المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ تثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم - دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

[فهد الرومي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تعريف علوم القرآن الكريم

- ‌المعجزة الكبرى:

- ‌تعريف علوم القرآن:

- ‌تعريف العلوم:

- ‌تعريف القرآن

- ‌مدخل

- ‌تعريف القرآن لغة:

- ‌تعريف القرآن اصطلاحًا:

- ‌الفروق بين القرآن الكريم والأحاديث القدسية:

- ‌أسماء القرآن الكريم وصفاته

- ‌مدخل

- ‌عدد أسماء القرآن الكريم:

- ‌حكمة تعدد أسماء القرآن الكريم:

- ‌الاشتراك والامتياز بين أسماء القرآن الكريم:

- ‌مصدر أسماء القرآن الكريم:

- ‌الفروق بين المصحف والقرآن الكريم

- ‌فائدة في تسميته بالقرآن والكتاب:

- ‌تعريف علوم القرآن

- ‌مدخل

- ‌المعنى الإضافي:

- ‌معناه كفن مدون:

- ‌موضوع علوم القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌فضله وشرفه ومكانته:

- ‌ثمرة علوم القرآن الكريم:

- ‌نشأة علوم القرآن الكريم وتطورها

- ‌في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌في عهد الصحابة رضي الله عنهم:

- ‌في عهد التابعين رحمهم الله تعالى

- ‌مدخل

- ‌مدرسة ابن عباس رضي الله عنهما في مكة:

- ‌مدرسة أبي بن كعب رضي الله عنه بالمدينة:

- ‌مدرسة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الكوفة:

- ‌عهد التدوين:

- ‌ظهور اصطلاح علوم القرآن:

- ‌أهم المؤلفات في علوم القرآن "كفن مدون" قديمًا:

- ‌المؤلفات في علوم القرآن بمعناه المدون في العصر الحديث:

- ‌فضائل القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌فضائله العامة:

- ‌ فضل القرآن في القرآن:

- ‌فضل القرآن في السنة النبوية:

- ‌فضائل بعض سوره وآياته:

- ‌فضل تلاوته:

- ‌فضل استماعه:

- ‌فضل الاجتماع لدرسه:

- ‌آداب التلاوة والاستماع:

- ‌خصائص القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌خصائص تتعلق ب‌‌فضلهوشرفه ومكانته

- ‌فضله

- ‌ شفاعته لأهله:

- ‌ خصائص تتعلق بأسلوبه ولغته:

- ‌خصائص عامة

- ‌حفظه في الصدور

- ‌ اتصال السند:

- ‌ أنه لا يمسه إلا المطهرون:

- ‌ أن الله تعهد بحفظه:

- ‌جمع القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌أنواعه

- ‌النوع الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور واستظهاره

- ‌الدليل

- ‌ حكمه:

- ‌ فضله:

- ‌ حفظ الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن:

- ‌حفظ الصحابة رضي الله عنهم لللقرآن الكريم

- ‌ حفظ التابعين ومن بعدهم -رحمهم الله تعالى- للقرآن الكريم:

- ‌ حفظ القرآن الكريم في العصر الحديث:

- ‌ خصائص جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور:

- ‌النوع الثاني: جمعه بمعنى كتابته وتدوينه

- ‌مدخل

- ‌ جمع القرآن بمعنى كتابته وتدوينه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌ جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

- ‌ جمع القرآن بمعنى نسخه في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه:

- ‌النوع الثالث: جمعه بمعنى تسجيله صوتيا

- ‌مدخل

- ‌تعريف المصحف المرتل:

- ‌تاريخ المصحف المرتل:

- ‌مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف:

- ‌ترتيب سور القرآن الكريم وآياته

- ‌مدخل

- ‌أولا سور القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌طريق معرفة السورة:

- ‌عدد سور القرآن:

- ‌أسماء السور:

- ‌مصدر التسمية:

- ‌أقسام السور:

- ‌ترتيب السور:

- ‌ثانيًا: آيات القرآن الكريم:

- ‌تعريف الآية:

- ‌إطلاق الآية:

- ‌عدد آيات القرآن الكريم:

- ‌ترتيب الآيات في القرآن الكريم:

- ‌طريق معرفة بداية الآية ونهايتها:

- ‌فوائد معرفة الآيات:

- ‌فوائد عامة:

- ‌المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌عناية العلماء بالمكي والمدني:

- ‌أنواع المكي والمدني:

- ‌السورة المكية والسورة المدنية

- ‌طريق معرفة المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌الطريق الأول:النقلي السماعي:

- ‌الطريق الثاني: القياسي الاجتهادي:

- ‌تعريف المكي والمدني

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌ ضوابط السور المكية:

- ‌مميزات السور المكية:

- ‌ضوابط السور المدنية:

- ‌مميزات السور المدنية:

- ‌فوائد معرفة المكي والمدني:

- ‌أسباب النزول

- ‌مدخل

- ‌عناية العلماء بأسباب النزول:

- ‌تعريف سبب النزول:

- ‌طريق معرفة سبب النزول:

- ‌فوائد معرفة سبب النزول:

- ‌الاستفادة من معرفة سبب النزول في مجال التربية والتعليم:

- ‌التفسير بالمأثور وأهم المؤلفات فيه

- ‌تعريف التفسير

- ‌مناهج التفسير:

- ‌التفسير بالمأثور وأهم المؤلفات فيه:

- ‌تعريفه:

- ‌مكانته:

- ‌مصادر التفسير بالمأثور:

- ‌أسباب الاختلاف في التفسير بالمأثور:

- ‌حكم تفسير بالمأثور

- ‌أهم المؤلفات فيه

- ‌مدخل

- ‌أولًا: جامع البيان عن تأويل آي القرآن:

- ‌ثانيًا: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير:

- ‌ثالثًا: الدر المنثور: السيوطي:

- ‌رابعًا: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: الشنقيطي:

- ‌التفسير بالرأي وأهم المؤلفات فيه:

- ‌تعريفه:

- ‌أقسامه

- ‌مدخل

- ‌ التفسير بالرأي المحمود:

- ‌ التفسير بالرأي المذموم:

- ‌أهم المؤلفات في التفسير بالرأي

- ‌مدخل

- ‌ الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: للزمخشري

- ‌ مفاتيح الغيب: فخر الدين الرازي:

- ‌ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: لابن سعدي:

- ‌ في ظلال القرآن: سيد قطب:

- ‌شروط المفسر وآدابه

- ‌مدخل

- ‌شروط المفسر

- ‌آداب المفسر

- ‌مدخل

- ‌ الإخلاص:

- ‌ العمل:

- ‌ حسن الخلق:

- ‌الوحي:

- ‌حاجة البشر إليه:

- ‌تعريف الوحي:

- ‌الوحي لغة:

- ‌الوحي شرعا

- ‌مدخل

- ‌أنواع الوحي بالمعنى الشرعي:

- ‌كيفية وحي الله سبحانه وتعالى إلى الملائكة عليهم السلام:

- ‌كيفية وحي الله سبحانه وتعالى إلى الرسل عليهم السلام

- ‌كيفية وحي الملك إلى الرسول

- ‌مدخل

- ‌الحالة الأولى

- ‌مدخل

- ‌الحكمة من صوت الصلصلة:

- ‌فائدتها:

- ‌الحالة الثانية:

- ‌إمكانية وقوع الوحي:

- ‌أدلة وقوع الوحي:

- ‌نزول القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌أقوال العلماء في نزول القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌القول الراجح:

- ‌النزول الأول: نزول القرآن الكريم جملة:

- ‌كيفيته:

- ‌دليله:

- ‌واسطته:

- ‌مدته:

- ‌حكمته:

- ‌اختصاص القرآن الكريم بالنزول الأول:

- ‌النزول الثاني: نزول القرآن الكريم منجمًا:

- ‌كيفيته:

- ‌واسطته:

- ‌دليله:

- ‌مقدار ما ينزل في كل مرة:

- ‌مدته:

- ‌الحكمة في نزول القرآن الكريم منجما

- ‌مدخل

- ‌ تثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ تيسير حفظه وفهمه:

- ‌ مسايرة الحوادث:

- ‌ التدرج في التشريع وتربية الأمة:

- ‌ استمرار التحدي والإعجاز:

- ‌ الدلالة على مصدر القرآن، وأنه من الله تعالى وليس في قدرة البشر:

- ‌الاستفادة من نزول القرآن الكريم منجما في مجال التربية والتعليم

- ‌مدخل

- ‌ معرفة المستوى الذهني للطلاب:

- ‌ تنمية قدراتهم:

- ‌أول ما نزل وآخر ما نزل

- ‌مدخل

- ‌أقوال العلماء في أول ما نزل من القرآن على الإطلاق

- ‌مدخل

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌أقوال العلماء في آخر ما نزل من القرآن الكريم:

- ‌وللعلماء في آخر ما نزل من القرآن الكريم كله أقوال منها:

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌القول الخامس:

- ‌القول السادس:

- ‌القول السابع:

- ‌القول الثامن:

- ‌إشكال ودفعه:

- ‌أوائل وأواخر مخصوصة

- ‌مدخل

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في الخمر:

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في تحريم الربا:

- ‌ أول ما نزل وآخر ما نزل في تشريع الجهاد:

- ‌فوائد معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل:

- ‌إعجاز القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌تعريف المعجزة

- ‌تعريف المعجزة لغة

- ‌تعريف المعجزة في الاصطلاح

- ‌شرح التعريف:

- ‌المعجزة في القرآن الكريم:

- ‌شروط المعجزة:

- ‌جواز وقوع المعجزة:

- ‌المراد بإعجاز القرآن الكريم:

- ‌إثبات إعجاز القرآن الكريم:

- ‌عناية العلماء به وأهم المؤلفات فيه:

- ‌مراحل التحدي

- ‌مقدار المعجزة من القرآن الكريم

- ‌وجوه الإ‘عجاز في القرآن الكريم

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: أن الإعجاز كان بالصَّرْفَة:

- ‌القول الثاني أن وجه الإعجاز في القرآن الكريم هو الأخبار الغيبية فيه

- ‌مدخل

- ‌أنواع الأخبار الغيبية الواردة في القرآن

- ‌الإعجاز اللغوي:

- ‌الإعجاز العلمي

- ‌مدخل

- ‌المراد به:

- ‌أقوال العلماء في الإعجاز العلمي

- ‌المؤيدون للتفسير العلمي

- ‌مدخل

- ‌من أدلة المؤيدون للتفسير العلمي

- ‌المعارضون للتفسير العلمي

- ‌مدخل

- ‌من أدلة المعارضين

- ‌الرأي المختار

- ‌من المؤلفات في الإعجاز العلمي:

- ‌أمثلة للتفسير العلمي:

- ‌الإعجاز التشريعي

- ‌مدخل

- ‌منهج القرآن في التشريع

- ‌مدخل

- ‌ تربية الفرد:

- ‌ بناء الأسرة:

- ‌ بناء المجتمع:

- ‌القراءات والقراء:

- ‌القراءات لغة:

- ‌القراءات اصطلاحًا:

- ‌تعريف علم القراءات:

- ‌المراحل التي مر بها علم القراءات:

- ‌المرحلة الأولى:

- ‌المرحلة الثانية:

- ‌المرحلة الثالثة:

- ‌المرحلة الرابعة:

- ‌المرحلة الخامسة

- ‌ أهم المؤلفات في القراءات قديمًا وحديثًا:

- ‌شروط القراءة الصحيحة

- ‌مدخل

- ‌موافقة اللغة العربي ولو بوجه من الوجوه

- ‌ موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا

- ‌ صحة الإسناد

- ‌أنواع القراءات

- ‌مدخل

- ‌الأول: المتواترة:

- ‌الثاني: المشهور

- ‌الثالث: الآحاد

- ‌الرابع الشاذ:

- ‌الخامس: الموضوع

- ‌السادس: المدرج

- ‌حكم هذه القراءات:

- ‌القراء:

- ‌التعريف:

- ‌تاريخ القراء:

- ‌حكم هذه القراءات:

- ‌فوائد تعدد القراءات:

- ‌رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌تعريفه:

- ‌عناية العلماء به:

- ‌قواعد رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌القاعدة الأولى: قاعدة الحذف:

- ‌القاعدة الثانية: قاعدة الزيادة:

- ‌القاعدة الثالثة قاعدة البدل

- ‌القاعدة الرابعة: قاعدة الهمز:

- ‌القاعدة الخامسة: قاعدة الفصل والوصل

- ‌القاعدة السادسة: ما فيه قراءتان:

- ‌فوائد ومزايا رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌الفائدة الأولى:

- ‌الفائدة الثانية:

- ‌طريق معرفة رسم المصحف

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: أن رسم المصحف توقيفي:

- ‌القول الثاني:

- ‌الرأي الراجح:

- ‌حكم التزام الرسم العثماني

- ‌مدخل

- ‌القول الأول: وجوب التزام الرسم العثماني وتحريم مخالفته

- ‌القول الثاني: جواز كتابة القرآن بالرسم الإملائي الحديث:

- ‌القول الثالث: جواز كتابته بالرسم الإملائي للتعليم

- ‌الرأي الراجح:

- ‌نقط المصحف وشكله وتجزئته

- ‌مدخل

- ‌تجزئة المصحف:

- ‌حكم هذه الزيادات

- ‌مدخل

- ‌ المنع:

- ‌ الجواز:

- ‌الراجح:

- ‌حكم التجزئة وعلامات الوقف

- ‌مدخل

- ‌فقالت طائفة: بالمنع

- ‌وقالت طائفة بالجواز:

- ‌الراجح:

- ‌مرحلة طباعة المصحف

- ‌مدخل

- ‌إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف:

- ‌المحكم والمتشابه

- ‌مدخل

- ‌الإحكام والتشابه العام

- ‌الإحكام العام

- ‌مدخل

- ‌معناه:

- ‌ التشابه العام:

- ‌ الإحكام والتشابه الخاص:

- ‌أقوال العلماء في المحكم والمتشابه:

- ‌أقسام المتشابه

- ‌مدخل

- ‌التشابه من جهة اللفظ

- ‌مدخل

- ‌تشابه اللفظ يرجع إلى المفردات

- ‌ تشابه لفظي يرجع إلى التركيب للألفاظ وهي الجمل:

- ‌ التشابه من جهة المعنى:

- ‌ التشابه من جهة اللفظ والمعنى:

- ‌معرفة المتشابه

- ‌سبب الاختلاف في معرفة المتشابه

- ‌مدخل

- ‌القول الأول أن التأويل بمعنى التفسير

- ‌القول الثاني أن التأويل هو الحقيقة التي يؤول إليها الخطاب

- ‌القول الثالث: وهو اصطلاح طوائف من المتأخرين:

- ‌الحكمة في ذكر المتشابهات في القرآن الكريم

- ‌من حكم ذكر المتشابه الذي لا يمكن علمه:

- ‌العام والخاص

- ‌مدخل

- ‌العام:

- ‌العام لغة:

- ‌وفي الاصطلاح:

- ‌صيغ العموم:

- ‌أقسام العام

- ‌مدخل

- ‌ العام الذي لا يدخله التخصيص:

- ‌ العام الذي يدخله التخصيص:

- ‌ العام المراد به الخصوص:

- ‌الفرق بين العام المراد به الخصوص والعام الذي يدخله التخصيص

- ‌الخاص:

- ‌الخاص لغة:

- ‌وفي الاصطلاح:

- ‌حكم تخصيص العموم:

- ‌الفروق بين التخصيص والنسخ:

- ‌أقسام المخصص

- ‌مدخل

- ‌القسم الأول: المخصص المتصل

- ‌القسم الثاني: القسم المنفصل

- ‌حكم تخصيص السنة بالقرآن:

- ‌عموم الخطاب وخصوصه

- ‌الخطاب الخاص بالرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطاب العام بلفظ يا أيها الناس هل يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الخطاب العام يا أيها الناس هل يشمل الكفار

- ‌الخطاب العام بلفظ يا أيها الذين آمنوا هل يشمل الكفار

- ‌وهل يشمل العبد أم لا

- ‌صيغة الجمع المذكر هل تشمل النساء

- ‌أحوال الألفاظ مع أسباب النزول من حيث العموم والخصوص

- ‌عموم اللفظ والسبب

- ‌ خصوص اللفظ والسبب

- ‌ عموم اللفظ وخصوص السبب:

- ‌الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه:

- ‌المطلق والمقيد

- ‌مدخل

- ‌تعريف المطلق:

- ‌المطلق في الاصطلاح:

- ‌المقيد لغة:

- ‌والمقيد اصطلاحًا:

- ‌الفرق بين العام والخاص والمطلق والمقيد:

- ‌حمل المطلق على المقيد

- ‌مدخل

- ‌الصورة الأولى: أن يتحد السبب والحكم:

- ‌الصورة الثانية: أن يختلف السبب والحكم

- ‌الصورة الثالثة: أن يتحد السبب ويختلف الحكم

- ‌الصورة الرابعة: أن يختلف السبب ويتحد الحكم

- ‌المنطوق والمفهوم

- ‌مدخل

- ‌المنطوق

- ‌مدخل

- ‌الأول منطوق صريح

- ‌مدخل

- ‌الأول: النص:

- ‌الثاني: الظاهر

- ‌الثالث: المؤول

- ‌الثاني منطوق غير صريح

- ‌مدخل

- ‌الأول: دلالة الاقتضاء:

- ‌الثاني: دلالة الإشارة

- ‌أقسام المنطوق عامة

- ‌مدخل

- ‌المفهوم:

- ‌أقسامه:

- ‌حكم الاحتجاج بالمفهوم:

- ‌شروط الاحتجاج بمفهوم المخالفة:

- ‌المصادر

- ‌الفهارس

- ‌للمؤلف:

الفصل: ‌ تثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم

‌الحكمة في نزول القرآن الكريم منجما

‌مدخل

الحكمة في نزول القرآن الكريم منجمًا:

ولنزول القرآن منجمًا حكم عديدة وفوائد كثيرة:

ص: 208

أولًا:‌

‌ تثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم

1

قال سبحانه وتعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} 2.

حين بعث الله عز شأنه عبده ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بعثه في أمة صلبة كصلابة أرضها، قاسية كقسوتها، شامخة كشموخ جبالها، بعثه لهذه الأمة ليس لأمر تافه، أو شأن حقير، بل في شأن عظيم وأمر خطير، بعثه ليسفه أحلامها ويحطم أوثانها، ويهدم أصنامها، وهي أعز ما يملكون وأقدس ما يعتقدون. ومن ذا الذي يجرؤ على بعض هذا فضلًا عنه كله وأكثر منه.

تصدى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لهذه المهمة فكان أصلب منهم وأقوى، وأحكم منهم وأهدى، جمع بين الصلاة والهدى، والقوة والحكمة حتى اشتكوه إلى عمه أبي طالب الذي قال له: يابن أخي إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم فانته عن ذلك، قال: فلحظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فقال: "ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تشعلوا لي منها شعلة -يعني الشمس"3.

نعم إنها قوة إيمان، وصلابة عقيدة، وهذه القوة وتلك الصلابة بحاجة إلى من يسوسها ويدعمها، ويرعاها ويحفظها، حتى لا تضعف أمام التيارات العاصفة أو تنهار أمام الضربات المتتابعة، فتعهدها الله القوي الحكيم بقوته

1 في هذا الموضوع كتب الشيخ عبد الرحمن هوساوي رسالته للماجستير وعنوانها "منهج القرآن الكريم في تثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم وتكريمه" وطبعت في مجلد سنة 1413هـ.

2 سورة الفرقان: الآية 32.

3 قال الألباني: في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث 92 "إسناده حسن" وقال: وأما حديث "يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته"، فليس له إسناد ثابت، ولذلك أوردته في الأحاديث الضعيفة.

ص: 208

وحكمته، وكان في إنزال القرآن منجمًا دعمًا لتلك القوة، وتثبيتًا لتلك الصلابة، وترسيخًا لتلك الحكمة.. {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} 1.

والأنبياء عليهم السلام كلهم بشر {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} 2 يأكلون كما نأكل ويمشون في الأسواق كما يمشي البشر {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} 3 ويتزوجون ويولد لهم ذرية {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} 4 ويعتريهم ما يعتري البشر، من الخوف، والحزن والهم، والفرح والسرور، والضحك، والبكاء ونحو ذلك، وهم بحاجة إلى من يواسيهم، ويثبتهم.

وكان لتثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم صور متعددة منها:

1-

إخباره أن ما جرى له من الأذى والتكذيب قد جرى للأنبياء السابقين من قبله {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} 5 {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} 6 ومن طبيعة البشر أن المصيبة تخف إذا كانت عامة وتكون أشد إذا كانت خاصة هذا في الدنيا دون الآخرة، قال سبحانه وتعالى:{وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} 7.

وإعلام الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بأن ما جرى له قد جرى للأنبياء السابقين من أسباب تثبيت قلبه وتجدد عزمه.

2-

أمر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر:

فمن المعهود أن الإنسان إذا أصابته مصيبة وكان بجانبه أحد أصحابه

1 سورة الفرقان: الآية 32.

2 سورة يوسف: الآية 109.

3 سورة الفرقان: الآية 20.

4 سورة الرعد: الآية 38.

5 سورة الأنعام: الآية 34.

6 سورة آل عمران: الآية 184.

7 سورة الزخرف: الآية 39.

ص: 209

يربت على كتفه ويأمره بالصبر والاحتساب ويواسيه ويسليه، فإن هذا من أقوى الأسباب لسلوانه.

فأمر الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر من أقوى الأسباب لتثبيت قلبه سيما أن الأمر بالصبر كان مقترنًا أحيانًا بإخباره أن ما جرى له قد جرى للأنبياء السابقين وأنهم صبروا قال تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} 1 {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} 2.

3-

نهيه عن الحزن والضيق:

وذلك أن حبس النفس بالحزن والتضييق عليها بالهم من أقوى الدواعي لفتورها ويأسها، فنهى الله نبيه عن الحزن والضيق من مكرهم وما يلاقيه من أذاهم {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} 3 وقال تعالى:{وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} 4 وقال سبحانه: {فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} 5 وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} 6.

ولا شك أن للحزن تأثيرًا على صاحبه ولو كان صابرًا فيعقوب عليه السلام حين فقد ابنه يوسف قال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} 7 وحين فقد ابنه الآخر قال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} 8 إلا أنه حزن وتأسف على يوسف {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} فكان أثر الحزن {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} 9.

1 سورة الأنعام: الآية 34.

2 سورة الأحقاف: الآية 35.

3 سورة النحل: الآية 127.

4 سورة النمل: الآية 70.

5 سورة يس: الآية 76.

6 سورة المائدة: الآية 41.

7 سورة يوسف: الآية 18.

8 سورة يوسف: الآيتان 83، 84.

9 سورة يوسف: الآيتين 83، 84.

ص: 210

وبهذا ندرك الحكمة من نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحزن والضيق مما يمكرون لما لهذا من أثر في إعاقة مسار الدعوة، ولما في أمره بالصبر ونهيه عن الحزن من شد لأزره وتجديد لعزمه.

4-

إخباره بأن الله يعصمه من الناس:

وذلك أنه إذا علم أن ما جرى له قد جرى للأنبياء السابقين من قبله، وأنهم صبروا فوطن نفسه على الصبر واستمر في الدعوة ولم يصبه الهم ولا الحزن، لكنه يخشى أن يقتله قومه قبل أن يتم دعوته وهو الحريص عليهم الرحيم بهم، فأخبره الله بالعصمة من ذلك {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} 1 فكانت هذه البشرى من أعظم الدوافع إلى الاستمرار في الدعوة.

أرأيتم ذلك الرجل الذي يتردد في فعل أمر ما فيجد من يشجعه ويطمئنه بأنه لن يصيبه أي مكروه ولا ضرر وأنه سيكون معه ويأخذ بيده ويشد أزره ولا يزال به حتى يجد الطمأنينة، فكيف إذا كانت البشرى من الله والعصمة من عنده عز شأنه.

ويجد الرسول صلى الله عليه وسلم أثر هذه البشرى {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} في كثير من الصور والمشاهد:

أ- حين اجتمع صناديد قريش وقبائل العرب عند بابه ليضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل فخرج من بين صفوفهم وجعل فوق رءوسهم التراب ولم يره أحد2 {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .

1 سورة المائدة: الآية 67.

2 سيرة ابن هشام، ج1 ص127، وتفسير ابن كثير ج3 ص620، ودلائل النبوة البيهقي ج2 ص466، 470.

ص: 211

ب- ويذهب مع صاحبه إلى الغار ويمر به المشركون يبحثون عنهما حتى قال أبو بكر رضي الله عنه: "لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما" 1 ومع هذا القرب لم يرهما أحد {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .

ج- ويلحق بهما سراقة بن مالك ممتطيًا جواده ومعه رمحه حتى إذا اقترب منهما ساخت يدا فرسه في الأرض حتى بلغتا الركبتين وعندما أخرجت يديها؛ إذا لأثرهما عثان ساطع في السماع مثل الدخان فأدرك سراقة أنه منع عنهما2 {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .

د- ويأكل صلى الله عليه وسلم من شاة مسمومة أهدتها إليه يهودية فيموت صاحبه وينجو من الموت3 {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .

هـ- وحاول اليهود قتل النبي صلى الله عليه وسلم بإلقاء حجر من جدار كان صلى الله عليه وسلم تحته فجاءه الوحي بذلك فقام من مجلسه4 {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .

والصور كثيرة والمشاهد عديدة لحفظ الله تعالى لنبيه من محاولات الاغتيال5 ولا شك أن هذه البشرى6 من الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لفشل هذه المحاولات من أقوى الدوافع للطمأنينة والاستمرار في الدعوة وتجدد العزم

1 صحيح البخاري ج4 ص190.

2 انظر صحيح البخاري ج4 ص257.

3 سنن أبي داود، ج4 ص173، 175.

4 سيرة ابن هشام ج3 ص199، 200، والبداية والنهاية، ابن كثير ج4 ص75.

5 لمزيد من هذه الصور انظر كتاب "والله يعصمك من الناس" للأستاذ أحمد الجدع.

6 كانت {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} عند نزولها مجرد بشرى، ثم أصبحت بشرى ومعجزة؛ لثبوتها وعدم وقوع ما يخالفها، وهي من الأخبار الغيبية المستقبلية.

ص: 212

5-

تبشيره بالنصر والتمكين:

قال تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} 1 وقال جل جلاله: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} 2 وقال عز وجل: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} 3 وقال سبحانه وتعالى: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} 4 وقال عز وجل: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} 5 ووعده سبحانه بالنصر {وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} 6 {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} 7 وقد تحقق نصر الله، فقد نصر عبده وأعز جنده {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} 8 السورة.

والوعد بالنصر والتمكين بعد الإخبار بالعصمة من أدعى الدواعي لتثبيت القلب وتجدد العزم.

تلكم بعض صور تثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم وهي الحكمة الأولى من حكم نزول القرآن منجمًا متتبعًا مسار الدعوة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ينزل عليه بين حين وآخر ما يثبت قلبه ويجدد عزمه.

وقد أشار أبو شامة إلى هذه الحكمة من نزول القرآن منجمًا فقال: "إن الوحي إذا كان يتجدد في كل حادثة كان أقوى للقلب وأشد عناية بالمرسل إليه. ويستلزم ذلك كثرة نزول الملك عليه وتجديد العهد به وبما معه من الرسالة الواردة من ذلك الجناب العزيز فيحدث له من السرور ما تقصر عنه العبارة. ولهذا كان أجود ما يكون في رمضان لكثرة نزول جبريل عليه السلام عليه فيه"9.

1 سورة المجادلة: الآية 21.

2 سورة يوسف: الآية 21.

3 سورة المائدة: الآية 56.

4 سورة التوبة: الآية 40.

5 سورة غافر: الآية 51.

6 سورة الفتح: الآية 3.

7 سورة الروم: الآية 47.

8 سورة النصر: الآية 1.

9 المرشد الوجيز: أبو شامة، ص27، 28.

ص: 213