الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10 - بابُ الثَّيِّبَات
(باب الثَّيِّبَات)
وَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبةَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".
قوله: (قالت أُمّ حبيبة) موصولٌ بعد أبواب، واستَنبط البخاريُّ التَّرجمةَ من قوله صلى الله عليه وسلم لأُم حَبِيْبة وسائرِ نسائه:(بَناتِكُنَّ)؛ فإنَّه صريحٌ في أنهن ثَيِّبات ولهنَّ بَناتٌ.
* * *
5079 -
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةٍ، فتعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الإبِلِ، فَإِذَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"مَا يُعْجلُكَ؟ " قُلْتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ، قَالَ:"بِكْرًا أَمْ ثَيِّبا؟ " قُلْتُ: ثَيِّبٌ، قَالَ:"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ " قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ:"أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلا -أَيْ: عِشَاءً- لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثة، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبة".
الحديث الأول:
(قطوف)؛ أي: بطيء.
(راكب)؛ أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(بعنزة) هي أقصَر من الرُّمح، وأَطْوَل من العَصَا.
ولا ينافي هذا ما سبَق في (باب: شراء الدواب): أنه ضرَبَه بمِحْجَنه، أي: الصَّولَجان؛ لأنَّه إذا كان أَحَدُ طَرَفيه مِعوَجًّا، والآخَرُ فيه حديدٌ صَدَق اللَّفظان عليه.
(رَاء) اسم فاعلٍ مِن الرُّؤية.
(يعجلك) مِن الإِعْجال.
(بكرا) منصوبٌ بمقدَّرٍ، أي: تزوَّجتَ بكرًا، وكذا جاريةً.
(ليلًا، أي: عشاء) فسَّره بذلك لئلا يُنافي ما سبَق في (كتاب العُمرة)، في (باب: لا يطرق أهلَه): أنَّه صلى الله عليه وسلم نَهى أنْ يطرُق أهلَه ليلًا.
(الشعثة)؛ أي: مُنتشِرة الشَّعر، مُغبرَّة الرَّأْس.
(وتستحد)؛ أي: تستعمل الحديد في إزالَة الشُّعور.
(المغيبة) بضم الميم: التي غابَ زوجُها، يُريد تنظيفَ نفْسها، وتطْهيرها، وتَطييبها.
* * *