الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا وقد اختلف في قاتل الحسين. قال أبو عمر بن عبد البرّ: قتله سنان بن أنس النخعيّ- ويقال له أيضا: سنان بن أبي سنان النخعيّ- وهو جدّ شريك القاضي.
ويقال: بل الذي قتله رجل من مذحج، وقيل:
قتله شمر بن ذي الجوشن- وهو شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية بن الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن نضر بن نزار بن معدّ بن عدنان (1) - وكان أبرص .. وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحيّ من حمير وحزّ رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال: أوقر ركابي
…
البيتين.
وقال يحيى بن معين: أهل الكوفة يقولون: إنّ الذي قتل الحسين رحمة الله عليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص. قال يحيى بن معين: وكان إبراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنّه لم يقتله عمر بن سعد.
قال أبو عمر بن عبد البرّ: إنّما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنّه كان الأمير على الخيل التي جهّزها عبيد الله بن زياد إلى قتل الحسين وأمّر عليهم عمر بن سعد ووعده أن يولّيه الريّ إن ظفر بالحسين وقتله. وكان في تلك الخيل قوم من مضر ومن اليمن. وفي شعر سليمان بن قتّة الخزاعيّ- وقيل إنّها لأبي الرميح الخزاعيّ- ما يدلّ على الاشتراك في دم الحسين. فمن ذلك قوله [الطويل]:
مررت على أبيات آل محمّد
…
فلم أر من أمثالها حيث حلّت (2)
فلا يبعد الله البيوت وأهلها
…
وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزيّة
…
لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت
أولائك قوم لم يشيموا سيوفهم
…
ولم تنك في أعدائهم حين سلّت
5 وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم
…
أذلّ رقابا من قريش فذلّت
إذا افتقرت [قيس] جبرنا فقيرها
…
وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت
وعند سنان قطرة من دمائنا
…
سنجزيهم يوما بها حيث حلّت
ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة
…
لفقد الحسين، والبلاد اقشعرّت
[402 أ] وقد أعولت تبكي السماء لفقده
…
وأنجمها ناحت عليه وصلّت
وقال: حليفه الذي ولي قتل الحسين شمر بن ذي الجوشن، وأمير الجيش عمر بن سعد.
وقال مصعب: الذي تولى قتل الحسين سنان بن أبي سنان، ويصدّق ذلك قول الشاعر [الوافر]:
وأيّ رزيّة عدلت حسينا (3)
…
غداة شطت به كفّا سنان
انتهى [قول ابن عبد البرّ].
[المقتولون معه]
وقتل مع الحسين رحمه الله جماعة من أهل بيته. فقتل من إخوته لأبيه: عبّاس، وعبد الله، وجعفر، وعثمان، وأبو بكر [ومحمّد].
وقتل من ولده: عبد الله، وعلي، وإبراهيم.
وقتل من ولد أخيه الحسن: القاسم، وأبو بكر، وعبد الله.
(1) جاء هذا التعريف بشمر في الهامش حاشية. وكذلك في التعريف بسنان بن أنس النخعيّ.
(2)
انظر ديوان أشعار التشيع ص ص 282 - 285 تخريج الأبيات واختلاف نسبتها ورواياتها.
(3)
مروج الذهب ج 3 ص 258 وجاء من العجز تبينه مكان شطت به.
وقتل من ولد أخيه العبّاس: محمد بن العبّاس.
ومن ولد عبد الله بن جعفر: محمد وعون.
ومن ولد عقيل: مسلم، وعبد الرحمن، وجعفر، وعبد الله، بنو عقيل وعبد الله بن مسلم بن عقيل، ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل.
فهؤلاء واحد وعشرون رجلا، رحمة الله عليهم.
فالعبّاس بن عليّ بن أبي طالب قتله زيد بن وقّاد الجنبيّ وحكيم السنبسيّ (1) من طيّئ.
وقتل أيضا جعفر بن علي بن أبي طالب، قتله هاني بن ثبيت الحضرميّ.
وقتل عبد الله بن علي بن أبي طالب، قتله هاني أيضا.
وعثمان بن عليّ بن أبي طالب، رماه خولي بن يزيد بسهم فأثبته، وأجهز عليه رجل من أبان بن دارم.
وأبو بكر بن عليّ بن أبي طالب، قتل في ساقية، [لا يدرى من قتله].
ومحمد بن علي بن أبي طالب الأصغر، قتله رجل من بني أبان بن دارم.
وعلي بن الحسين بن علي، الأكبر، قتله مرّة بن منقذ بن النعمان العبديّ.
وعبد الله بن الحسين، قتله هاني بن الحضرميّ.
وجعفر بن الحسن، وأبو بكر بن الحسن، قتلهما عبد الله بن عقبة الغنويّ.
وعبد الله بن الحسن، قتله ابن حرملة الكاهليّ (2) من بني أسد.
والقاسم بن الحسن، قتله سعد بن عمرو [بن نفيل] الأزديّ.
وعون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قتله عامر بن نهشل التميميّ (3).
ومسلم بن عقيل بن أبي طالب، قتله عبيد الله بن زياد بالكوفة صبرا.
وجعفر بن عقيل، قتله بشر بن حوط الهمداني، ويقال: عروة بن عبد الله الخثعميّ.
وعبد الرحمن بن عقيل قتله عثمان بن خالد بن أسيد الجهنيّ وبشر بن حوط.
وعبد الله بن عقيل- أمّه أمّ ولد- قتله عمرو بن صبيح الصدّائيّ.
وعبد الله [بن مسلم] بن عقيل الآخر- أمّه رقيّة بنت علي بن أبي طالب، قتله عمرو بن صبيح الصدّائي، ويقال: قتله أسيد بن مالك الحضرميّ.
ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب، قتله لقيط [بن ياسر] الجهنيّ ورجل من آل أبي لهب لم يسمّ.
وقتل أيضا رجل من آل أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطّلب يقال له: أبو الهياج، وكان شاعرا.
وقتل سليمان مولى الحسين بن عليّ، قتله سليمان بن عوف الحضرميّ.
ومنجح، مولى الحسين أيضا.
وعبد الله بن بقطر، رضيع الحسين، قتل بالكوفة: رمي به من فوق القصر فمات.
وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لجآ إلى امرأة عبد الله بن قطبة الطائيّ ثمّ النبهانيّ، وكانا غلامين لم يبلغا الحلم. وقد كان عمر بن
(1) عند الطبريّ، 5/ 468: زيد بن رقاد الجنبيّ وحكيم بن الطفيل السنبسيّ.
(2)
حرملة بن الكاهن عند الطبريّ، 5/ 468.
(3)
قتله عبد الله بن قطبة الطائيّ عند الطبري.