الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"إن علمتم فيهم خيرا".
4-
الغاية:
والمراد بها: نهاية الشيء المقتضية لثبوت الحكم قبلها، وانتفائه بعدها ولها لفظان:"حتى" و"إلى".
ومثال الأول: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} 1.
ومثال الثاني: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} 2.
5-
بدل البعض من الكل:
وذلك كقوله سبحانه: {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} 3 فقوله: "عموا وصموا" يفيد العموم وخصص ببدل البعض "كثير منهم".
وكقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} 4 فلفظ "الناس" يفيد العموم وخص بالبدل "من استطاع إليه سبيلا" بدل بعض من كل، هذه أنواع المخصص المتصل.
1 سورة البقرة: الآية 222.
2 سورة المائدة: الآية 6.
3 سورة المائدة: الآية 71.
4 سورة آل عمران: الآية 97.
القسم الثاني: القسم المنفصل
.
وهو أن يكون المخصص في موضع آخر غير متصل باللفظ العام اتصالًا لفظيًّا.
وهو أنوع منها:
1-
التخصيص بآية:
فقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 1 عام يشمل كل
1 سورة البقرة: الآية 228.
مطلقة، إلا أنه خص الحوامل في قوله تعالى:{وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 1 كما خص الآيسات من الحيض: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} 2 وخص غير المدخول بها قال تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ} 3.
وقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} 4 يشمل كل مشركة كتابية كانت أو غير كتابية، وجاء التخصيص في قوله تعالى:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} 5 فخص الكتابية من المشركات بجواز الزواج منها.
2-
التخصيص بالسنة قولًا كان أو فعلًا:
فقوله تعالى بعد أن عدد المحرمات من النساء: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} 6. مخصوص بحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها" 7 حيث خص أربع نساء وهن عمة الزوجة وخالتها، وابنة أخيها، وابنة أختها.
وقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} 8 عام يدل على أن جميع الأولاد يرثون من آبائهم، لكنه مخصوص بقول
1 سورة الطلاق: الآية 4.
2 سورة الطلاق: الآية 4.
3 سورة الأحزاب: الآية 49.
4 سورة البقرة: الآية 221.
5 سورة المائدة: الآية 5.
6 سورة النساء: الآية 24.
7 رواه مسلم كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ج2 ص1029.
8 سورة النساء: الآية 11.
الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" 1 وبقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يرث القاتل شيئًا" 2، وبما رواه أبو بكر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نورث، ما تركناه صدقة" 3 فخرج أولاد الأنبياء فإنهم لا يرثون.
وقوله تعالى في المطلقة البائن: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} 4 وهذا عام في العقد والوطء، وخصه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لامرأة رفاعة:"لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"5.
وقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} 6 عام يشمل المحصن وغير المحصن وتواتر عنه صلى الله عليه وسلم أنه رجم المحصن، وهو فعل.
3-
التخصيص بالإجماع:
ومذهب جمهور العلماء أن الإجماع من مخصصات العموم المنفصلة، وهناك ما يرى أن المخصص هو دليل الإجماع وليس الإجماع نفسه، ومن الأمثلة قوله تعالى:{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} 7 وهو عام يشمل الحر والعبد، والذكر والأنثى، وأجمعوا على أنه لا جمعة على عبد ولا امرأة8.
وكقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} 9
1 رواه البخاري، كتاب الفرائض ج8 ص11، ومسلم كتاب الفرائض ج3 ص1233.
2 رواه أبو داود في سننه كتاب الديات باب ديات الأعضاء ص692.
3 رواه البخاري كتاب الفرائض ج8 ص3، ورواه مسلم ج3 ص1381.
4 سورة البقرة: الآية 230.
5 رواه البخاري: كتاب الطلاق باب 37، ج6 ص182.
6 سورة النور: الآية 24.
7 سورة الجمعة: الآية 9.
8 إرشاد الفحول: الشوكاني ص160.
9 سورة النساء: الآية 11.