الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نزول القرآن الكريم
مدخل
…
نزول القرآن الكريم:
في القرآن الكريم آيات ورد فيها النص على نزول القرآن الكريم:
1-
فمنها ما يدل على نزول القرآن الكريم جملة واحدة:
أ- {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} 1.
ب- {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} 2.
2-
ومنها ما يدل على نزوله مفرَّقًا:
أ- {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} 4.
1 سورة الدخان: الآية 3.
2 سورة القدر: الآية 1.
3 سورة البقرة: الآية 185.
4 سورة الإسراء: الآية 106.
5 سورة الفرقان: الآية 32.
أقوال العلماء في نزول القرآن الكريم
مدخل
…
أقوال العلماء في نزول القرآن الكريم:
ولتنوع دلالة هذه الآيات فإن للعلماء في نزول القرآن الكريم أقوالًا:
القول الأول:
أن للقرآن الكريم نزولين: الأول جملة والثاني منجمًا:
النزول الأول:
من اللوح المحفوظ في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا. وعلى هذا النزول تحمل الآيات التي تدل على نزوله جملة واحدة وهي:
1-
1 سورة القدر، الآية 1.
2-
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} 1.
3-
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} 2.
والنزول الثاني:
نزوله بعد ذلك منجمًا على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وعلى هذا تحمل الآيات التي تدل على نزوله منجمًا وهي:
1-
{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} 3.
2-
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
1-
أن عطية بن الأسود سأل ابن عباس رضي الله عنهما فقال: "إنه قد وقع في قلبي الشك في قول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} 5 وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} 6 وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} 7 وقد أنزل في شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنه أنزل في رمضان وفي ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رسلًا في الشهور والأيام"8.
2-
ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فُصِلَ القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا فجعل جبريل عليه السلام ينزله على النبي صلى الله عليه وسلم ويرتله ترتيلًا"9.
1 سورة الدخان: الآية 3.
2 سورة البقرة: الآية 185.
3 سورة الإسراء: الآية 106.
4 سورة الفرقان: الآية 32.
5 سورة البقرة: الآية 185.
6 سورة القدر: الآية 1.
7 سورة الدخان: الآية 3.
8 الأسماء والصفات البيهقي ص236، والطبري في تفسيره ج3 ص448، وقال ابن كثير في تفسيره ج1 ص231، رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه.
9 المستدرك: الحاكم ج2 ص223، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
3-
وما رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يوحى منه شيئًا أوحاه، أو أن يحدث منه في الأرض شيئًا أحدثه"1.
4-
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} 2 قال: "أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، وكان بمواقع النجوم، وكان الله ينزله على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضه في إثر بعض
…
"3.
5-
وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أنزل القرآن جملة واحد إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة وقرأ: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} 4 {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} 5"6.
6-
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أنزل القرآن ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا جملة ثم أنزل نجومًا"7.
فهذه الأحاديث كلها موقوفة على ابن عباس وأغلب أسانيدها صحيحة.
1 رواه الحاكم في مستدركه، ج2 ص222، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
2 سورة القدر: الآية 1.
3 رواه البيهقي في دلائل النبوة، ج7 ص131، ورواه الحاكم في مستدركه ج2 ص222، وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
4 سورة الفرقان: الآية 33.
5 سورة الإسراء: الآية 106.
6 رواه البيهقي في الدلائل، ج7 ص132، وأبو عبيد في فضائل القرآن ج2 ص202، والحاكم في مستدركه ج2 ص222، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
7 رواه الطبراني في المعجم الكبير، ج11 ص312 برقم 11839، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج7 ص140:"فيه عمران القطان وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".