الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للمؤمن في التربص حسنين: حسن الظفر، وحسن الثواب، وفي العسر يسرين يسر متقدم، ويسر متأخر، والحسنيان واليسران مختلفان فكذا اليسران هنا، وهذا موافق لقولهم: إن النكرة إذا أعيدت نكرة تكون غيرها، والمعرفة إذا أعيدت معرفة تكون الثانية غير الأولى ({فَانْصَبْ}) أي: فاتعب (في حاجتك إلى ربك). الأنسب أن يقول: لربك، أو يقول: وإلى ربك. ({فَارْغَبْ}) أي: تضرع؛ لأن نصب بالكسر بمعنى: تعب، يتعدى باللام، ورغب بمعنى: تضرع يتعدى بإلى، وإن كانت الحروف تتعارض. (ويذكر عن ابن عباس:{أَلَمْ نَشْرَحْ} ) .. إلخ أشار به إلى أن الاستفهام، للتقرير.
95 - سورة وَالتِّينِ
وَقَال مُجَاهِدٌ: "هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ، يُقَالُ: {فَمَا يُكَذِّبُكَ} [التين: 7]: فَمَا الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؟ كَأَنَّهُ قَال: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالعِقَابِ؟ "
(سورة {وَالتِّينِ} قال مجاهد هو التين والزيتون الذي يأكل الناس).
الأولى: اللذان يأكلهما الناس وقيل: التين: مسجد نوحٍ الذي بني على الجودي، والزيتون: مسجد بيت المقدس (1). وقيل: التين: المسجد الحرام، والزيتون: المسجد الأقصى (2). وقيل: التين: مسجد دمشق، والزيتون: مسجد بيت المقدس (3) وقيل: التين: الجبل الذي
(1) رواه ابن جرير في: "التفسير" 12/ 632 (37572). وابن أبي حاتم 10/ 3447 (19402).
(2)
عزاه السيوطي في: "الدر المثور" 6/ 619 لابن مردويه.
(3)
رواه ابن جرير في: "التفسير" 12/ 632 (37570).