الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأة تُرِيدُ أَنَّ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيةَ:{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} ، فَقُلْتُ: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: فَزَوَّجَهَا إيَّاه.
الرابع:
(وفرشتُك)؛ أي: جعلتُها لكَ فِراشًا، يُقال: فَرشْتُ الرجُلَ: إذا فَرشتَ له.
* * *
37 - بابٌ إِذَا كَانَ الْوَلِي هُوَ الْخَاطِبَ
وَخَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبةَ امْرَأةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا، فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ: أتجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟ قَالَتْ: نعمْ، فَقَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: لِيُشْهِدْ أني قَدْ نَكَحْتُكِ، أَوْ لِيَأمُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرتهَا.
وَقَالَ سَهْلٌ: قَالَتِ امْرَأة لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.
(باب: إذا كان الوليُّ هو الخاطِب)
قوله: (أولى الناس بها)؛ أي: أَقرب الأَولياء.
(فأمر رجلًا) يحتمل أنْ يكون على سَبيل الوكالة، وعلى طَريقة التَّحكيم، أو كان قاضيًا، واستَنابَه.
قلتُ: الأَول ضعيفٌ.
(لأُم حكيم) بفتح المهملة، وكسر الكاف.
(قارظ) بالقاف، وكسر الراء، وبمعجمةٍ: الكِنَانيَّة بنونين.
وإدخال البخاري هذه الصُّورة في هذه الترجمة يُشعر بأنَّ عبد الرحمن كان وليَّها بوجهٍ من وُجوه الوِلايات.
(عشيرتها)؛ أي: قَبيلتها، أي: يُفوَّض الأمر إلى الولي الأَبعَد، أو يُحْكِّم رجلًا من أَقْربائها، أو يَكتفي بالإشهاد.
وللمُجتهدين في المَسألة مَذاهب، وليس قَولُ بعضهم حُجَّةً على الآخَر.
* * *
5131 -
حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها في قوله:{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَتْ: هِيَ الْيتيمَةُ تَكُونُ في حَجْرِ الرَّجُلِ، قَدْ شَرِكتْهُ في مَالِهِ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يتزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ
أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَيَدْخُلَ عَلَيْهِ في مَالِهِ، فَيَحْبِسُهَا، فَنَهَاهُمُ اللهُ عَنْ ذَلِكَ.
الحديث الأول:
سبق مراتٍ.
* * *
5132 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: كنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جُلُوسًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ وَرَفَعَهُ، فَلَمْ يُرِدْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: "أَعِنْدَكَ مِنْ شَيْء؟ " قَالَ: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْء، قَالَ:"وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ؟ " قَالَ: وَلَا خَاتَمًا مِنَ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدتي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ، وَآخُذُ النِّصْفَ، قَالَ:"لَا، هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْء؟ " قَالَ: نعمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".
الثاني:
(فلم يردها) من الإرادة، وفي بعضها مِن الرَّدِّ.
* * *