الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14 - بابُ تَزْويجِ الْمُعْسِرِ؛ لقولِهِ تَعَالى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}
(باب تزويج المُعْسر)
5087 -
حَدَّثَنَا قتيْبةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأة إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأطَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأة أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ:"وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجدُ شَيْئًا؟ " فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي -قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِداءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبسِتهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ". فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا
مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ " قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا؟ عَدَّدَهَا. فَقَالَ: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " قَالَ: نعمْ. قفَالَ: "اذْهَبْ، فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".
سبَق شرح الحديث فيه قريبًا في (باب: القراءة عن ظهر قلب)، وأن المرأة أُم شَرِيك في قول الأكثر، وقيل: خَوْلة بنت حَكِيْم، وقال الواقدي: غَزْنَة بنت جابر، وفي "مسند أحمد": أميْنة الجَونيَّة.
(ولا خاتم) بالرفْع، وسبَق في (الفضائل) روايتُه بالنَّصب عطفًا على الكلام السابق، كأنَّه قال: ولا أَجِدُ، والرفْع على القَطْع والاستِئناف.
(ما له رداء، فلها نصفه) ظاهره أنه لو كان له رداء لشَركَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيه، ولكنْ فيه بُعد، ولا دليلَ عليه.
ويمكن أن يكون مُرادَ سَهْلٍ أنَّه لو كان عليه رداء مُضافًا إلى الإزار لكان للمَرأة نِصفُ ما عليه الذي هو إما الرِّداء، وإما الإزار.
وسيأتي في (نكاح المُتعة) روايتُه بلفظ: (ولكنْ هذا إِزاري، ولها نِصفُه، فقال سَهْل: وما لَه رداء)، وهذا يدلُّ على أنَّه وقَع في هذه الرِّواية هنا اختصار.
* * *