الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: غريزة عقل، قلت: فإن لم يكن؟ قال: حسن أدب، قلت: فإن لم يكن؟ قال: أخ شفيق يستشيره، قلت: فإن لم يكن؟ قال: صمت طويل، قلت: فإن لم يكن؟ قال: موت عاجل.
قال ابن المبارك: من بخل بالعلم، ابتلي بثلاث: إما موت يذهب علمه، وإما ينسى، وإما يلزم السلطان فيذهب علمه.
وقال: إن البصراء لا يأمنون من أربع: ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع فيه الرب عز وجل، وعمر قد بقي لا يدري ما فيه من الهلكة، وفضل قد أعطي العبد لعله مكر واستدراج، وضلالة قد زينت يراها هدى، وزيغ قلب ساعة فقد يسلب المرء دينه ولا يشعر.
وقال: من استخف بالعلماء ذهبت آخرته ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته.
توفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة.
موقفه من المبتدعة:
- جاء عنه قال: ليكن المعتمد عليه الأثر وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الخبر. (1)
(1) الحلية لأبي نعيم (8/ 165) والمدخل للبيهقي (1/ 218/240) والجامع لابن عبد البر (1/ 781 - 782) وذم الكلام (ص.99).
- وجاء في أصول الاعتقاد في تفسير حديث: "إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر"(1) قال موسى: قال ابن المبارك: الأصاغر من أهل البدع. (2)
- وفيه عن إسماعيل الطوسي قال: قال لي ابن المبارك يكون مجلسك مع المساكين وإياك أن تجالس صاحب بدعة. (3)
- عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت عبدان يقول: قال عبد الله بن المبارك: الإسناد عندي من الدين، لولا الإسناد، لقال من شاء ما شاء، فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي. (4)
- جاء في الحلية قال عبد الله بن المبارك:
أيها الطالب علما
…
إيت حماد بن زيد
فاطلب العلم بحلم
…
ثم قيده بقيد
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (22/ 361 - 362/ 908) عن ابن المبارك عن عبد الله بن عقبة عن بكر بن سوادة عن أبي أمية الجمحي به وفي الأوسط (9/ 65 - 66/ 8136) من طريق كامل بن طلحة الجحدري قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا بكر بن سوادة عن أبي أمية الجمحي به. وعبد الله بن عقبة هو ابن لهيعة. قال الطبراني في الأوسط: "لا يروى هذا الحديث عن أبي أمية الجمحي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة". وقال الهيثمي في المجمع (1/ 135): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. لكن رواية ابن المبارك عنه في المعجم الكبير صحيحة. ويشهد له قول ابن مسعود: (لا يزال الناس صالحين متماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أكابرهم فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا) ". رواه عبد الرزاق (1/ 246/20446) وابن المبارك في الزهد (2/ 623/764) والطبراني في الكبير (9/ 114/8589 - 8592) وفي الأوسط (8/ 288/7586) وقال الهيثمي (1/ 135): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون".
(2)
أصول الاعتقاد (1/ 95/102) وذم الكلام (ص.295) وجامع بيان العلم وفضله (1/ 612) والفقيه والمتفقه (2/ 155).
(3)
أصول الاعتقاد (1/ 155/260) والإبانة (2/ 3/463/ 452) وانظر السير (8/ 399و411).
(4)
ذم الكلام (ص.231) وأورده الذهبي في السير (17/ 224).
لا كثور وكجهم
…
وكعمرو بن عبيد (1)
- وفي البداية:
وذر البدعة من
…
آثار عمرو بن عبيد (2)
- وجاء في المنهاج: قال عبد الله بن المبارك: الدين لأهل الحديث والكذب للرافضة والكلام للمعتزلة والحيل لأهل الرأي أصحاب فلان. (3)
- وجاء في السير: وسمع بعضهم ابن المبارك وهو ينشد على سور طرسوس:
ومن البلاء وللبلاء علامة العبد
…
أن لا يرى لك عن هواك نزوع
عبد النفس في شهواتها
…
والحر يشبع مرة ويجوع (4)
- عن عبد الله بن عمر السرخسي -علم الحزن- قال: أكلت عند صاحب بدعة أكلة فبلغ ذلك ابن المبارك فقال: لا كلمته ثلاثين يوما. (5)
- قال ابن المبارك: لم أر مالا أمحق من مال صاحب بدعة وقال: اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يدا فيحبه قلبي. (6)
- وقال: صاحب البدعة على وجهه الظلمة وإن ادهن كل يوم ثلاثين
(1) الحلية (6/ 258).
(2)
البداية والنهاية (10/ 82).
(3)
المنهاج (7/ 413).
(4)
السير (8/ 417).
(5)
أصول الاعتقاد (1/ 157 - 158/ 274).
(6)
أصول الاعتقاد (1/ 158/275).
مرة. (1)
- عن محمد بن خاقان قال: شيعنا ابن المبارك في آخر خرجة خرج فقلنا له: أوصنا، فقال: لا تتخذوا الرأي إماما. (2)
- وعن ابن المبارك قال: اعلم أي أخي أن الموت اليوم كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإلى الله نشكوا وحشتنا، وذهاب الإخوان، وقلة الأعوان، وظهور البدع، وإلى الله نشكوا عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء وأهل السنة وظهور البدع. (3)
- ذكر ابن المبارك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من ناوأهم حتى تقوم الساعة (4)، قال ابن المبارك: هم عندي أصحاب الحديث. (5)
- قال ابن المبارك: المعلى بن هلال هو، إلا أنه إذا جاء الحديث يكذب، قال فقال له بعض الصوفية يا أبا عبد الرحمن تغتاب؟ فقال اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل؟ أو نحو هذا الكلام. (6)
عن نعيم بن حماد قال: سمعت ابن المبارك يقول وقيل له تركت عمرو ابن عبيد وتحدث عن هشام الدستوائي وسعيد وفلان وهم كانوا في عداده؟
(1) أصول الاعتقاد (1/ 159/284) وذم الكلام (ص.233).
(2)
الفقيه والمتفقه (1/ 463 - 465) وهو في الإعلام (1/ 258).
(3)
ابن وضاح في البدع (ص.87 - 88) وأورده الشاطبي في الاعتصام (1/ 115 - 116).
(4)
أخرجه أحمد (4/ 244) والبخاري (13/ 542/7459) ومسلم (3/ 1523/1921) من حديث المغيرة بن شعبة. وفي الباب عن ثوبان ومعاوية وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وعقبة بن عامر وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
(5)
الشرف (ص.26).
(6)
الكفاية (ص.45).