الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المعادن ، ولعلها كانت باطنة ، فإن المعادن الظاهرة لا يجوز إقطاعها ، لما روي: أن أبيض بن حمال استقطع ملح مأرب من النبي صلى الله عليه وسلم ، فأراد أن يقطعه - وروي - فأقطعه - ، فقيل: إنه كالماء العد ، قال: فلا إذن ".
وإن الواجب في معادن ربع العشر ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ومالك ، وأحد أقوال الشافعي.
والحديث - مع إرساله - لا يفصح عنه ، فإن قوله:" لا يؤخذ منها إلا الزكاة " لا يعين أن يكون المأخوذ ربع العشر ، فإن من أوجب الخمس أوجبه زكاة.
…
3 -
باب
صدقة الفطر
من الصحاح:
390 -
1280 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى
قبل خروج الناس إلى الصلاة.
(باب صدقة الفطر)
(من الصحاح):
" عن ابن عمر قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر " الحديث.
(فرض) في اللغة بمعنى: قدر ، وفي الشرع بمعنى: أوجب ، ولفظ الشارع متى دار بين معنيين شرعي وغير شرعي تعين حمله على الشرعي ما أمكن ، إذ الغالب أن يتكلم كل مصطلح على ما اصطلح عليه.
جعل وجوبها على السيد للعبد كالوجوب عليه ، فنسب إليه مجازا ، إذ ليس هو أهلا لأن يكلف بالواجبات المالية ، فإنه لا يملك ، ويؤيد ذلك: عطف (الصغير) عليه ، فمن ملك عبدا مسلما لزمه فطرته إن وجدها ، سواء المسلم فيه والكافر ،وسواء كان للتجارة أو الخدمة ، لعموم الحديث وإطلاقه.
وذهب أصحاب الرأي: إلى أنه لا يجب إخراجها عن عبيد التجارة ، استغناء بزكاة التجارة ، ولا يعلمون أن متعلق أحدهما غير متعلق الآخر ، فلا يمنع وجوب أحدهما وجوب الآخر ، وعن عبد الكافر ، ولو ملك مسلم عبدا كافرا لم يجب عليه فطرته ، لمفهوم قوله:" من المسلمين " ولأنها طهرة للمخرج عنه ، فلا يناسب
إخراجها عن الكافر.
وقال عطاء والنخعي وابن المبارك والثوري وأصحاب الرأي بوجوبه.
وقوله: " وأمر بها " يريد به: أمر استحباب ، لجواز التأخير إلى آخر اليوم عند الجمهور ، واختلفوا في جواز التأخير عن اليوم ، جوزه ابن سيرين والنخعي ، ومنعه الباقون.
…
391 -
1281 - وقال أبو سعيد الخدري: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من زبيب.
" قال أبو سعيد الخدري: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام " الحديث.
يريد بالطعام: الحنطة ، سموا به لأنه أشرف ما يقتات به وأنفع ما يطعم.
وقوله: " أو صاعا من شعير " على التنويع دون التخيير ، فإن من يكون البر غالب قوته تعين عليه إخراجه ، ولا يجوز له إخراج ما دونه في الشرف ، والمعنى: كنا نخرج هذه الأنواع على حسب ما يقتضيه حالنا.
وقوله: " أو صاعا من أقط " يدل على أن من كان الأقط قوته يجزئه