الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسبَق تحقيقه في (الحج)، في (باب: التمتع).
* * *
44 - بابٌ {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} فِي الْعِدَّةِ، وَكَيْفَ يُرَاجِعُ الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ
؟
(باب: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228])
قوله: (في العدة) تفسيرٌ لقوله تعالى في ذلك، أي: الرَّجعَة تَثبُت في العِدَّة.
5330 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: زَوَّجَ مَعْقِلٌ أُخْتَهُ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً.
5331 -
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتَادَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ: أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنَ ذَلِكَ أَنَفًا، فَقَالَ: خَلَّى عَنْهَا وَهْوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَخْطُبُهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فتَرَكَ الْحَمِيَّةَ وَاسْتَقَادَ لأَمْرِ اللهِ.
الحديث الأول:
(حدثنا محمد) قيل: هو ابن سَلام.
(عن الحسن) هو البَصري.
(زوج مَعْقل أُخته) اسمها: جُمَلية، بضم الجيم، وفي كتاب "المَجاز" لابن عبد السَّلام: أنَّ اسم زَوجها عبدُ اللهِ بن رَوَاحَة، وقيل في اسمها غيرُ ذلك.
(فحمِيَ) بكسر الميم، يُقال: حَميتُ عن كذا حَمِيَّةً بالتَّشديد: إذا أنِفْتَ منه، وداخلَكَ عارٌ.
والأَنَفَة: الاستِنْكاف، وهو يَقدر عليها بأَنْ يُراجِعَها قبْل انقِضاء العِدَّة.
(واسْتَقَاد) بالقاف، يُقال: استَقادَ له: إذا أَعطاهُ مَقادتَه، يعني: طاوَعَه، وامتَثَل أمرَه، وهو بتخفيف الدال.
وعند القَابِسِيِّ بتشديدها، وضُعِّف بأنَّ المُفاعلة لا تَجتمع مع سين الاستِفعال.
وفي بعضها: (استَزَادَ) مِن الزَّود، أي: طلَب الزَّوج الأَول لزَوجها لأَجل حُكم الله تعالى بذلك، أو أَراد رُجوعَها إلى الزَّوج الأول، ورَضيَ به لحُكم الله به.
ومَوضع دَلالته على التَّرجمة قولُه: (ثُمَّ خَلا عنْها).
قال (ط)(1): وأما المُراجَعة عند البخاري فعَلى ضَربَين: مُراجعةٌ في العِدَّة على حديث ابن عُمَر، ومُراجَعةٌ بعد العِدَّة على حديث مَعْقِل.
قال: وفيه دليلٌ على أنَّه ليس للمَرأة أن تَنكِح بغير إذْن وَليِّها، ولو لم يَكُن الإِنْكاح للوليِّ لمَا كان للنَّهي عن العَضْل معنًى.
* * *
5332 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ. أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهْيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيض عِنْدَهُ حَيْضَةً أخرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لأَحَدِهِمْ: إِنْ كنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ، حَتَّى تنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنِي بِهَذَا.
الثاني:
(طلق امرأة له) اسمها: أُميَّة بنت غِفَار، بالمعجمة، والفاء.
(1)"ط" ليس في الأصل.