الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السُّنَّةُ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ، ووَسَطِ الْمَرْأَةِ ،
ــ
771 - مسألة: (السُّنَّةُ أن يَقُومَ الِإمامُ عندَ رَأْسِ الرجلِ، ووَسَطِ المرأةِ)
المُسْتَحَبُّ أن يَقُومَ الِإمامُ في صلاةِ الجِنازَةِ حِذاءَ رَأْسِ الرجلِ، ووَسَطِ المرأةِ. وإن وقَفَ في غيرِ هذا المَوْضِعِ خالَفَ السُّنَّةَ، وصَحَّتْ صَلاتُه. وبه قال إسحاقُ، والشافعىُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ. وقال الخِرَقِىُّ: يَقُومُ عندَ صَدْرِ الرجلِ. وهو قَرِيبٌ مِن القَوْلِ الأوَّلِ؛ لقُرْبِ أحَدِهما مِن الآخَرِ، فالواقِفُ عندَ أحَدِهما واقِفٌ عندَ الآخَرِ. وقال
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أبو حنيفةَ: يَقُومُ عندَ صَدْرِ الرجلِ والمرأةِ، لأنَّهما سواءٌ، فإذا وَقَف عندَ صَدْرِ الرجلِ، فكذلك المرأةُ. وقال مالِكٌ: يقِفُ عندَ وَسَطِ الرجلِ، لأنَّ ذلك يُرْوَى عن ابنِ مسعودٍ، ويَقِفُ عندَ مَنْكِبِ المرأةِ، لأنَّ الوُقُوفَ عندَ أعالِيها أمْثَلُ وأسْلَمُ. وروَى سعيدٌ، قال: حَدَّثَنى خالدُ ابنُ يَزِيدَ بنِ أبى مالِكٍ الدِّمَشْقِىُّ، قال: حَدَّثَنِى أبى، قال: رَأيْتُ واثِلَةَ ابنَ الأسْقَعِ يُصَلِّى على الجَنائِزِ، فإذا كانُوا رِجالًا صَفَّهم، ثم قام وَسَطَهُم، وإذا كانُوا رِجالًا ونِساءً جَعَل رَأْسَ أوَّلِ امرأةٍ عندَ رُكْبَةِ الرجلِ، ثم يَقُومُ وَسَطَ الرجال (1). ولَنا، ما رُوِىَ أنَّ أنَسًا صَلَّى على رجلٍ، فقام عندَ رَأسِه، ثم صَلَّى على امرأةٍ، فقام حِيالَ وَسَطِ السَّريرِ، فقال له العَلاءُ بنُ زِيادٍ: هكذا رَأيْتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قام على الجِنازَةِ مَقَامَك منها، ومِن الرجلِ مَقامَك منه؟ قال نعم. فلمَّا فَرَغ، قال: احْفَظُوا. قال
(1) أخرجه عبد الرزاق، في: باب أين توضع المرأة من الرجل، من كتاب الجنائز. المصنف 3/ 467. وابن أبى شيبة، في: باب ما قالوا فيه إذا اجتمع رجل وامرأة كيف يصنع في القيام عليهما، من كتاب الجنائز. المصنف 3/ 314.