الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الحسان:
142 -
306 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب يجتزيء بذلك ، ولا يصب عليه الماء ".
(من الحسان):
" عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب يجتزيء بذلك ، ولا يصب عليه الماء ".
(الخطمي) بالكسر: نبت يغسل به الرأس.
(ويجتزيء به) أي: يقتصر عليه ، وفيه تسامح ، لأن ظاهره يدل على أنه كان يقتصر على استعمال الماء المخلوط بالخطمي ، ومن المعلوم أن الذي يغسل رأسه به يفيض الماء على رأسه بعده مرارا ، ليزيل أثره ، فلعله أراد أنه عليه السلام يقتصر على ما يزيله ، ولا يفيض بعد إزالته ماء مجددا للغسل ، والله أعلم.
…
7 -
باب
مخالطة الجنب وما يباح له
من الصحاح:
143 -
308 - قال أبو هريرة رضي الله عنه: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا
جنب ، فأخذ بيدي فمشيت معه حت قعد ، فانسللت فأتيت الرحل فاغتسلت ، ثم جئت وهو قاعد ، فقال:" أين كنت يا أبا هر؟ " فقلت له: لقيني ، وأنا جنب ، فكرهت أن أجالسك وأنا جنب ، فقال:" سبحان الله ، إن المؤمن لا ينجس ".
(باب مخالطة الجنب وما يباح له)
(من الصحاح):
" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا جنب ، فأخذ بيدي ، فمشيت معه حتى قعد ، فانسللت ، فأتيت الرحل فاغتسلت ، ثم جئت وهو قاعد " الحديث.
(الجنب): من أجنب ، يقال: جنب الرجل وأجنب ، إذا لحقته الجنابة ، سمي بذلك لأنه مأمور بأن يجتنب مواضع الصلاة ويتباعد عنها ، أو لمجانبته الناس حتى يغتسل.
و (انسللت): انجردت ،من: سل السيف.
وقوله:" إن المؤمن لا ينجس " في هذا الموضع يمكن أن يحتج به على من قال: الحدث نجاسة حكمية ، وإن من وجب عليه وضوء أو غسل فهو نجس حكما.
…
144 -
314 - وقال ابن عباس رضي الله عنها: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الخلاء ،
فأتي بطعام ، فذكروا له الوضوء ، فقال:" أريد أن أصلي فأتوضأ؟! ".
" وعن ابن عباس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الخلاء "الحديث.
قوله:"أريد " تقديره: أأريد أن أصلي ، فأتوضأ؟ فحذفت همزة الاسفهام استثقالا للجمع بين همزتين ، وهي للإنكار ، أي: ما أريد أن أصلي فأتوضأ ، والمعنى: أن التوضؤ يجب للصلاة لا للطعام.
…
من الحسان:
145 -
320 - وقال:" لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ، ولا كلب ، ولا جنب "روا علي رضي الله عنه.
وهذا فيمن يتخذ تأخير الاغتسال عادة تهاونا بها.
(من الحسان):
" عن علي رضي الله عنه: أنه عليه الصلاة والسلام قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب ".
يريد بالملائكة: الملائكة النازلين بالبركة والرحمة ، والطائفين على العباد للزيارة واستماع الذكر ، وأضرابهم ، لا الكتبة ، فإنهم لا يفارقون المكلفين طرفة عين في شيء من أحوالهم الحسنة والسيئة ،لقوله تعالى:{ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] ونحوه.
وإنما أبوا دخول بيت فيه صورة ، لحرمة التصوير ومشابهة بيوت الأصنام ، وبيت فيه كلب ، لأن فيه نجسا ، فيشبه المبرز والمزبلة ونحوهما ، واستثني عن ذلك ما يجوز اقتناؤه ، ككلب الزرع والصيد ، لجواز اقتنائه شرعا ، وبيت فيه جنب تهاون في الغسل ، وأخره حتى يمر عليه وقت صلاة ، وجعل ذلك دأبا وعادة ، فإنه مستخف بالشرع ، متساهل في الدين ، غير مستعد لاتصالهم والاختلاط بهم ، لا أي جنب كان ، فإنه ثبت: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
…
146 -
321 - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر ، والمتضمخ بالخلوق ، والجنب إلا أن يتوضأ ".
وقد ذكر في حديث عمار) أن الملائكة لا يقربون جيفة كافر) وسببه ظاهر.
و" المتضمخ بالخلوق " أي: المتلطخ به ، وهو طيب له صبغ يتخذ من الزعفران أو غيره ، والسبب فيه: أنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء ، وذلك يؤذن بخسة النفس وسقوطها.
***