الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وانتحال المبطلين، وكل من أراد نشر زندقته أو باطنيته أو رافضيته أو أوساخ أهل اليونان، تشكل بالشكل الذي يناسبه. فرحمة الله على هذا الإمام وعلى أمثاله من علماء السلف.
الوليد بن أبان الكرابيسي (1)(214 هـ)
الوليد بن أبان الكرابيسي المتكلم المعتزلي البصري أحد الأئمة، له مقالات في تقوية مذهب الاعتزال.
وذكر الخطيب في تاريخه قصة توبته في آخر حياته ورجوعه إلى مذهب أهل الحديث. توفي سنة أربع عشرة ومائتين.
موقفه من الجهمية:
- كان بشر المريسي يخرج إلى ناحية الزابيين ليغتسل، ويتطهر وكان به المذهب، قال فمضى وليد الكرابيسي إليه وهو في الماء. فقال: مسألة؟ قال وأنا على هذه الحال؟ فقال له نعم. فقال: أليس رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه "كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع"(2)، فهذا الذي أنت فيه إيش؟ قال: إبليس يوسوس لي، ويوهمني أني لم أطهر. قال: فهو الذي وسوس لك حتى قلت القرآن مخلوق. (3)
(1) تاريخ بغداد (13/ 471 - 472) والأعلام (8/ 119) والسير (10/ 548).
(2)
أخرجه البخاري (1/ 403/201) ومسلم (1/ 258/325 (51)) وأخرجه أحمد (3/ 179) وأبو داود (1/ 72/95) والترمذي (2/ 507/609) مختصرا والنسائي (1/ 61/73) بمعناه. كلهم من طرق عن أنس.
(3)
تاريخ بغداد (13/ 471).
- جاء في شرف أصحاب الحديث بالسند إلى أحمد بن سنان قال: كان الوليد الكرابيسي خالي، فلما حضرته الوفاة قال لبنيه: تعلمون أحدا أعلم بالكلام مني؟ قالوا: لا، قال فتتهموني؟ قالوا: لا، قال: فإني أوصيكم، أتقبلون؟ قالوا: نعم، قال: عليكم بما عليه أصحاب الحديث، فإني رأيت الحق معهم -لست أعني الرؤساء- ولكن هؤلاء الممزقين، ألم تر أحدهم يجيء إلى الرئيس منهم فيخطئه ويهجنه. قال أبو بكر بن الأشعث: كان أعرف الناس بالكلام بعد حفص الفرد الكرابيسي، وكان حسين الكرابيسي منه تعلم الكلام. (1)
" التعليق:
الكرابيسي معروف بعداوته لعقيدة السلف، وهذا النص المنقول هنا يدل دلالة واضحة على تراجعه عما كان يعتقده، ورجوعه إلى عقيدة السلف التي تتمثل في أهل الحديث الذين هم حملتها إلى يوم القيامة، فنقل مواقف مثل هؤلاء لا يوهم التناقض في البحث ولكن المقصود منه التأييد بكل موقف يظهر لنا أنه سلفي ولو كان صاحبه على خلافه.
أبو سليمان الدَّارانِي (2)(215 هـ)
الإمام الكبير، زاهد العصر، أبو سليمان، عبد الرحمن بن أحمد الداراني، ولد في حدود الأربعين ومائة. روى عن الثوري وأبي الأشهب العطاردي
(1) شرف أصحاب الحديث (56) والتلبيس (104).
(2)
السير (10/ 182 - 186) والجرح والتعديل (5/ 214) وتاريخ بغداد (10/ 248 - 250) وحلية الأولياء (9/ 254 - 280).