الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولم يكن تفسير هؤلاء وغيرهم من الصحابة والتابعين مقتصرًا على علم التفسير بمعناه الخاص بل كان يشمل مع هذا علم غريب القرآن، وعلم أسباب النزول، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم المكي والمدني، ونحو ذلك.
كما لم يكن شاملًا للقرآن الكريم، ولا مدونًا، وإنما كان بالرواية والتلقين.
عهد التدوين:
وفي هذا العهد دونت بعض علوم القرآن الكريم كالقراءات وغريب القرآن والناسخ والمنسوخ وأما التفسير فكان تدوينه حين بدأ تدوين الحديث النبوي، ومر بمراحل قبل أن يكون على ما هو عليه الآن.
فبدأ تدوينه أول ما بدأ على أنه باب من أبواب الحديث، وممن دونه في هذه المرحلة: يزيد بن هارون السلمي "ت117هـ"، وشعبة بن الحجاج "ت160هـ" ووكيع بن الجراح "ت197هـ"، وسفيان بن عيينه "ت198هـ"، وغيرهم، وكان جمعهم للتفسير جمعًا لباب من أبواب الحديث، ولم يكن جمعًا للتفسير على استقلال وانفراد. وجميع ما نقلوه فيها كان بالإسناد ولم يصل إلينا شيء منها1.
ثم دون التفسير مستقلًا وأصبح علمًا قائمًا بنفسه وأشهر من دونه على هذا النحو يحيى بن سلام البصري2 "ت200هـ"، وابن ماجه "ت273هـ"، وابن جرير الطبري "ت310هـ"، وأبو بكر بن المنذر النيسابوري "ت318هـ"، وابن أبي حاتم "ت327هـ"، وابن حبان "ت369هـ"، والحاكم "ت405هـ"، وابن مردويه "ت410هـ"، وغيرهم وكل ما في هذه التفاسير كان بالإسناد.
1 التفسير والمفسرون: محمد حسين الذهبي: ج1 ص141 "بتصرف". "قلت" والأمر يحتاج إلى تحقيق ودراسة.
2 قامت بتحقيق هذا التفسير الأخت الفاضلة الدكتورة هند شلبي في تونس ولم يطبع بعد وقام بتحقيقه أيضًا ثلاثة من الباحثين في رسائل علمية، والموجود من التفسير فيه سقط نحو الثلث في مواضع مختلفة ولهذا التفسير ثلاثة مختصرات "تفسير هود بن محكم" و"تفسير أبي المطرف" و"تفسير ابن أبي زمنين".
ويعد تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى أقدم تفسير شامل وصل إلينا كاملًا عرض فيه صاحبه للأقوال والروايات المختلفة في التفسير ورجح بعضها على بعض، كما عرض للإعراب والاستنباط واللغة وله في ذلك السبق1.
والتفسير -كما نعلم- أحد علوم القرآن الكريم، بل هو نواة علوم القرآن الكريم وبهذا يكون التفسير أول علم من علوم القرآن بدأت الكتابة فيه.
وقد ألف العلماء في العلوم الأخرى كتبًا مستقلة منها ما وصل إلينا ومنها ما هو مفقود.
ففي القرن الثاني الهجري:
ألف الحسن البصري "ت110هـ" في "القراءة"، وعطاء بن أبي رباح "ت114هـ" في "غريب القرآن"، وقتادة بن دعامة السدوسي "ت117هـ" في "الناسخ والمنسوخ".
وفي القرن الثالث الهجري:
ألف أبو عبيد القاسم بن سلام "ت224هـ"، في "الناسخ والمنسوخ"، وعلي بن المديني "ت234هـ" في "أسباب النزول"، وابن قتيبة "ت276هـ""تأويل مشكل القرآن" و"تفسير غريب القرآن".
وفي القرن الرابع الهجري:
ألف أبو إسحاق الزجاج "ت311هـ""إعراب القرآن"، وألف ابن درستويه "ت330هـ" في "إعجاز القرآن"، وألف أبو بكر السجستاني "ت330هـ""تفسير غريب القرآن"، وألف أبو بكر الباقلاني "ت403هـ""إعجاز القرآن".
1 فتفسير يحيى بن سلام غير كامل، وتفسير هود بن محكم غير مسند، وتفسير مجاهد بن جبر وتفسير مقاتل بن سليمان لا تعرض للأقوال والترجيحات كابن جرير ولذا لم أعتبر أسبقيتها.
وفي القرن الخامس الهجري:
ألف علي بن إبراهيم الحوفي "ت430هـ""إعراب القرآن"، وألف الماوردي "ت450هـ""أمثال القرآن"، وألف أبو الحسن الواحدي "ت468هـ" كتابه "أسباب النزول"، وألف ابن ناقيا "ت485هـ" كتابه "الجمان في تشبيهات القرآن".
وفي القرن السادس الهجري:
ألف الكرماني "ت بعد 500هـ""البرهان في متشابه القرآن"، وألف الراغب الأصفهاني "ت502هـ""المفردات في غريب القرآن"، وألف ابن الباذش "ت540هـ""الإقناع في القراءات السبع"، وألف السهيلي "ت581هـ""مبهمات القرآن".
وفي القرن السابع الهجري:
ألف علم الدين السخاوي "ت643هـ""جمال القراء وكمال الإقراء"، والعز بن عبد السلام "ت660هـ""مجاز القرآن"، وألف ابن أبي الأصبح "ت654هـ" كتابه "بدائع القرآن"، وألف محمد بن أبي بكر الرازي "ت660هـ""أسئلة وأجوبتها".
وفي القرن الثامن الهجري:
ألف ابن القيم "ت751هـ""التبيان في أقسام القرآن"، وألف الخراز "ت711هـ" تقريبًا "مورد الظمآن في رسم وضبط القرآن"، وألف الطوفي "ت706هـ""الإكسير في علم التفسير"، وألف أبو حيان النحوي "ت745هـ""لغات القرآن" وألف ابن كثير "ت774هـ" كتابه "فضائل القرآن".
وفي القرن التاسع الهجري:
ألف ابن حجر "ت852هـ""العجائب في بيان الأسباب"، وألف الكافيجي "ت879هـ""التيسير في قواعد علم التفسير"، وألف السيوطي "ت911هـ" كتابه "مفحمات الأقران في مبهمات القرآن" وكتابه "لباب النقول في أسباب النزول".
وفي القرن العاشر الهجري:
ألف القسطلاني "ت923هـ""لطائف الإشارات في علم القراءات"، وألف أبو يحيى زكريا الأنصاري "ت926هـ" كتابه "فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن" وألف ابن الشحنة "ت921هـ""غريب القرآن".
وفي القرن الحادي عشر الهجري:
ألف الشيخ مرعي الكومي "ت1023هـ""قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن"، وألف أحمد بن محمد المقرى "ت1041هـ" كتابه "إعراب القرآن"، وألف البناء "ت1117هـ""إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر".
وفي القرن الثاني عشر الهجري:
ألف عبد الغني النابلسي "ت1143هـ""كفاية المستفيد في علم التجويد"، وألف الجمزوري "ت1198هـ""تحفة الأطفال والغلمان في تجويد القرآن"، وألف شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب "ت1206هـ""فضائل القرآن".
وفي القرن الثالث عشر الهجري:
ألف الدمياطي "ت1287هـ""رسالة في مبادئ التفسير"، وألف الهوريني "كان حيا 1286هـ""الجوهر الفريد في رسم القرآن المجيد"، وألف ابن حميد العامري "ت1295هـ""الناسخ والمنسوخ".
وفي القرن الرابع عشر الهجري:
ألف مصطفى صادق الرافعي "ت1356هـ""إعجاز القرآن والبلاغة النبوية"، وألف د. محمد عبد الله دراز "ت1377هـ" كتابه "النبأ العظيم"، وألف سيد قطب "ت1387هـ""التصوير الفني في القرآن"، وكتاب "مشاهد القيامة في القرآن"، وألف محمد حسين الذهبي "ت1397هـ""التفسير والمفسرون".