الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأصوات إلى ما هو أعم وأوسع، والتلفاز الذي ينقل الصوت والصورة، إذا كان هذا بعض شأن البشر وقدرتهم التي أعطاهم الله، فهل يجرؤ أحد على إنكار إمكانية اتصال الله بأحد أنبيائه وإسماعه كلامه بواسطة أو بغير واسطة، لا ينكر هذا إلا مكابر معاند.
أدلة وقوع الوحي:
وإذا ثبتت إمكانية وقوع الوحي، فإن الأدلة على وقوعه وتحققه كثيرة:
1-
فمن الكتاب:
قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} 1. وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} 2. وقال سبحانه: {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ} 3.
وقال عز وجل: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} 4. وغير ذلك من الآيات.
2-
ومن السنة:
حديث عائشة رضي الله عنها "أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة -وفي رواية- الصادقة في المنام
…
الحديث5.
وحديث عائشة رضي الله عنها -أيضًا- أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس"
…
الحديث6. وغير ذلك من الأحاديث.
1 سورة النجم: الآيتين 3، 4.
2 سورة الأنبياء: الآية 25.
3 سورة الإسراء: الآية 39.
4 سورة النساء: الآية 163.
5 رواه البخاري ج1 ص3، ومسلم ج1 ص140.
6 رواه البخاري ج1 ص2، 3.
3-
والدليل العقلي:
أن النبوة والرسالة ثابتة بأدلة كثيرة وبراهين عديدة، وثبوت ذلك يقتضي ثبوت الصدق والعصمة للنبي، وقد أخبر الصادق المعصوم بأنه يوحى إليه فيلزم من ذلك ثبوت وقوع الوحي، فكل ما أخبر به الصادق المعصوم فهو حق وثابت، فلا يبقى بعد ذلك شبهة ولا نحوها في إمكانية وقوع الوحي وتكرر وقوعه، والله أعلم.