موافقة.
2-
مفهوم مخالفة.
1 بيان المختصر: الأصفهاني ج2 ص432، 433؛ والإتقان: للسيوطي ج2 ص42، وإرشاد الفحول: الشوكاني ج2 ص54.
أقسامه:
1-
مفهوم الموافقة:
هو ما وافق حكمه حكم المنطوق. وهو نوعان:
النوع الأول: فحوى الخطاب:
وهو ما كان المفهوم فيه أولى بالحكم من المنطوق:
كقوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 2 فإن تحريم التأفيف منطوق والمفهوم تحريم الضرب وهو أولى بالحكم، فالضرب أشد حرمة من التأفيف مع أن تحريم التأفيف منطوق وتحريم الضرب مفهوم، وهو تنبيه بالأدنى على الأعلى.
وكقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} 3 فالمنطوق أنه أمين على المبلغ على المبلغ الكثير، والمفهوم من باب أولى أنه لا يخون في المبلغ القليل، وهو تنبيه بالأعلى على الأدنى.
1 سورة الإسراء: الآية 23.
2 سورة آل عمران: الآية 75.
النوع الثاني: لحن الخطاب:
وهو ما كان المفهوم فيه مساويًا لحكم المنطوق
كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} 1 فالمنطوق تحريم أكل مال اليتيم ظلمًا، والمفهوم تحريم إحراقه أو أي استهلاك له بغير حق، لأن ذلك مساوٍ للأكل في الإتلاف2.
2-
مفهوم المخالفة:
هو ما خالف حكمه حكم المنطوق. أو "دلالة اللفظ على ثبوت حكم للمسكوت عنه مخالف لما دل عليه المنطوق، لانتفاء قيد من القيود المعتبرة في الحكم"3.
والمخالفة بين المنطوق والمفهوم تتنوع بتنوع القيد في الحكم المنطوق، فقد تكون المخالفة بسبب الشرط في المنطوق دون المفهوم، أو الصفة أو غير ذلك، وعلى هذا فمفهوم المخالفة أنواع منها:
1-
مفهوم الصفة:
والمراد بها الصفة المعنوية، وذلك بأن يكون في المنطوق صفة لا توجد في المفهوم فيختلف الحكم، سواء كانت هذه الصفة:
نعتًا: كقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} 4 فالمنطوق أن شهادة الفاسق لا تقبل، والمفهوم أن شهادة العدل تقبل. فيجب قبول خبر الواحد الثقة.
1 سورة النساء: الآية 10.
2 الإتقان: السيوطي ج2 ص42.
3 تفسير النصوص: د. محمد أديب صالح ج1 ص609.
4 سورة الحجرات: الآية 6.
حالًا كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} 1 فالمنطوق أن الجزاء يجب على من كان متعمدًا والمفهوم أن غير المتعمد لا يجب عليه شيء.
ظرفًا: زمنيًّا كقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} 2 ومفهومه أن الحج في غير هذه الأشهر لا يصح. أو ظرفًا مكانيًّا كقوله سبحانه: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} 3 ومفهومه أن ذكر الله عند غير المشعر الحرام لا يدخل في هذه الآية.
عددا: كقوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} 4 فالمنطوق ثمانين جلدة والمفهوم ألا يجلدوا أقل من الثمانين ولا أكثر منها.
2-
مفهوم شرط:
وذلك بأن يكون في المنطوق شرط، لا يوجد في المفهوم فيختلف الحكم، كقوله تعالى:{وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 5 والمفهوم أن غير الحامل لا تجب لها النفقة لعدم وجود الشرط وهو الحمل.
3-
مفهوم غاية:
وهو أن يكون الحكم في المنطوق مقيدًا بغاية، والمفهوم أن الحكم يزول بعدها كقوله تعالى:{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} 6 فالمنطوق إباحة الأكل والشرب حتى طلوع الفجر، والمفهوم تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر.
1 سورة المائدة: الآية 95.
2 سورة البقرة: الآية 197.
3 سورة البقرة: الآية 198.
4 سورة النور: الآية 4.
5 سورة الطلاق: الآية 6.
6 سورة البقرة: الآية 187.