الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا يثني ولا يجمع ، بخلاف الثاني ،فيقال: هم قمين وقمينون ، فكان الأول مصدرا نعت به ، والثاني نعتا في أصله ، كـ (حذر) و (حذر).
…
13 -
باب
السجود وفضله
من الصحاح:
232 -
627 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم " على الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ، ولا نكفت الثياب والشعر ".
(باب السجود وفضله)
(من الصحاح):
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم " الحديث.
رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
قوله:" أمرت " يدل عرفا على أن الله أمره ، وذلك يقتضي وجوب وضع هذه الأعضاء في السجود.
وللعلماء فيه أقوال:
فأحد قولي الشافعي وقول أحمد: أن الواجب وضع جمعيها ، أخذا بظاهر هذا الحديث.
والقول الآخر له: أن الوضع وضع الجبهة وحده ، لأنه عليه السلام اقتصر عليه في قصة رفاعة ، وقال:" ثم يسجد ، فيمكن جبهته من الأرض " ، ووضع الأعظم الست الباقية سنة ، والأمر محمول على المشترك بين الوجوب والندب توفيقا بينهما ، ولأن المعطوف على " أسجد "،وهو قوله:" ولا يكفت " ليس بواجب وفاقا ، ومعناه: أن يرسل الثوب والشعر ولا يضمهما إلى نفسه وقاية لهما من التراب ، والكفت: الضم.
وعند أبي حنيفة: يجب وضع أحد العضوين من الجبهة والأنف ، لوقوع اسم السجود عليه ، ولأن عظم الأنف متصل بعظم الجبهة متحد به ، فوضعه كوضع جزء من الجبهة.
وعن مالك والأوزاعي والثوري: وجوب وضعهما معا ، لما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي ما يصيب أنفه من الأرض شيء ، فقال:" لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ".
والصحيح أنه من مراسيل عكرمة ، هكذا ذكره الدارقطني في " جامعه " ، وقد أسند إلى ابن عباس ، ولم يثبت.
…
233 -
630 - وقالت ميمونة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافي بين يديه ، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه لمرت ".
" وفي حديث ميمونة رضي الله عنها: حتى لو أن بهمة أرادت أن
تمر تحت يديه لمرت ".
و" البهمة " - بفتح الباء وسكون الهاء: ولد الشاة ، وجمعها: بهم وبهام.
…
234 -
632 - وقال أبو هريرة رضي الله عنه: كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في سجوده:" اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله ، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره ".
" وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله ".
أي: دقيقه وجليله ، يعني: قليله وكثيره ، وإنما قدم الدق على الجل ، لأن السائل يتصاعد في مسألته ، ولأن الكبائر إنما تنشأ في الغالب عن ارتكاب الصغائر وعدم المبالاة بها ، فكأنها وسائل إليها ، ومن حق الوسيلة أن تقدم إثباتا ورفعا.
…
235 -
633 - وقالت عائشة: فقدت ليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفراش ، فالتمسه ، فوقعت يدي على بطن قدميه - وهو في المسجد - وهما منصوبتان ، وهو يقول: " اللهم أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك
أنت كما أثنيت على نفسك ".
" وفي حديث عائشة: فالتمسته ".
أي: طلبته.
وقولها فيه: " فوقعت يدي على بطن قدمه في السجود "يدل على أن الملموس لا يفسد وضوءه ، أو اللمس الاتفاقي لا أثر له ،إذ لولا ذلك لما استمر على السجود.
…
من الحسان:
236 639 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه ".
وحديث وائل بن حجر أثبت من هذا ، وقيل: هذا منسوخ.
(من الحسان):
" عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سجد أحدكم فلا يبرك " الحديث.
ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الأحب للساجد أن يضع ركبتيه ثم يديه ، لما رواه وائل بن حجر ، وقال مالك والأوزاعي بعكسه ، لهذا الحديث ، والأول أثبت عند أرباب النقل ، وقد قيل: حديث أبي هريرة