الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثالث:
التشابه من جهة اللفظ والمعنى:
وهو خمسة أنواع:
الأول:
من جهة الكمية كالعموم والخصوص نحو: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِين} 1.
الثاني:
من جهة الكيفية كالوجوب والندب، كقوله تعالى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} 2.
الثالث:
من جهة الزمان؛ كالناسخ والمنسوخ؛ نحو قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه} 3.
الرابع:
من جهة المكان؛ كقوله تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} الآية4 وكقوله: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْر} 5 فإن من لا يعرف عادة أهل الجاهلية في ذلك يتعذر عليه تفسير هذه الآية.
الخامس:
من جهة الشروط التي يصح بها الفعل أو يفسد كشروط الصلاة والنكاح6.
قال الراغب الأصفهاني: بعد ذكره لهذه الأقسام "وهذه الجملة إذا تصورت، علم أن كل ما ذكره المفسرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم"7.
1 سورة التوبة: الآية 5.
2 سورة النساء: الآية 3.
3 سورة آل عمران: الآية 102.
4 سورة البقرة: الآية 189.
5 سورة التوبة: الآية 37.
6 انظر المفردات: الأصفهاني ص254، 255، وعمدة الحفاظ: السمين ج2 ص1298، 1300، والمحكم والمتشابه: المطرودي 65، 70.
7 المفردات: الأصفهاني ص255.
معرفة المتشابه
1:
اختلف العلماء في المتشابه؛ هل يمكن معرفته أم لا؟ والحقيقة أنه
1 المرجع السابق: نفس الموضع. والموافقات: الشاطبي ج3 ص91، 93.
ينقسم من حيث إمكانية معرفته وعدمها إلى ثلاثة أنواع هي:
الأول: المتشابه الحقيقي:
وهذا النوع لا يعلمه أحد من البشر، ولا سبيل للوقوع عليه؛ كوقت قيام الساعة، وحقيقة الروح وغير ذلك من الغيبيات التي اختص الله بعلمها.
الثاني: المتشابه الإضافي:
وهو ما اشتبه معناه لاحتياجه إلى مراعاة دليل آخر، فإذا تقصى المجتهد أدلة الشريعة وجد فيها ما يبين معناه؛ كالألفاظ الغريبة، والأحكام الغَلِقَة، والتي تحتاج إلى استنباط وتدبر، وبعض مسائل الإعجاز العلمي1.
الثالث: المتشابه الخفي:
وهو ضرب متردد بين الأمرين، يختص بمعرفته بعض الراسخين في العلم ويخفى على من دونهم، وهو الضرب المشار إليه في دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".
1 انظر التحرير والتنوير ج3 ص157 و 159 لبيان وجه كون الإعجاز العلمي من المتشابه عند قوم ومحكم عند من بعدهم.