الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في وقف نحو الأرض بالنّقل
…
وبالسّكت تلا خلّادهم عمّن بلا
فعدم السّكت امنعن إذ من قرا
…
به يوصل نقله في الوقف جا
وقوله بلا بفتح الباء أي عقل وعدم بالنصب مفعول مقدم لامنعن وتلقيت ذلك منه وقت قراءتي لها عليه- رحمه الله وهو ظاهر إلا أني أردت بذكر هذا إبقاء سندها.
32 -
خالِدُونَ* تام في أعلى درجاته وفاصلة ومنتهى الربع بإجماع.
الممال
هُدىً* معا لدى الوقف، وبِالْهُدى * لهم (1) أَبْصارِهِمْ* (2) معا وبالكافرين، وللكافرين ولهما، ودوري غشاوة، ومطهرة لعلي إن وقف إلا أن الأول لا خلاف فيه.
الثاني فيه وجهان: الفتح والإمالة.
الناس المجرورة لدوري، فزادهم، وشاء لحمزة وابن ذكوان، طغيانهم وآذانهم لدوري علي.
فوائد:
الأولى: اقتصرنا على الإمالة في هدى ونحوه إذا وقف عليه وهو الصواب، وما ذكره في قوله:
وقد فخّموا التّنوين وقفا ورقّقوا الخ منكر لا يوجد في كتاب من كتب القراءات بل هو كما قال المحقق مذهب نحوي لا أدائي دعا إليه القياس لا الرواية. انتهى.
فإن قلت. قولك لا يوجد
…
الخ ممنوع بل هو في شراحه لأنهم قد حكوا ثلاثة مذاهب: الفتح مطلقا، والإمالة مطلقا، الثالث الإمالة في المرفوع
(1) هُدىً* لدى الوقف وبِالْهُدى * بالإمالة لحمزة والكسائي، وبالفتح والتقليل لورش.
(2)
أَبْصارِهِمْ* بالإمالة لأبي عمرو، ودوري الكسائي، وبالتقليل لورش.
والمجرور وفتح المنصوب، قلت: شراحه ومن بعدهم مقلدون له، ولشارحه الأول: أبي الحسن السخاوي فهم، وإن تعددوا حكمهم حكم رجل واحد، ولم أر أحدا منهم صرح أنه قرأ به بل صرحوا أنهم قرءوا بالإمالة مطلقا وهو الحق الذي لا شك فيه، ولم يذكر الداني- رحمه الله تعالى- في كتاب الإمالة ولا غيره سواء، وحكى غير واحد من أئمتنا الإجماع عليه. فإن قلت ذكره مكي في الكشف.
قلت: جعله لازما لمن يقول إن الألف الموقوف عليها عوض من التنوين لا الألف الأصلية، وقال بعده: والذي قرأنا به هو الإمالة في الوقف في ذلك كله على حكم الوقف على الألف الأصلية، وحذف ألف التنوين.
الثانية: إن قلت ذكرت أن غشاوة لا خلاف فيه، ومطهرة فيه خلاف فما ضابط ما لا خلاف فيه وما فيه الخلاف. قلت حاصل باب إمالة هاء التأنيث، وما قبلها لعلي أن حروف الهجاء تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم ممال بلا خلاف وهو خمسة عشر حرفا يجمعها قولك:
«فجئت زينب لذود شمس» وكذلك حروف «أكهر» إن كان قبلها ياء ساكنة نحو فئة والملائكة، فإن فصل بين الكسرة والحرف ساكن نحو عبرة فلا يضر إلا إذا كان حرف استعلاء، وإطباق نحو فِطْرَتَ* بالروم ففيه خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى عزوه وهو وإن كان مرسوما بالتاء فمعلوم أن عليّا أصله أن يقف بالهاء على ما رسم بالتاء، وقسم لا خلاف في فتحه وهو الألف نحو الصَّلاةَ*.
وقسم اختلف فيه وهو تسعة أخرى يجمعها قولك: «خص ضغط قظ حع» وحروف «أكهر» إذا لم يكن قبلها ياء ولا كسرة، فذهب الجمهور إلى الفتح وهو اختيار جماعة كابن مجاهد ومكي والمهدوي، وابن غلبون والمحقق، وذهب بعضهم إلى الإمالة هو مذهب أبي بكر بن الأنباري، وابن شنبوذ وابن مقسم وأبي الحسن الخرساني، والخاقاني، وكان من أضبط الناس
لحرف علي وقال الداني: بعد أن ذكر هذه الحروف فابن مجاهد وأصحابه كانوا لا يرون إمالة الهاء وما قبلها في ذلك والنص على الكسائي في استثناء ذلك معدوم وبإطلاق القياس في ذلك قرأت على أبي الفتح عن قراءته، وكذلك حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابن الأنباري قال حدثنا إدريس عن خلف عن الكسائي ومن المعلوم أنه لم يأخذ قراءة على من الروايتين إلا عن أبي الفتح، ولهذا فهم ابن مالك أنه المختار عنده فقال في داليته:
وبعض يقول ما سوى ألف أمل
…
ومن ألف التّيسير ذا القول أيّدا
وقال الفارسي وبه قال جماعة من أهل الأداء والتحقيق، وقال الجعبري: والتعميم أثبت لقول خلف لم يستثن الكسائي شيئا.
وهذا القسم كان كثير من شيوخنا يقرؤه بالفتح فقط، وبعضهم يقرؤه بالوجهين وهو الأولى عندي، واستقر عليه أمرنا في الإقراء؛ لأن وجه الإمالة صحيح ثابت كما رأيت فالأخذ بالفتح دون تحكم لا سيما مع قول الحافظ أبي عمرو: والنص على الكسائي
…
الخ.
الثالثة: اختلف في الممال في هذا الباب، فذهب الجمهور إلى أن الممال هو ما قبل هاء التأنيث فقط، وذهب جماعة كالداني والمهدوي وابن سوار إلى أنها ممالة مع ما قبلها وجمع المحقق بين القولين بما هو ظاهر بين فقال ولا يمكن أن يكون بين القولين خلاف، فباعتبار حد الإمالة وأنه تقريب الفتحة من الكسرة والألف من الياء فإن هذه الهاء لا يمكن أن يدعى تقريبها من الياء ولا فتحة فيها فتقرب من الكسرة وهذا مما لا يخالف فيه الداني ومن قال بقوله وباعتبار أن الهاء إذا أميلت فلا بد أن يصحبها في صورتها حال من الضعف خفي يخالف حالها إذا لم يكن قبلها ممال وإن لم يكن الحال من جنس التقريب إلى الياء فسمّي ذلك المقدار إمالة وهذا مما لا يخالف فيه الجمهور فعاد النزاع في ذلك لفظيا إذ لم يمكن أن يفرق بين القولين بلفظ.
الرابعة: ما ذكرناه من أن إمالة الناس المجرورة للدوري فقط هو الذي