الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله [أمسك خلافة أبي بكر رضي الله عنه] وقد كانت سنتين (1) وأشهرًا [وخلافة عمر رضي الله عنه] عشر سنين [وخلافة عثمان رضي الله عنه] اثنا عشر سنة [وخلافة علي رضي الله عنه] خمس سنين وأشهرًا وخلافة حسن بن علي أشهرًا. قوله [إن استخلف فقد إلخ] إشارة إلى جواز التقليد لأعلم منه.
[باب ما جاء أن الخلفاء من قريش
إلخ] أي المستحقون لها هم لا غير، لا أن ذلك إخبار بكون (2) الخلافة فيهم إلى الساعة. قوله [رجل من بني بكر
(1) فإنه رضى الله عنه وأرضاه بويع له بعد وفاته صلى الله عليه وسلم في أولى الربيعين سنة 11 هـ وتوفى في جمادى الأولى كما جزم به صاحب التقريب، أو جمادى الأخرى كما جزم به السيوطي في تاريخ الخلفاء، فبويع لعمر باستخلاف من الصديق الأكبر، ثم استشهد عمر في ذي الحجة سنة 23 هـ فولى الخلافة عشر سنين ونصفًا، فبويع لعثمان، ثم استشهد عثمان في ذي الحجة سنة 35 هـ فبويع لعلي ثم استشهد هو في رمضان سنة 40 هـ فولى الحسن الخلافة بمبايعته أهل الكوفة فأقام ستة أشهر وأيامًا، ثم نزل عنها في سنة 41 هـ في شهر ربيع الأول، وقيل الآخر، وقيل جمادى الأولى، كما قاله السيوطي في تاريخ الخلفاء.
(2)
وعلى هذا فلا إشكال بمن يتولى المملكة من غير قريش، قال النووي: الخلافة مختص بقريش لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة، وكذلك بعدهم، ومن خالف فيه من أهل البدع وأعرض بخلاف من غيرهم فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة، قال القاضي: اشتراط كونه قرشيًا هو مذهب العلماء كافة ولا اعتداد بقول النظام ومن وافقه من الخوارج وأهل البدع أنه يجوز كونه من غير قريش، ولا بسخافة ضرار بن عمرو في قوله: غير القرشي من النبط وغيره يقدم على القرشي لهوان خلعه إن عرض منه أمر، انتهى. قلت: وهكذا قاله عامة شراح الحديث، الحافظ وغيره، وصرحوا أيضًا بأن طاعة المتغلب بسيفه واجب وإن لم يكن قرشيًا، كما سيأتي.
ابن وائل] بطن من ربيعة (1) وربيعة أعمام قريش فكأنهم يخالفونهم ويدعون مساواتهم وليس كذلك في الواقع.
قوله [أو ليجعلن الله إلخ] ظاهر هذه اللفظة أن تعديهم وفسقهم يخرجهم عن استحقاق الخلافة فإن الكريم سبحانه وتعالى لا ينسب إليه الشر والباطل.
(1) كما يظهر من ملاحظة كتب التواريخ، وتوضيح ذلك يحتاج إلى تفاصيل كبيرة، ومما لا بد من ذكره في توضيح كلام الشيخ أن أصول قبائل العرب ثلاثة: العماليق والقحطانية والعدنانية، ومبدأ هذه الثالثة أن إسماعيل عليه السلام لما أتى مكة وتزوج بها ولد له اثنا عشر ولدًا، وما زال نسله يتكاثر، وكانوا يسمونهم بإسماعيلية حتى أنتج بعد نحو عشرين بطنًا حفيده عدنان، فولد له معد وولد لمعد نزار فأنجب مضر وقضاعة وربيعة وغيرها كما بسطه صاحب الرحلة وهذا إجماله: عدنان- معد- نزار- قضاعة- ربيعة- جديلة- أقصى- هنب- قاسط- وائل- بكر.
مضر- إلياس- مدركة: خزيمة- كنانة- نضر- مالك- فهر- غالب- لؤي- كعب- مرة- كلاب- قصي- عبد مناف- هاشم- عبد المطلب- عبد الله- سيد الكونين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واختلف في من سمى بقريش، فقيل: هم ولد النضر بن كنانة، وقيل: ولد فهر بن مالك بن النضر، وهو قول الأكثر، وقيل: أول من نسب إلى قريش قصي بن كلاب، وقيل غير ذلك، واختلف في وجه التسمية بقريش على أقوال ذكرها الحافظ في الفتح.