الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أشبههم من أهل الإسلام ممن هو على غير ما عليه جماعة المسلمين من البدع والتحريف بكتاب الله وتأويله على غير تأويله: فإن أولئك يستتابون أظهروا ذلك أم أسروه فإن تابوا وإلا ضربت رقابهم لتحريفهم كتاب الله، وخلافهم جماعة المسلمين والتابعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه، وبهذا عملت أئمة الهدى. (1)
موقفه من المشركين:
جاء في أصول السنة لابن أبي زمنين: العتبي عن عيسى عن ابن القاسم قال: ومن سب أحدا من الأنبياء والرسل من المسلمين قتل ولم يستتب وهو بمنزلة الزنديق الذي لا يعرف له توبة، فلذلك لا يستتاب لأنه يتوب بلسانه ويراجع ذلك في سريرته فلا تعرف منه توبة، وهو بمنزلة من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه:{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} (2)، وقال:{فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (3).اهـ (4)
موقفه من الجهمية:
- له رسالة جيدة سماها السنة نقل منها الإمام ابن القيم نموذجا نذكره حتى
(1) أصول السنة لابن أبي زمنين (ص.308).
(2)
النساء الآية (152).
(3)
البقرة الآية (137).
(4)
أصول السنة (309).
يكون كالشاهد، قال رحمه الله: والإيمان بأن الله كلم موسى بن عمران بصوت سمعه موسى من الله تعالى، لا من غيره فمن قال غير هذا أوشَكَّ فقد كفر. (1)
- وروى ابن أبي زمنين بسنده إلى عيسى بن دينار عن عبد الرحمن بن القاسم أنه قال: لا ينبغي لأحد أن يصف الله إلا بما وصف به نفسه في القرآن، ولا يشبه يديه بشيء ولا وجهه بشيء، ولكن يقول له يدان كما وصف نفسه في القرآن وله وجه كما وصف نفسه، يقف عندما وصف به نفسه في الكتاب، فإنه تبارك وتعالى لا مثل له ولا شبيه، ولكن هو الله لا إله إلا هو كما وصف نفسه، ويداه مبسوطتان كما وصفهما:{وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} (2) كما وصف نفسه. (3)
عبد الله بن إدريس (4)(192 هـ)
عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأَوْدِي من مذحج، ويكنى أبا محمد. ولد سنة خمس عشرة ومائة. حدث عن أبيه وحصين بن عبد الرحمن وسهيل بن أبي صالح وخلق. وحدث عنه: مالك وهو من مشايخه
(1) مختصر الصواعق (2/ 503).
(2)
الزمر الآية (67).
(3)
رياض الجنة (75).
(4)
طبقات ابن سعد (6/ 389) والثقات لابن حبان (7/ 59 - 60) وتاريخ بغداد (9/ 415 - 421) وتهذيب الكمال (14/ 293 - 300) وتذكرة الحفاظ (1/ 282 - 284) والسير (9/ 42 - 48).