الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبواب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله [يؤتى بجهنم] أي من موضعها إلى الموقف. قوله [عنق (1) من النار] أي كصورة رقبة ورأس. قوله [لا نعرف للحسن سماعًا] أي في (2) الحديث انقطاع. قوله [ضرس الكافر إلخ] اختلاف الروايات في أمثال هذه
(1) قال القاري: بضمتين أي شخص قوي. وقيل: هو طائفة ذكره بعض الشراح. وفي القاموس: العنق بالضم وبضمتين وكصرد الجيد مونث، والجماعة من الناس. وقال الطيبي: أي طائفة من النار، ومن بيانية، والأظهر أنها تتعلق بقوله يخرج، والظاهر أن المراد بالعنق الجيد على ما هو المعروف في اللغة إذ لا صارف عن ظاهره، والمعنى أنه تخرج قطعة من النار على هيئة الرقبة الطويلة لها عينان تبصران إلخ.
(2)
وكتب الشيخ في بين سطور كتابه تحت قوله قدم عتبة بن غزوان البصرة: أي من المدينة، انتهى. وفي أسد الغابة: هو سابع سبعة في الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة وهو ابن أربعين سنة، ثم عاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد، كانا من السابقين، وسيره عمر إلى أرض البصرة واختط البصرة، وهو أول من مصرها، ثم خرج حاجًا فلما وصل إل عمر استعفاه عن ولاية البصرة فأبى أن يعفيه، فقال: اللهم لا تزد إليها فسقط عن راحلته فمات سنة 17 هـ وقيل سنة 15 هـ انتهى مختصرًا.
إما لأن شيئًا منها ليس بتحديد، أو لاختلاف أحوال الكافرين في ذلك. قوله [كعكر (1) الزيت] ويكون أسود. قوله [فروة وجهه] هي ما (2) على الناصية من الجلد وتكون صعبة الانفصال مما اتصلت به. قوله [وهو الصهر] أي وهو الذي قال الله تعالى في كتابه {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} قوله [فروة رأسه] هي التي عبر عنها بفروة الوجه في الحديث المتقدم.
قوله [لسرادق (3) النار أربعة جدر] لتجتمع حرارتها فتشتد. قوله [غساق] أي الصديد. قوله [الزقوم] سينده. قوله [من ضريع] هو (4)
(1) قال القاري: بفتح العين والكاف أي درديه. وقال الطيبي: أي الدرن منه، وأغرب الشارح إذ فسر المهل بالصديد، انتهى. وفي الجلالين: قوله كالمهل أي كدردي الزيت الأسود، انتهى. قال صاحب الجمل: وله معان غير هذا، منها الصديد، والقيح، والنحاس المذاب، وغير ذلك.
(2)
وقال القاري: الأصل فيه فروة الرأس وهي جلدته بما عليها من الشعر، فاستعارها من الرأس للوجه، انتهى.
(3)
قال القاري: بكسر اللام وضم السين وجر القاف، وفي نسخة بالفتح والرفع. قال الطيبي: روى بفتح اللام على أنه مبتدأ وكسرها على أنه خبر وهذا أظهر وفي النهاية: السرادق كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء، قال: وهو إشارة إلى قوله تعالى {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} إلى آخر ما بسطه القاري.
(4)
قال القاري: هو نبت بالحجاز له شوك لا تقربه دابة لخبثه ولو أكلت ماتت، انتهى. وقال صاحب الجلالين: نوع من الشوك لا ترعاه دابة لخبثه. قال مجاهد: هو نبت ذو شوك لاطئي بالأرض تسمية قريش الشبرق، فإذا هاج سموه الضريع وهو أخبث طعام، وقال بعض المشركين: إنا إبلنا لتمسن على الضريع وكذبوا في ذلك فإن الإبل إنما ترعاه ما دام رطبًا ويسمى شبرقًا، فإذا يبس لا يأكله شيء، وعلى تقدير أن يصدقوا، فيكون المعنى أن طعامكم من ضريع ليس من جنس ضريعكم، إنما هو ضريع غير مسمن ولا مغن من جوع، فإن قيل: كيف قال {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ} وفي «الحاقة» {وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ} أجيب بأن العذاب ألوان والمعذبون طبقات، فمنهم أكلة الزقوم، ومنهم أكلة الغسلين، ومنهم أكلة الضريع، {لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} ، هكذا في الجمل.
ما نسميه جواسه، وكانت الكفار قالت: نحن نسمن بالضريع كما تسمن به جمالنا في دار الدنيا، فدفعه الله عز وجل بقوله {لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ} .
قوله [بكلاليب] هي الحدائد ذوات الأطراف الخارجة كالخسك (1) تلقى في الماء ليسقوها في الماء أيضًا.
قوله [وهم فيها كالحون، قال تشويه النار إلخ] هذا تصوير (2) للكلح، وبعض بيان لما يوجبه.
(1) هكذا في المنقول عنه والظاهر كالحسك. قال المجد: الحسك محركة نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم ويعمل على مثال شوكه أداة للحرب من حديد أو من قصب فيلقى حول العسكر، انتهى. وفي المجمع: الكلاليب جمع كلوب بفتح كاف وتشديد لام مضمومة حديدة معوجة الرأس، قلت: ويسمى في الهندية بانكره، والمعنى أن الكلاليب تلقى في الماء لتدخل في الحلقوم مع الماء فتشرق هناك، وهذا أوجه مما قالته الشراح من أن الماء الحميم يرفع إليهم بالكلاليب، وذلك لما أن في تفسيرهم لم يبق لتوصيف الكلاليب بالحديد مزيد فائدة.
(2)
قال في المختار: الكلوح تكشر في عبوس وبابه خضع. وفي السمين: الكلوح تشمير الشفة العلياء واسترخاء السفلى، ومنه كلوح الأسد أي تكشيره عن أنيابه، كذا في الجمل.