الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والحديث سبَق في (اللِّعان).
قيل: استنبط البخاري من مَنْطوق حديث العَجْلاني من لفْظ: (فقَد دخَلْت بها) كمالَ المهر بالدُّخول، ومن مَفهومه عدَمَ الكمال، وعُلم النِّصف من القُرآن.
* * *
53 - بابُ الْمُتْعَةِ لِلَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} إِلَى قَوْلِهِ {إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ، وَقَوِلِهِ:{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ، وَلَمْ يذْكُرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُلَاعَنَةِ مُتعَة حِينَ طَلَّقهَا زوْجُهَا
(باب المُتعة للتي لم يُفرَضْ لها)
قوله: (الملاعنة) بالفتح والكسر، والأَوَّل أَعمُّ؛ لأنَّ لِعان الزَّوجة لدَفْع الحدِّ، فلا يكون إلا بعد لِعان الزَّوج، فكلُّ فاعلةٍ مفعولةٌ بدُون العكس.
قال الشافعي: المُتعة لزوجةٍ مفارقةٍ لا يكون الفِراق بسَبَبها ولا مهرَ لها، أو لها كلُّ المهر.
وقال (ط): قال أبو حنيفة: المُتعة للمُطلقة التي لم يَدخُل بها، ولم يُسمِّ لها صَداقًا.
وقال مالك: المُتعة ليستْ بواجبةٍ أصلًا لأحدٍ.
والمَفهوم من كلام البخاري أنَّ لكلِّ مطلقةٍ مُتعة، والمُلاعنة غيرُ داخلة في جُملة المطلَّقاتِ، انتهى.
فإن قيل: لفْظ (طلَّقَها) صريحٌ أنَّها مُطلَّقةٌ؟
قيل: سبَق أنَّ الفِراقَ حاصل بنفْس اللِّعان حيث قال: (فلا سَبيلَ لكَ عَليها)، وتطليقُه لم يكُنْ بأَمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ بل كان كلامًا زائدًا صدَر منه تأكيدًا.
* * *
5350 -
حَدَّثَنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: "حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَالِي، قَالَ:"لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهْوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا".
(أبْعَدُ وأبْعَدُ) هذا يقتضي بُعْدًا وزيادة فيه، وتكرارَها، فالبُعد لأنَّه يطلُب المالَ بعد استيفاء ما يُقابله وهو الوَطء، والزّيادةُ؛ لأنَّه ضمَّ إيذاءَها بالقَذْف إليه الموجِب للانتِقام منه لا للإنْعام إليه، والتَّكرارُ؛ لأنَّه أسقَطَ الحدَّ الموجِبَ لتَشفِّي المَقذُوف عن نفْسه.
* * *