الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5123 -
حَدَّثَنَا قتيْبةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ زينَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرتهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ؟ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ".
الثاني:
(أعلى أُم سلمة)؛ أي: أتزوَّجُها على أُمّها وهي ربيبَتي، لو لم تكُن ربيبَتي ما حلَّتْ لي أيضًا، إنه ابنتُ أَخي، أي: أبي سلَمة؛ لأنَّ ثُوَيبةَ أرضعتْهما.
وسبق الحديث قَريبًا.
* * *
34 - بابُ قولِ الله جل وعز: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ} الآيَة إلى قوله: {غَفُورٌ حَلِيمٌ}
{أَكْنَنْتُمْ} : أَضْمَرْتُمْ، وَكُلُّ شَيْء صُنْتَهُ فَهْوَ مَكْنُونٌ.
(باب: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ} [البقرة: 235])
قال الزَّمَخْشَري: التَّعريض أنْ يَذكُر شيئًا يدلّ به على شيءٍ لم
يَذكُره، وقال الجمهور: هو كنايةٌ تكون مَسوقة لأجْل مَوضوع غير مذكورٍ.
* * *
5124 -
وَقَالَ لِي طَلْقٌ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:{فِيمَا عَرَّضْتُمْ} ، يَقُولُ: إنِّي أرُيدُ التَّزْوِيجَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرَ لِي امْرَأة صَالِحَةٌ.
وَقَالَ الْقَاسِمُ: يَقُولُ: إِنَّكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ الله لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا.
وَقَالَ عَطَاءٌ: يُعَرِّضُ وَلَا يَبُوحُ، يَقُولُ: إِنَّ لِي حَاجَةً وَأَبْشِرِي، وَأَنْتِ بِحَمْدِ اللهِ ناَفِقَةٌ، وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ. وَلَا تَعِدُ شَيْئًا، وَلَا يُوَاعِدُ وَليهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا، وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا في عِدَّتِهَا، ثُمَّ نكحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ الْحَسَنُ: {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} : الزِّنَا. وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {الْكِتَابُ أَجَلَهُ} : تنقَضِيْ الْعِدَّة.
(ولا يبوح)؛ أي: لا يُصرِّح.
(نافقة)؛ أي: رابحَة.
(عدتها) بتشديد الدال.
* * *