الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبالجملة يعد تفسيره -رحمه الله تعالى- من أفضل المؤلفات في التفسير، وقد طبع مرات كثيرة مع تفاسير أخرى، ومستقلا في أربعة مجلدات كبار، واختصره عدد كبير من العلماء، منهم الأستاذ أحمد شاكر، ومحمد نسيب الرفاعي وغيرهما.
ثالثًا: الدر المنثور: السيوطي:
مؤلفه:
هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ولد سنة 849، وتوفي سنة 911 وبعد أن تلقى العلوم وحصل منها حظا وافرا انصرف إلى التأليف في وقت مبكر من حياته، ثم تجرد للتأليف في أواخر عمره فاعتزل الناس وترك وظائفه من تدريس وإفتاء.
تفسيره:
ألف السيوطي -رحمه الله تعالى- كتابه "ترجمان القرآن" ثم أراد أن يختصره وعلل هذا بقوله: رأيت قصور أكثر الهمم عن تحصيله ورغبتهم في الاقتصار على متون الأحاديث دون الإسناد وتطويله، فلخصت منه هذا المختصر، مقتصرا فيه على متن الأثر مُصدِّرا بالعزو والتخريج إلى كل كتاب معتبر، وسميته بالدر المنثور في التفسير بالمأثور1.
وطبع هذا التفسير في ستة مجلدات وهو بحاجة ماسة إلى عناية طلبة العلم، وخدمته بالتحقيق والتخريج والفهرسة والإخراج.
1 الدر المنثور: السيوطي: ج1 ص2.
رابعًا: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: الشنقيطي:
المؤلف:
محمد الأمين ابن محمد المختار الجكني الشنقيطي1. ولد رحمه الله تعالى في شنقيط وهي دولة موريتانيا الإسلامية الآن، سنة 1325.
1 ترجم له تلميذه الشيخ عطية سالم في آخر تفسير الشيخ الشنقيطي.
تلقى العلوم الشرعية واللغة العربية، وحين أدى الحج اتصل بعلماء المملكة فأعجب بهم وعزم على البقاء في هذه البلاد فأذن له الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى بالتدريس في المسجد النبوي، وحين افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة عين مدرسا فيها، وعين عضوا في هيئة كبار العلماء وعضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وتوفي -رحمه الله تعالى- سنة 1393 بمكة. وله مؤلفات كثيرة منها:"منع جواز المجاز في المنزَّل للتعبد والإعجاز" و"دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب" وغير ذلك.
التفسير:
وصل المؤلف -رحمه الله تعالى- في تفسيره هذا إلى آخر سورة المجادلة، ثم أكمل التفسير من بعده تلميذه عطية محمد سالم وصدر التفسير في عشرة مجلدات.
تميز هذا التفسير بميزتين:
"إحداهما" تفسير القرآن بالقرآن، وقد التزم أن لا يبين القرآن إلا بقراءة سَبعية ولم يعتمد البيان بالقراءات الشاذة.
"والثانية" بيان الأحكام الفقهية ودقة الاستنباط، وحسن التفصيل وقوة الاستدلال.
كما تضمن هذا التفسير تحقيق بعض المسائل اللغوية وما يحتاج إليه من صرف وإعراب، وتحقيق بعض المسائل الأصولية، والكلام على أسانيد الأحاديث.
يعد هذا التفسير بحق من خير المؤلفات في التفسير قديمًا وحديثًا ومن أتبعها للسنة وأبعدها عن البدعة، والقارئ فيه يجد رائحة علماء السلف ونقاء سريرتهم، وصفاء عقيدتهم، ودقة استنباطهم، وسعة علمهم رحم الله مؤلفه رحمة واسعة.