المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

226 - 613 - وعن جابر قال: قرأ رسول الله - تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة - جـ ١

[ناصر الدين البيضاوي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة الأولىفي بيان طريق روايتي لهذا الكتاب

- ‌المقدمة الثانيةفي بيان فضل الفن من العلم على سائر الفنون

- ‌المقدمة الثالثةفي بيان تناسب الكتاب والسنة

- ‌المقدمة الرابعةفي بيان أنواع الحديث

- ‌كتاب الإيمان

- ‌ باب

- ‌ بابالكبائر وعلامات النفاق

- ‌فصلفي الوسوسة

- ‌ بابالإيمان بالقدر

- ‌ بابإثبات عذاب القبر

- ‌ بابالاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌كتاب العلم

- ‌كتاب الطهارة

- ‌ بابما يوجب الوضوء

- ‌ بابأدب الخلاء

- ‌ بابالسواك

- ‌ بابسنن الوضوء

- ‌ بابالغسل

- ‌ بابمخالطة الجنب وما يباح له

- ‌ بابأحكام المياه

- ‌ بابتطهير النجاسات

- ‌ بابالمسح على الخفين

- ‌ بابالتيمم

- ‌ بابالغسل المسنون

- ‌ بابالحيض

- ‌ بابالمستحاضة

- ‌كتاب الصلاة

- ‌ باب

- ‌ بابالمواقيت

- ‌ بابتعجيل الصلاة

- ‌فصل

- ‌ بابالأذان

- ‌ بابفضل الأذان وإجابة المؤذن

- ‌ بابالمساجد ومواضع الصلاة

- ‌ بابالستر

- ‌ بابالسترة

- ‌ بابصفة الصلاة

- ‌ بابما يقرأ بعد التكبير

- ‌ بابالقراءة في الصلاة

- ‌(باب الركوع)

- ‌ بابالسجود وفضله

- ‌ بابالتشهد

- ‌ بابالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها

- ‌ بابالدعاء في التشهد

- ‌ بابالذكر بعد الصلاة

- ‌ بابما لا يجوز من العمل في الصلاةوما يباح منه

- ‌ بابسجود السهو

- ‌ بابسجود القرآن

- ‌ بابأوقات النهي عن الصلاة

- ‌ بابالجماعة وفضلها

- ‌ بابتسوية الصف

- ‌ بابالموقف

- ‌ بابالإمامة

- ‌ بابما على الإمام

- ‌ بابما على المأموم من المتابعةوحكم المسبوق

- ‌ بابمن صلى صلاة مرتين

- ‌ بابالسنن وفضلها

- ‌ بابصلاة الليل

- ‌ بابما يقوله إذا قام من الليل

- ‌ بابالتحريض على قيام الليل

- ‌ بابالقصد في العمل

- ‌ بابالوتر

- ‌ بابالقنوت

- ‌ بابقيام شهر رمضان

- ‌ بابصلاة الضحى

- ‌ بابالتطوع

- ‌ بابصلاة التسبيح

- ‌ بابصلاة السفر

- ‌ بابالجمعة

- ‌ بابوجوبها

- ‌ بابالخطبة والصلاة

- ‌ بابصلاة العيد

- ‌فصلفي الأضحية

- ‌ بابصلاة الخسوف

- ‌فصلفي سجود الشكر

- ‌ بابالاستسقاء

- ‌فصلفي صفة المطر والريح

- ‌كتاب الجنائز

- ‌ بابعيادة المريض وثواب المرض

- ‌ بابتمني الموت وذكره

- ‌ بابما يقال لمن حضره الموت

- ‌ بابغسل الميت وتكفينه

- ‌ بابالمشي بالجنازة والصلاة عليها

- ‌ بابدفن الميت

- ‌ بابالبكاء على الميت

- ‌كتاب الزكاة

- ‌ باب

- ‌ بابما تجب فيه الزكاة

- ‌ بابصدقة الفطر

- ‌ بابمن لا يحل له الصدقة

- ‌ بابمن لا تحل له المسألةومن تحل له

- ‌كتاب الصوم

- ‌ باب

- ‌ بابرؤية الهلال

- ‌فصل

- ‌ بابتنزيه الصوم

- ‌ بابصوم المسافر

- ‌ بابصيام التطوع

- ‌فصل

- ‌ بابليلة القدر

- ‌ بابالاعتكاف

- ‌كتاب فضائل القرآن

- ‌ باب

- ‌فصل

الفصل: 226 - 613 - وعن جابر قال: قرأ رسول الله

226 -

613 - وعن جابر قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه سورة الرحمن فسكتوا، فقال:(لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردودا منكم، كلما أتيت على قوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبا} قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد). غريب.

وفي حديث جابر: وكانوا أحسن مردودا.

أي ردا، مفعول بمعنى المصدر، كـ (المخلوق) و (المعقول).

قال الشاعر:

لا يعدم السائلون الخير أفعله

إما نوالا وإما حسن مردود

* * *

(باب الركوع)

(من الصحاح):

227 -

614 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقيموا الركوع والسجود ، فوالله إني لأراكم من بعدي.

ص: 291

(باب الركوع)

(من الصحاح):

" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقيموا الركوع والسجود ، فوالله إني لأراكم من بعدي ".

هذا ما أورد الشيخان بإسناهما عن أنس بن مالك.

" وأقيموا " أي: عدلوا وأتموا ، من:(أقام العود): إذا قومه.

" فوالله إني لأراكم من بعدي ": حث على الإقامة ومنع عن التقصير ، فإن [الـ] تقصير إذا لم يخف على الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يخفى على الله تعالى؟! والرسول صلى الله عليه وسلم إنما علمه بإطلاع الله تعالى إياه وكشفه عليه.

228 -

614 - م - وقال البراء: كان ركوع النبي صلى الله عليه وسلم وسجوده وجلوسه بين السجدتين ، وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء.

" قال البراء بن عازب رضي الله عنه: كان ركوع النبي صلى الله عليه وسلم وسجوده " الحديث

" وإذا رفع ": عطف على " سجوده " والمعنى: وزمان رفعه ، وإنما حسن ذلك لأن المراد من الركوع والسجود امتدادهما.

وقوله: " ما خلا القيام والقعود "، استثناء من المعنى ، فإن مفهوم ذلك: إن كان أفعال صلاته ما خلا القيام والقعود ، أي: قعود التشهد

ص: 292

"قريبا من السواء "

229 -

616 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي "، يتأول القرآن.

" وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك ، اللهم اغفر لي ، يتأول القرآن ".

" يتأول القرآن ": جملة وقعت حالا عن الضمير في " يقول "، أي: يقوله متأولا للقرآن ، أي: مبينا ما هو المراد من قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره} [النصر:3] آتيا بمقتضاه ، يقال: أول الكلام وتأول: إذا فسره وبين المراد منه ، مأخوذ من:(آل): إذا رجع ، كأن المفسر يصرف الكلام عن سائر الوجوه المحتملة إلى المحمل الذي أوله عليه.

230 -

617 - وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح ".

" وعن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده:

ص: 293

سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح ".

(السبوح)، (القدوس): صفتان بنيتا من: (سبح) و (قدس): إذا ذهب وبعد ، كمبالغة المفعول ، والأكثر فيهما الضم ، وقد حكي الفتح فيهما على وزان [وزن] فعول ، و"الروح": هو الروح المذكور في قوله تعالى: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} [النبأ:38]، واختلف فيه: فقيل: المراد به: النفوس البشرية ، وقيل: قوم خلقهم الله على صورة البشر وليسوا بشرا ، وقيل: جبريل ، وهو لعظم قدره وعلو منزلته يقابل سائر الملائكة بأجمعهم ، وقيل: ملك وكله الله على العالم السفلي أصوله وفروعه ، غهو وحده - من حيث إنه يتولى أمر أحد قسمي العالم - يقابل صف الملائكة الذين هم بأسرهم يتولون قسم هذا القسم ويشتركون فيه ، أو هو مع أتباعه وجنوده من الأرواح البشرية والكرام الكتبة وملائكة البحار والسحب والأمطار ونظائرهم يقومون صفا ، والملائكة العلوية صفا ، فاقتصر على ذكره استغناء به عن ذكر أتباعه.

231 -

618 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم ".

" وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا " الحديث.

ص: 294

رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه.

"ألا": حرف تنبيه يذكر لتحقيق ما بعدها ، مركبة من همزة الاستفهام التي هي بمعنى الإنكار و (لا) التي للنفي ، والإنكار إذا دخل على النفي أفاد التحقيق ، ولذلك لا يقع بعدها إلا ما كانت مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم ، كقوله:{إني نهيت} [الأنعام: 56] والناهي هو الله تعالى ، وذلك يدل على عدم جواز القراءة في الركوع والسجود ، لكن لو قرأ لم تبطل صلاته ، إلا إذا كان المقروء الفاتحة فإن فيه خلافا من حيث إنه زاد ركنا ، لكن لم يتغير به نظم صلاته.

وقوله:" فعظموا فيه الرب" أي: قولوا: سبحان ربي العظيم ، ويشهد له حديث عقبة بن عامر وابن مسعود ونحوهما ، وظاهر يدل على وجوب ذلك ، كما هو مذهب أحمد وداود ، إلا أن الجمهور حملوه على الندب ، لأنه عليه السلام لما علم الأعرابي المسيء صلاته لم يذكر له ذلك ولم يأمر به.

فإن قلت: لم أوجبتم القراءة والذكر في القيام والقعود ، ولم توجبوا في الركوع والسجود؟

قلت: لأنهما من الأفعال العادية ، فلا بد من مميز يصرفهما عن العادة ويمحصهما للعبادة ، وأما الركوع والسجود فهما بذاتيهما يخالفان العادة ، ويدلان على غاية الخضوع والاستكانة فلا يفتقران إلى ما يقارنهما ، فيجعلهما طاعة.

و" قمن " - بالفتح والكسر - الجدير ، وكذلك (القمين) ، والأول

ص: 295