الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المدغم
طسم* للجميع إلا حمزة فإنه أظهر النون عند الميم ولبثت لبصري وشامي والأخوين اتخذت للسبعة إلا المكي وحفصا.
قالَ رَبِّ* رَسُولُ رَبِّ* قالَ رَبُّ* برفع الباء معا قال لمن قالَ رَبُّكُمْ* قالَ لَئِنِ* قالَ لِلْمَلَإِ* وَقِيلَ لِلنَّاسِ وقالَ لَهُمْ* السَّحَرَةُ ساجِدِينَ* آذَنَ لَكُمْ* يَغْفِرَ لَنا*، ولا إدغام في المبين لعلك لسكون ما قبل النون ولا في نعمة تمنها لتنوين الأول.
15 -
أَنْ أَسْرِ* قرأ الحرميان بكسر النون ووصل همزة أسر من سرى الثلاثي، والباقون بإسكان النون وقطع همزة أسر وفتحها من أسرى الرباعي.
16 -
بِعِبادِي إِنَّكُمْ قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
17 -
حذرون* قرأ ابن ذكوان والكوفيون بألف بعد الحاء، والباقون بحذفها.
18 -
وَعُيُونٍ* قرأ نافع والبصري وهشام وحفص بضم العين، والباقون بالكسر.
19 -
تراءى هذه الكلمة زلت فيها الأقدام وكثرت فيها الأوهام، والفقير إن شاء الله يبين ما هو الحق فيها بيانا شافيا يوضح إبهامها ويزيل إشكالها ونترك التعرض لردّ ما قالوه من الأوهام خوفا من الخروج عما قصدنا من الاختصار مع الإتمام فنقول وبالله التوفيق: أصل هذه الكلمة تراءى تفاعل فعل ماض كتخاصم وتناصر تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا والأصل أن يكون فيها ثلاث ألفات ألف بناء تفاعل وصورة الهمزة والمبدلة ولم يوجد في جميع المصاحف الشريفة إلا ألف واحدة بعد الراء، وحذف الألفان كراهة اجتماع الصور المماثلة في الخط، ولم يقل أحد من العلماء فيما نعلمه أنها صورة الهمزة لأن المفتوحة بعد الألف لا صورة
لها واختلفوا هل هي ألف تفاعل أو المبدلة فقال قوم بالثاني وهو مذهب الداني وأبي داود وتبعهما صاحب مورد الظمآن واحتج له الداني بثلاثة أوجه:
الأول: أنها أصيلة لأنها لام والأولى زائدة لبيان تفاعل والزائد أولى بالحذف.
الثاني: أعلت بالقلب فلا تعل ثانيا بالحذف.
الثالث: أنهما ساكنان وقياسه تغيير الأول وقال قوم بالأول واختاره الجعبري في شرح العقيلة واحتج له بأوجه: منها أن الأولى تدل على معنى وليست الثانية كذلك فحذفها أولى.
الثاني: أن الثانية طرف والطرف أولى بالحذف.
الثالث: أن الثانية حذفت في الوصل لفظا فناسب أن تحذف خطّا لأن التغيير يؤنس بالتغيير.
الرابع: أن حذف إحدى الألفين إنما سببه كراهة اجتماع المثلين والاجتماع إنما يحصل الثانية. الخامس: أنها لو ثبتت لكان القياس أن ترسم ياء لأنها منقلبة عنها والأقصى على غير قياس فلا يقاس عليه. واختياري هذا الثاني. ويجاب عما ذكره الداني بأن الزائد إنما يكون أولى بالحذف من الأصلي إذا كانت الزيادة لمجرد التوسع أما إذا كانت للأبنية فلا. وعن الثاني بأن محل القلب اللفظ ومحل الحذف الخط فافترقت لجهة فلم يتعدد الإعلال.
وعن الثالث بأنها لم تحذف لالتقاء الساكنين بل للمثلين وعليه فصورة كتابتها أن تكون الألف التي قبل الهمزة سوداء والتي بعدها حمراء وعلى مذهب الداني العكس ولك عليه أن لا ترسم الألف الحمراء وتجعل في موضعها مدا فإذا وصلت تراءى بالجمعان فالألف المبدلة التي بعد الهمزة الموجودة لفظّا فقط ولفظّا وخطّا تحذف لالتقاء الساكنين إجماعا فلا إمالة فيها لأحد، وأما التي بعد الراء وقبل الهمزة وهي ألف تفاعل الموجودة لفظا
وخطّا أو لفظّا فقط فاختص حمزة دون الستة بإمالتها وصلا ووقفا لإمالته الراء قبلها، وكل على أصله في المد وأما إن وقفت عليها وليست موضع وقف فاقرأ لقالون والابنين والبصري وعاصم بألفين بينهما همزة محققة وتمد الألف التي قبل الهمزة مدّا متوسطا لا تفاوت بينهم في ذلك. وأما ورش فقال ابن القاصح تبعا لغيره له ستة أوجه لأن تراءى من ذوات الياء فله فيها وجهان وله في حرف المد الواقع بعد الهمزة ثلاثة فتضرب الاثنين في الثلاثة بستة، والصحيح منها أربعة: القصر مع الفتح والتوسط مع القليل والطويل معهما ولا إمالة له في الراء كالجماعة كما تقدم ومده في الألف التي قبل الهمزة على أصله، وأما حمزة فإنه يسهل الهمزة بين بين ويميلها من أجل إمالته الألف بعدها المنقلبة عن الياء التي حذفت وصلا وهي لام تفاعل ويجوز مع ذلك المد والقصر على القاعدة المقررة:
وإن حرف مدّ قبل همز مغيّر
…
يجز قصره والمدّ ما زال أعدلا
وهذا هو الوجه الصحيح الذي يقتضيه النص والقياس. قال المحقق: ولا يجوز غيره ولا يؤخذ بسواه ويجتمع حينئذ أربع إمالات: إمالة الراء والألف بعدها وإمالة الألف المنقلبة والهمزة المسهلة قبلها وربما تقع في المطارحات فيقال أي كلمة توالت فيها أربع إمالات فيقال هي تراءى في قراءة حمزة وإن وقف وذكروا له فيها وجوها أخر منها تراء بألف ممالة مع الراء على اتباع الرسم وذكروا له تقادير منها أن الألف التي بعدها الهمزة هي المحذوفة فتصير على هذا الهمزة متطرفة فتبدل ألفا لوقوعها بعد الألف كجاء وشاء وتجيء الثلاثة المد والتوسط والقصر، وقرءوا بذلك لهشام إلا أنه لا يميل الراء لأنه يخفف المتطرفة وهذه متطرفة على هذا التقدير قال المحقق: وهذا وجه لا يصح ولا يجوز لاختلال لفظه وفساد المعنى به وقد تعلق مجيز هذا الوجه بظاهر قول ابن مجاهد كان حمزة يقف على تراءى يمده مدة بعد الراء بكسر الراء من غير همز انتهى، ولم يكن أراد ما قالوه ولا جنح إليه وإنما أراد
الوجه الصحيح الذي هو التسهيل فغير بالمد عن التسهيل كما هو عادة القراء في الإطلاق عباراتهم ولا شك أن أصحاب ابن مجاهد مثل الأستاذ الكبير أبي طاهر بن أبي هاشم وغيره أخبر بمراده دون من لم يلازمه ولا أخذ عنه أي وأبو طاهر إنما روي عنه الوجه الصحيح كما صرح بذلك غيره. فإن قلت: أليس قد قال ابن مجاهد من غير همز. قلنا: أي محقق ففيه تجوّز ولذا قال الداني في جامعه بعد أن ذكر الوجه الصحيح وساق بعده كلام ابن مجاهد وهذا مجاز وما قلناه حقيقة ويحكم ذلك المشافهة لوجه.
الثاني: قلب همزه ياء مع إمالة الألف قبلها فتقول ترابا ذكره الهذلي وغيره وهو أيضا ضعيف إذ لم يوافق القياس ولا الرسم. الثالث: إبدالها ياء ساكنة وهو أضعفها ولا وجه له ولا يستحق أن يذكر فضلا عن أن يقرأ به، وقد نظم العلامة المرادي هذه الوجوه غير الأخير مع ذكر هشام فقال:
خذ وجه الوقف في تراءى
…
لحمزة يا أخا الذكاء
فإن تبعت القياس سهّل
…
بين الممالين في الأداء
واقصر لتغييره أو امدده
…
فالمدّ ما زال ذا اعتلاء
وقف على رسمه بمدّ
…
يمال لا غير بعد راء
واقصر إذا شئت أو فوسّط
…
فوجهه ليس ذا خفاء
هذا ووجه القياس أقوى
…
إذا أجحف الرّسم بالبناء
وقد حكى بعضهم ترايا
…
وهو ضعيف بلا امتراء
أمّا هشام فإن تحقّق
…
له فقد فزت بالولاء
ومن يرى اللّام لم تصور
…
وكان بالرّسم ذا اقتداء
يحذف له همزة ولا ما
…
أو يبدل الهمز كالسماء
مع الوجوه الثّلاث فافهم
…
نظما جلا غاية الجلاء
وقوله: بوجهه ليس ذا خفاء قد قيل في توجيهه أنه لما قربت فتحة الراء من الكسرة بالإمالة أعطوها حكم المكسورة فأبدلوا الهمزة المفتوحة بعدها