الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نعم، سَبق في (باب: كتابة العلم): أنَّه قيل لعلي: هل عندكم كتابٌ؟، قال: لا إلا كتابُ الله، أو فَهمٌ، أو ما في هذه الصَّحيفة، لكنْ لعلَّها لم تكُن مكتوبةً بأَمره صلى الله عليه وسلم، أو يُجاب بأنَّ بعض الناس كانوا يزعُمون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصَى إلى عليٍّ رضي الله عنه، فالسُّؤال إنما هو عن شيءٍ يتعلَّق بالإمامة، فأجابَ بأنَّه مَا تركَ إلا ما بين الدُّفَّتين من الآيات التي يُتمسَّك بها في الإمامة، وهذا أحسن.
* * *
17 - بابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ
(باب فضْل القُرآن)
5020 -
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قتادَةُ، حَدَّثَنَا أَنسٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا".
الحديث الأول:
(مثل الذي يقرأ)؛ أي: المُخلِص الذي يَقرأ بقرينةِ قَسيمِهِ
الفاجِر، أي: المنافِق، فسيأْتي بعدَ ورقةٍ بذِكْر المُنافِق صريحًا.
(كالأترجة) في بعضها: (كالأُتْرُنْجَة)، وحاصله: أنَّ المؤمن إما مُخلِصٌ، أو مُنافقٌ، وعلى التَّقديرين: إما أنْ يَقرأَ أو لا، والطَّعْم بالنِّسبة إلى نفْسه، والرِّيح بالنِّسبة إلى السَّامِع.
قال التُّوْرِبِشْتي: الأُتْرُجَّة أفضَل الثِّمار؛ لمَا فيها من خواصٍّ، كِبَر جِرْمها، وحُسن مَنْظرها، وطِيْب طَعْمها، وليْن مَلمَسها، وتَفريح لونها، يَسرُّ النَّاظرين، ثم أكلُها يُفيد بعد الالتِذاذ طيبَ النَّكهة، ودِبَاغ المَعِدة، وقُوَّة الهَضْم، واشتِراك الحواسِّ الأربَع: البصَر، والذَّوق، والشَّم، واللَّمس في الاحتِظاء بها، ثم إنَّ أجزاءَها تنقسِم على طَبائع: قِشْرها حارٌّ يابسٌ، ولحمها حارٌّ رطْبٌ، وحِمَاضها باردٌ يابسٌ، وبِزْرها حارُّ مجفِّف، وفيها من المنافع ما هو مذكورٌ في الكتُب الطِّبِّيَّة.
* * *
5021 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا أَجَلُكم فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ كمَا بَينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَمَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ أَنتمْ تَعْمَلُونَ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ بِقِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالُوا: نَحْنُ