الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثالثًا:
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: لابن سعدي:
المؤلف:
هو عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي1 ولد في عنيزة في القصيم سنة 1307 توفي والده وهو صبي فكفلته زوجة أبيه وأدخلته مدرسة تحفيظ القرآن، فحفظه في الرابعة عشرة من عمره، واشتغل في طلب العلم فقرأ الكتب، وحفظ المتون ثم تصدى للتعليم ونشر العلم حتى ذاع صيته.
ومن مؤلفاته، "تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن" وهو خلاصة لهذا التفسير و"القواعد الحسان لتفسير القرآن" و"التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة" و"الفواكه الشهية في الخطب المنبرية".. وغير ذلك. توفي رحمه الله تعالى في عنيزة سنة 1376.
التفسير:
يقع هذا التفسير في سبعة مجلدات ثم طبع في مجلد واحد، ومع هذا فهو تفسير يميل إلى الإيجاز مع وضوح المعنى، ويعتمد المعنى الإجمالي للآيات حيث يورد مجموعة من الآيات، ثم يفسرها آية آية، وقد يتحدث عنها إجمالا ثم تفصيلا موجزا. ويعرض عن الإسرائليات، ويستطرد أحيانا في ذكر فوائد الآيات وما تدل عليه من الأحكام الشرعية والهدايات القرآنية.
1 انظر ترجمته في كتاب مشاهير علماء نجد وغيرهم تأليف عبد اللطيف آل الشيخ.
رابعًا:
في ظلال القرآن: سيد قطب:
المؤلف:
هو سيد بن الحاج قطب بن إبراهيم1 ولد سنة 1906م تخرج في
1 صدر عن سيد قطب رحمه الله تعالى عدد كبير من المؤلفات من أهمها: "سيد قطب الشهيد الحي" للأستاذ صلاح الخالدي.
كلية دار العلوم سنة 1933م فزاول مهنة التدريس سنوات، ثم موظفًا في وزارة المعارف، ثم أوفد إلى أمريكا للاطلاع على مناهج التعليم فيها لتطبيقها في مصر، وكان القصد من إيفاده التخلص من نشاطه في الدعوة، وعاد من أمريكا وقد زاد حماسه ونشاطه للدعوة، حيث انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين وكان يردد "لقد ولدت عام 1951م" وهو عام انضمامه إليهم.
وحين وقع الصدام بين الإخوان وقادة ثورة يوليو في مصر كان سيد في مقدمة المعتقلين، وحكم عليه بالسجن خمسة عشر عامًا ألف خلالها في السجن تفسيره "في ظلال القرآن" وكان هذا التفسير من أسباب خروجه من السجن حيث قرأه الرئيس العراقي عبد السلام عارف فتوسط عند جمال عبد الناصر لإخراجه بطلب من علماء العراق، وأفرج عنه سنة 1964م فواصل مسيرة الدعوة فأعيد إلى السجن وصدر ضده حكم بالإعدام ونفذ الحكم سنة 1966م رغم نداءات العالم الإسلامي واحتجاجاتهم، وقد طلب من سيد أن يكتب اعتذارا إلى جمال عبد الناصر ووعدوه بالعفو إن فعل فرفض وقال:"إن أصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفا يقر به حكم طاغية". وقال حين طلب منه الاعتذار: "لن أعتذر عن العمل مع الله" وقال: لماذا أسترحم؟ إن سُجنت بحق فأنا أرضى حكم الحق، وإن سجنت بباطل فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل".
وله مؤلفات كثيرة منها: "معالم في الطريق" وهو من أهم كتبه ومن أسباب إعدامه، ومنها "التصوير الفني في القرآن" و"مشاهد القيامة في القرآن" و"المستقبل لهذا الدين".. وغير ذلك.
التفسير:
والكتاب وصف أدبي متميز للحياة كما يرسمها القرآن الكريم، وهو منهج لم يسبق إليه سيد من قبل، فمنهج التذوق الأدبي للقرآن الكريم، والتفاعل مع المجتمع الذي ترسمه الآيات، ومطابقته مع المجتمع الحاضر للخروج بمعالم التصحيح ورسم مسار الدعوة والعودة إلى الله، ثم دراسة
الإيقاع الصوتي والجرس اللفظي للكلمات القرآنية، ودراسة التراكيب؛ منهج لم يسبق له مثيل في علم التفسير.
أما طريقته في ذلك فخلاصتها أنه يقدم لكل سورة بمقدمة يبين فيها موضوع السورة ومحورها، وأهم سماتها، ثم يعرض لمقاطعها ويربط بينها ببيان المناسبة وهكذا.. مع الإعراض عن المباحث اللغوية والنحوية وذكر الخلافات الفقهية وتاركا الخوض فيما أبهمه القرآن مهملا للإسرائيليات.
وطبع التفسير مرات عديدة آخرها وأشهرها في ستة مجلدات كبار.