الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أهم المؤلفات فيه
مدخل
…
أهم المؤلفات فيه:
والمؤلفات في التفسير بالمأثور كثيرة ومن أهمها:
أولًا: جامع البيان عن تأويل آي القرآن:
مؤلفه:
هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ولد في "آمُل" في طبرستان سنة 224هـ وتوفي في بغداد سنة "310"1.
كان عالمًا بالقراءات، وإمامًا في التفسير، بارعًا في الحديث، وشيخًا للمؤرخين، انفرد في الفقه بمذهب مستقل وأقاويل واختيارات، وله أتباع ومقلدون2. وقال ابن خزيمة:"ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير"3، وله مؤلفات كثيرة منها: كتاب في القراءات و"تاريخ الرجال" في الصحابة والتابعين، و"لطيف القول" جمع في مذهبه الذي اختاره، "وتهذيب الآثار"، ومن أهم كتبه "تاريخ الأمم والملوك وأخبارهم".
تفسيره:
أما تفسيره "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" فلم يُؤلَّف قبله ولا بعده مثله في موضوعه، ولا يزال المفسرون عالة على تفسيره في التفسير بالمأثور، ويتميز تفسيره بمزايا منها:
1-
اعتماده على التفسير بالمأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين.
2-
التزامه بالإسناد في الرواية.
3-
عنايته بتوجيه الأقوال والترجيح.
4-
ذكره لوجوه الإعراب.
5-
دقته في استنباط الأحكام الشرعية من الآيات.
1 طبقات المفسرين: الداودي ج2 ص114.
2 طبقات المفسرين: السيوطي ص96.
3 طبقات المفسرين: الداودي ج2 ص111.
وكان هذا التفسير مفقودًا إلى وقت قريب حيث عُثر على نسخة مخطوطة منه عند أحد أمراء حائل، وهو حمود بن عبيد الرشيد1، وقد تم طبعه على هذه النسخة في ثلاثين جزءًا سنة 1319.
ثم قام الشيخان الفاضلان محمد وأحمد شاكر بتحقيق الكتاب والتعليق عليه ومراجعته وتخريج أحاديثه وصدر منه ستة عشر جزءًا إلى نهاية تفسير الآية 27 من سورة إبراهيم، ثم توقف العمل، نسأل الله أن يهيئ من عباده العلماء من يُتمُّه.
قال الخطيب: "وكتاب التفسير لم يصنف أحد مثله"2 وقال الذهبي: "وله كتاب في التفسير لم يصنف مثله"3 وقال النووي: "أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسير الطبري"4.
وقال أبو حامد الإسفراييني: "لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرًا"5.
وقال ابن تيمية: "وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة. وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين، كمقاتل بن بكير والكلبي"6.
1 مذاهب التفسير الإسلامي: جولد تسيهر. ترجمة د. عبد الحليم النجار ص109 والتفسير والمفسرون: الذهبي ج1 ص207.
2 تاريخ بغداد ج2 ص163.
3 سير أعلام النبلاء: ج14 ص270.
4 تهذيب الأسماء واللغات: ج1 ص78.
5 طبقات المفسرين: الداودي ج2 ص109.
6 مجموع فتاوى ابن تيمية ج13 ص385. أما مقاتل بن بكير فلم أجده في كتب الرجال ولعله "مقاتل بن سليمان بن بشير" وتصحف إلى بكير ويؤيد هذا أن تفسيره وتفسير الكلبي متشابهان حتى قيل: "أن مقاتلا أخذ التفسير عن الكلبي" التهذيب ج10 ص281. وابن جرير لم يرو عن مقاتل هذا، أما الكلبي وهو محمد بن السائب فقد روى عنه نادرًا مع وصفه له بأنه ممن لا يحتج بنقله. ج1 ص66 والله أعلم.