الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة النمل
مكية اتفاقا وآياتها تسعون وثلاث كوفي وأربع بصري وشامي وخمس حجازي. جلالاتها سبع وعشرون. وما بينها وبين سابقتها من الوجوه لا يخفى.
1 -
الْقُرْآنِ* معا جلي وإِنِّي آنَسْتُ* قرأ الحرميان والبصري بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
2 -
بِشِهابٍ قَبَسٍ قرأ الكوفيون بتنوين باء شهاب، والباقون بغير تنوين ولَهُوَ* بين ووادِ النَّمْلِ إن وقف على واد فعليّ يقف بالياء، والباقون بغير ياء تبعا للرسم ولا خلاف بينهم في حذفها وصلا لالتقاء الساكنين.
3 -
أَوْزِعْنِي أَنْ* قرأ ورش بفتح الياء، والباقون بالإسكان والطَّيْرِ* ترقيق رائه لورش لا يخفى.
4 -
ما لِيَ لا أَرَى قرأ المكي وهشام وعاصم وعلي بفتح الياء والباقون بالإسكان.
5 -
لَيَأْتِيَنِّي قرأ المكي بنونين بعد الياء الأولى نون التوكيد المشددة والثانية نون الوقاية، وهذا هو الأصل مع موافقة المصحف المكي والباقون بنون واحدة مشددة قال في الدرر: الأظهر أنها نون التوكيد الشديدة توصل بكسر لياء المتكلم، وقيل بل هي نون التوكيد الخفيفة أدغمت في نون الوقاية وليس بشيء لمخالفة الفعلين قبله انتهى، وإبدال ورش وسوسي له جلي.
6 -
فَمَكَثَ قرأ عاصم بفتح الكاف، والباقون بالضم لغتان والفتح أشهر وجِئْتُكَ* إبداله لسوسي لا يخفى.
7 -
سبأ قرأ البزي والبصري بفتح الهمزة من غير تنوين ممنوعا من الصرف للعلمية والتأنيث: اسم للقبيلة، أو البقعة، وقنبل بسكون الهمزة كأنه
نوى الوقف وأجرى الوصل مجراه، والباقون بالجر والتنوين: اسم للحيّ أو المكان.
8 -
أَلَّا يَسْجُدُوا قرأ على ألا بتخفيف اللام حرف تنبيه واستفتاح ويا عنده في نية الفصل من اسجدوا لأنها حرف نداء والمنادى محذوف تقديره يا هؤلاء واسجدوا فعل أمر ومثله في لسان العرب في النثر كثير فيمن الأول قولهم:
ألا يا راحمونا ألا تصدّقوا
…
علينا ألا يا أنزلوا
ومن الثاني قولهم: ألا يا اسقياني قبل خيل أبي عمرو وقوله: ألا يا سلمى ذات الدماليج والعقد وقوله: ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال وقوله: ألا أسمع أعظك بخطّة وقوله: ألا يا أسلمى يا هند هند أبي بكر وقيل: يا حرف تنبيه مؤكد قبله، واختاره جماعة من المحققين منهم ابن عصفور، واحتجوا له بأن العامل في المنادى محذوف فلو حذف المنادى كان ذلك إخلالا كثيرا. فإن قلت هذه القراءة مخالفة لرسم المصحف إذ فيها زيادة ألفين وليسا في المصحف. فالجواب أن هذا لما سقط في اللفظ سقط في الكتابة ومثله في القرآن كثير، والباقون بتشديد ألا بإدغام نون أن الناصبة ليسجدوا في لام لا، ولذلك حذفت منه نون الرفع ويسجدوا فعل مضارع مثل ألا يقولوا بدلا من أعمالهم أي زين لهم ألا يسجدوا فهو في موضع نصب أو في موضع جر بدلا من السبيل أي صدّهم عن السجود. ولا مزيدة وما بين البدل والمبدل منه معترض، وقيل غير هذا، انظر البحر والدرر وغيرهما، وأما الوقف فمن قرأ بتخفيف ألا فالوقف عنده على يهتدون تام لأن ألا في قراءته للاستفتاح وحكمها أن يفتتح بها الكلام ويصح له الوقف على ألا يا لأن كل واحدة كلمة مستقلة وعليهما معا ويبتدئ باسجدوا