الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الآية قال ابن جريج: يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم مكث تسع ليال وبدئ يوم السبت ومات يوم الاثنين1.
4-
ما أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: آخر ما أنزل من القرآن كله: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} الآية. وعاش النبي -صلى عليه وسلم- بعد نزول الآية تسع ليال ثم مات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول2.
5-
ما أخرجه الطبري عن عطية العوفي قال: آخر آية نزلت: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} الآية3.
6-
ما أخرجه ابن جرير الطبري عن السدي الكبير قال: آخر آية نزلت {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} 4.
1 تفسير الطبري: ج6 ص41، ومعنى "بدئ" يعني مرض.
2 الدر المنثور: ج1 ص370، والإتقان: ج1 ص36.
3 تفسير الطبري ج6 ص40، 41، وفي سنده سهل بن عامر قال الأستاذ محمود شاكر: ضعيف جدًّا ج6 ص41 "الهامش".
4 تفسير الطبري ج6 ص41.
القول الثالث:
إن آخر ما نزل من القرآن آية الدين وهي أطول آية في القرآن الكريم وأولها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ
…
} الآية1 واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1-
ما أخرجه أبو عبيدة في الفضائل عن ابن شهاب قال: آخر القرآن عهدًا بالعرش آية الربا وآية الدين2.
2-
ما أخرجه ابن جرير الطبري عن ابن شهاب قال: حدثني سعيد بن المسيب: أنه بلغه أن أحدث القرآن عهدًا بالعرش آية الدين3.
1 سورة البقرة: الآية 282.
2 الإتقان: السيوطي ج1 ص36.
3 تفسير الطبري ج2 ص41، وقال الأستاذ محمود شاكر:"هذا إسناد صحيح إلى ابن المسيب ولكنه حديث ضعيف لإرساله إذ لم يذكر ابن المسيب من حدثه به" ا. هـ.
الجمع بين هذه الأقوال الثلاثة:
ومن ينظر إلى هذه الأقوال الثلاثة ويتدبرها يجد أنها بمثابة قول واحد؛ ذلك:
1-
أن هذه الآيات آيات متتابعة في سورة البقرة من الآية 278 إلى الآية 282 فالقول فيها بمثابة قول واحد فكل راو يذكر بعض آخر ما نزل.
2-
أن ابن عباس رضي الله عنهما روى عنه القول بأن آخر ما نزل آية {وَاتَّقُوا يَوْمًا} وروي عنه القول بأن آخر ما نزل آية الربا. والجمع بين القولين أولى من إبطال أحدهما.
3-
أن البخاري -رحمه الله تعالى- أورد بدقته وثاقب نظره قول ابن عباس آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم آية الربا "في باب قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} فجعل بهذه الإشارة الموضوع واحدا والروايتين متحدتين غير متعارضتين رحمه الله1.
ولهذا قال ابن حجر: "وطريق الجمع بين هذين القولين أن هذه الآية يعني: {وَاتَّقُوا يَوْمًا} هي ختام الآيات المنزلة في الربا إذ هي معطوفة عليهن"2.
وقد جمع بينهما السيوطي فقال: "قلت: ولا منافاة عندي بين هذه الروايات في آية الربا -واتقوا يومًا- وآية الدين - لأن الظاهر أنها نزلت دفعة واحدة كترتيبها في المصحف، ولأنها في قصة واحدة، فأخبر كل عن بعض ما نزل بأنه آخر وذلك صحيح"3.
وبهذا يظهر أن هذه الأقوال الثلاثة قول واحد وهو القول الصحيح.
1 قاله الأستاذ أحمد شاكر، تفسير الطبري ج6 ص40 "الهامش".
2 فتح الباري: ابن حجر ج8 ص53.
3 الإتقان: السيوطي ج1 ص36.