الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمغيرة بن عبد الرحمن والمنذر بن عبد الله وابن عيينة وعدة. روى عنه ابن ماجه وإبراهيم الحربي وأبو داود وعبد الله بن أحمد بن حنبل والذهلي ومسلم بن الحجاج -خارج الصحيح- وطائفة. قال الذهبي: كان علامة نسابة أخباريا فصيحا، من نبلاء الرجال وأفرادهم. توفي سنة ست وثلاثين ومائتين.
موقفه من الجهمية:
- جاء في أصول الاعتقاد: عن مصعب الزبيري أنه سئل عن القرآن وعن من لا يقول غير مخلوق؟ فقال: هؤلاء جهال وخطأهم. وإني لأتهمهم أن يكونوا زنادقة. (1)
- جاء في أصول الاعتقاد: قال مصعب الزبيري: رأيت أهل بلدنا -يعني أهل المدينة- ينهون عن الكلام في الدين. (2)
- وفي جامع بيان العلم وفضله: حدثني أحمد بن زهير قال مصعب بن عبد الله: ناظرني إسحاق بن أبي إسرائيل، فقال: لا أقول كذا ولا أقول غيره -يعني في القرآن- فناظرته فقال: لم أقف على الشك، ولكني أقول كما قال: أسكت كما سكت القوم، قال: فأنشدته هذا الشعر فأعجبه وكتبه وهو شعر قيل منذ أكثر من عشرين سنة:
أأقعد بعدما رجفت عظامي
…
وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصيم
…
وأجعل دينه غرضا لديني
فأترك ما علمت لرأي غيري
…
وليس الرأي كالعلم اليقين
(1) أصول الاعتقاد (2/ 358/525).
(2)
أصول الاعتقاد (1/ 168).
وما أنا والخصومة وهي لبس
…
تصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنت لنا سنن قوام
…
يلحن بكل فج أو وجين
وكان الحق ليس به خفاء
…
أغر كغرة الفلق المبين
وما عوض لنا منهاج جهم
…
بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني
…
وأما ما جهلت فجنبوني
فلست مكفرا أحدا يصلي
…
وما أحرمكم أن تكفروني
وكنا إخوة نرمي جميعا
…
فنرمي كل مرتاب ظنين
فما برح الكلف أن رمينا
…
بشأن واحد فوق الشؤون
فأوشك أن يخر عماد بيت
…
وينقطع القرين عن القرين
قال أبو عمر: وكان مصعب بن عبد الله الزبيري شاعرا محسنا. (1)
" التعليق:
انظر هذا النفس الطيب، وهذه العقيدة الطيبة، تجد قلبك يطرب فرحا، وتجد المبتدع مقنعا رأسه خاسئا خاسرا ذليلا حقيرا من شدة ما ينزل عليه من الصواعق السلفية.
- وحكي عن أبي حاتم الرازي أنه قال: قال مصعب: هؤلاء الذين يقولون في القرآن: لا ندري -مخلوق أم غير مخلوق- هم عندنا شر ممن يقول
(1) جامع بيان العلم وفضله (2/ 936 - 937) وأصول الاعتقاد (1/ 167 - 168/ 308) والإبانة مختصرا (2/ 544 - 545/ 586).