الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(إلا أدْنىَ طُهْرِها)؛ أي: أول طُهْرِها، وفي بعضها:(إلى أدنى طُهرِها).
(نُبْذَةً) منصوبٌ بفعل مُقدَّرٍ، أي: تمسُّ نبُذةً، أو بدَل عَن (طِيْبًا)، وفي بعضها: وقَع بين قَسْط وأظفار واو العطف.
* * *
50 - بابٌ {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} إِلَى قَوْلِهِ {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}
(باب: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة: 234])
5344 -
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} ، قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا، فَأَنْزَلَ اللهُ:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} ، قَالَ: جَعَلَ اللهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى:{غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ، وَاجِبٌ، عَلَيْهَا، زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نسًخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى:{غَيْرَ إِخْرَاجٍ} .
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وإنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ:{فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ} .
قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى، فتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.
الحديث الأول:
(واجبًا) ذكَره باعتبار الاعتِداد، وإلا فالقِياس واجبة، أو هو صفة مقدَّر، أي: أمرًا واجبًا، ويجعل الواجب اسمًا لما يُذمُّ تاركُه، ويُقطَع النَّظَر عن الوصفيَّة.
وفي بعضها: (واجبٌ) بالرفع خبر مبتدأ محذوفٍ، أو مقدَّرٍ في لفْظ:(كان) ضَميرُ القِصَّة، أو (كان) تامةٌ، وقوله:(تَعتَدُّ) مبتدأٌ نحو: تَسمَعُ بالمُعَيْديِّ.
(زعم)؛ أي: قال مُجاهد: العِدَّة الواجبة أربعة أشهرٍ وعشرٌ، وتمامُ السَّنَة باختيارها بحسَب الوصيَّة، فإنْ شاءتْ قبِلت الوصيَّة، وتعتدُّ إلى الحَول، وإن شاءت اكتفتْ بالواجب.
ويحتمل أن يكون معناه: العِدَّة إلى تمام السَّنَة واجبةٌ، وأما السُّكنى عند أهل زوجها ففي الأربعة والعشر واجبٌ، وفي التَّمام