الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(باب: قول الله تعالى: {أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} أي: من (الحيض والحبل) بموحدة مفتوحة، وفي نسخة:(والحمل) بميم ساكنة ومعناهما واحد.
5329 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالتْ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْفِرَ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً، فَقَال لَهَا:"عَقْرَى أَوْ حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالتْ: نَعَمْ، قَال:"فَانْفِرِي إِذًا".
[انظر: 294 - مسلم: 1211 - فتح: 9/ 481]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن الحكم) أي: ابن عتيبة. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد.
(أن ينفر) أي: في حجة الوداع. (كئيبة) أي: حزينة. (عقرى) أي: عقرك الله في جسدك. (أو حلقى) أي: حلقك الله أي: أصابك بوجع في حلقك، والشك من الرواي. (فانفري إذا) أي: لأن طواف الوداع لا يلزم الحائض. ومرَّ الحديث في كتاب: الحج (1).
44 - بَابُ {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228] فِي العِدَّةِ، وَكَيْفَ يُرَاجِعُ المَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ
؟
(باب: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} في العدة، وكيف يراجع المرأة إذا طلقها وحداةً أو ثنتين؟) أي: بيان ما جاء في ذلك.
5330 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، قَال:"زَوَّجَ مَعْقِلٌ أُخْتَهُ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً".
[انظر: 4529 - فتح: 9/ 482]
(محمد) أي: ابن سلام. (عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي.
(1) سبق برقم (1650) كتاب: الحج، باب: تقضي الحائض المناسك كلها.
(يونس) أي: ابن عبيد البصري. (معقل) أي: ابن يسار. (أخته) هي جميلة بالتصغير.
5331 -
وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ، كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا، حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا، فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَفًا، فَقَال: خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَخْطُبُهَا، فَحَال بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232] إِلَى آخِرِ الآيَةِ "فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَ عَلَيْهِ"، فَتَرَكَ الحَمِيَّةَ وَاسْتَقَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ.
[انظر: 4529 - فتح: 9/ 482]
(عبد الأعلى) أي: ابن عبد الأعلى السامي. (سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (ثم خلى عنها) بمعجمة ولام مشددة أي: تركها.
(فحمي) بكسر الميم (معقل من ذلك أنفًا) بفتح النون والفاء منونة، يقال: حميمت عن كذا حمية بالتشديد إذا أنفت منه وداخلك عار (وهو يقدر عليها) أي: على رجعتها قبل إنقضاء عدتها، ومرَّ الحديث في سورة البقرة (1).
5332 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنهما، طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا:"فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ" وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَال لِأَحَدِهِمْ: "إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلاثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ" وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَال ابْنُ عُمَرَ: "لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ
(1) سبق برقم (4529) كتاب: التفسير، باب:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} .