الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعريف علم القراءات:
وأما علم القراءات:
فهو: علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاقًا أو اختلافًا مع عزو كل وجه لناقله1، أو "علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوًّا لناقله"2.
موضوعه:
كلمات القرآن الكريم من حيث أحوال النطق بها، وكيفية أدائها.
استمداده:
النقول الصحيحة والمتواترة عن علماء القراءات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حكمه:
فرض كفاية تعلمًا وتعليمًا.
ثمرته وفائدته:
العصمة من الخطأ في النطق بالكلمات القرآنية، وصيانتها عن التحريف والتغيير، والعلم بما يقرأ به كل إمام من الأئمة القراء، والتمييز بين ما يقرأ به، وما لا يقرأ به.
مكانته:
علم القراءات من أجل العلوم قدرًا، وأعلاها منزلة، لاتصاله بأشرف الكتب السماوية وأفضلها على الإطلاق، وهو القرآن الكريم3، وشرف
1 البدور الزاهرة: عبد الفتاح القاضي ص5.
2 منجد المقرئين: ابن الجزري ص3، لطائف الإشارات: القسطلاني ص170؛ وإتحاف فضلاء البشر: البنا ج1 ص67.
3 صفحات في علوم القراءات: عبد القيوم السندي ص23.
العلم من شرف المعلوم.
قال القسطلاني: فإن القرآن ينبوع العلوم ومنشؤها، ومعدن المعارف ومبدؤها، ومبنى قواعد الشرع وأساسه، وأصل كل علم ورأسه، والاستشراف على معانيه لا يتحقق إلا بفهم وصفه ومبانيه، ولا يطمع في حقائقها التي لا منتهى لغرائبها ودقائقها إلا بعد العلم بوجوه قراءته، واختلاف رواياته، ومن ثم صار علم القراءات من أجل العلوم النافعات1.
نشأة علم القراءات:
ليس هناك تاريخ مقطوع به عند العلماء لنزول القراءات، فمن المعلوم أن القرآن الكريم نزل أول ما نزل في غار حراء قبل الهجرة بنحو ثلاث عشرة سنة، أما القراءات نفسها فاختلف العلماء في بدايتها على قولين2:
الأول:
أنها نزلت في مكة المكرمة.
لأن الآيات منه ما هو مكي ومنها ما هو مدني، وفي المكي ما في المدني من تعدد القراءات. ولا دليل على نزول القراءات المكية في المدينة وانفرادها بالنزول؛ فتبقى على الأصل.
ويدل على ذلك حديث اختلاف عمر مع هشام بن حكيم. رضي الله عنهما. لأنهما اختلفا في قراءة سورة الفرقان، وهي مكية، فدل على أن نزول القراءات كان في مكة أيضًا.
الثاني:
أنها نزلت في المدينة النبوية.
لأن القراءات نزلت للتيسير على الأمة؛ بسبب اختلاف اللهجات، ولم تكن الحاجة إليها قائمة إلا بعد الهجرة؛ لدخول القبائل المجاورة والبعيدة في الإسلام، وغموض بعض الألفاظ التي بغير لهجتهم.
ولأن اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في القراءات كان في المدينة ولم يثبت شيء من ذلك في مكة.
1 لطائف الإشارات لفنون القراءات: القسطلاني ص6.
2 انظر صفحات في علوم القراءات: عبد القيوم السندي ص28، 30.