الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منسوخ ، لما روي عن مصعب بن سعد رضي الله عنه أنه قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين ، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين ، فلو كان حديث أبي هريرة سابقا على ذلك لزم النسخ مرتين ، وإنه على خلاف الدليل.
…
14 -
باب
التشهد
من الصحاح:
237 -
642 - قال ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبتيه اليسرى ، ووضع يده اليمنى على ركبتيه اليمنى ، وعقد ثلاثة وخمسين ، وأشار بالسبابة.
وفي رواية: وضع يديه على ركبتيه ، ورفع إصبعه التي تلي الإبهام اليمنى يدعو بها ، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها.
(باب التشهد)
(من الصحاح):
" قال ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى " الحديث.
" قعد في التشهد " أي: في زمانه ، وسمي الذكر المخصوص:
تشهدا ، لاشتماله على كلمتي الشهادة ، كما سمي: دعاء لاشتماله عليه ، فإن قوله:" سلام عليك وسلام علينا " دعاء عبر عنه بلفظ الإخبار لمزيد التوكيد.
" وعقد ثلاثة وخمسين " أي: عقد اليمنى عقد ثلاثة وخمسين ، وذلك بأن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى ، ويرسل المسبحة ، ويضم إليها الإبهام مرسلة.
وللفقهاء في كيفية عقدها وجوه:
أحدها: ما ذكرناه.
الثاني: أن يضم الإبهام إلى الوسطى المقبوضة كالقابض ثلاثة وعشرين ، فإن ابن زبير رواه كذلك.
والثالث: أن يقبض الخنصر والبنصر ويرسل المسبحة ويحلق الإبهام والوسطى ، كما رواه وائل بن حجر ، وأشار بالسبابة ، أي: رفعها عند قوله: لا إله إلا الله ليتطابق الفعل والقول على التوحيد.
وفي رواية: " رفع إصبعه التي تلي الإبهام اليمنى يدعوا بها " أي: يهلل ، يسمى التهليل والتحميد: دعاء ، لأنه بمنزلته في استحباب لطف الله واستدعاء صنعه.
وقد جاء في الحديث: " إنما كان أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ".
****
238 -
643 - عن عبد الله بن الزبير أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ويده اليسرى على فخذه اليسرى ، وأشار بإصبعه السبابة ، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى ، ويلقم كفه اليسرى ركبته.
" وفي حديث ابن الزبير: ويلقم كفه اليسرى ركبته ".
أي: يدخل الركبة في راحته ، يقال: لقمت الطعام ألقمه والتقمته: إذا أدخلته في فيك ، واللقم: الطريق الواسع الذي يدخله الناس الكثير.
واختيار الشافعي: أن يبسط اليد اليسرى على الفخذ قرب الركبة ، لحديث وائل بن حجر وأبي حميد الساعدي.
…
239 -
644 - قال عبد الله بن مسعود: كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله - قبل عباده - السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل ، السلام على فلان ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم: أقبل علينا بوجهه فقال: " لا تقولوا: السلام على الله ، فإن الله هو السلام ، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإنه إذا قال ذلك ، أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به ".
" وقال عبد الله بن مسعود: كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله - قبل عباده - السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل ، السلام على فلان ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه ، قال: لا تقولوا: السلام على الله ، فإن الله هو السلام ، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله ، والصلوات الطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض ".
كانوا يسلمون على الله أولا ثم على أشخاص معينين من الملائكة والناس ، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسلموا على الله ، وبين لهم أن ذلك عكس ما يجب أن يقال ، فإن كل سلامة وإحياء ورحمة له ومنه ، فهو مالكها ومعطيها ، وأعلمهم أن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملا لهم ، وعلمهم ما يعمهم ، وأمرهم بإفراده - صلوات الله عليه - بالذكر ، لشرفه ومزيد حقه عليهم وتخصيص أنفسهم ، فإن الإلهام بها أهم ، و (التحية): تفعلة ، من: الحياة ، بمعنى الإحياء والتبقية على الخير ، والصلاة من الله: الرحمة ، و" الطيبات ": ما يلائم ويستلذ به ، وقيل: الكلمات الدالة على الخير ، كـ (سقاه الله ورعاه) ، أتى بالصلوات والطيبات في هذا الحديث بحرف العطف ، وقدم " الله " عليهما ، فيحتمل أن يكونا معطوفين على " التحيات " ، والمعنى ما سبق ، ويحتمل أن يكون " الصلوات "
مبتدأ ، وخبرها محذوف يدل عليه (عليك)، و (الطيبات): معطوفة عليها ، والواو الأولى تعطف الجملة على الجملة التي قبلها.
وفي حديث ابن عباس ما ذكر العاطف أصلا وزاد: (المباركات) ، وأخر (الله) ، فتكون صفات.
وقوله: " فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض " يدل على أن الجمع المضاف والجمع المحلى باللام للعموم.
واختار الشافعي رضي الله عنه رواية ابن عباس ، لأنه أفقه ، ولاشتمال ما رواه على زيادة ، ولأنه الموافق لقوله تعالى:{تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور:61] ولأن في لفظه ما يدل على زيادة ضبطه لفظ الرسول عليه السلام ووهو قوله: " كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ".
قال الشافعي: ويحتمل أن يكون وقوع الاختلاف من حيث إن بعض من سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظ الكلمة على المعنى دون اللفظ ، وبعضهم حفظ اللفظ والمعنى ، وقررهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك وسوغه لهم ، لأن المقصود هو الذكر ، وكله ذكر ، والمعنى غير مختلف ، ولما جاز في القرآن أن يقرأ بعبارات مختلفة كان في الذكر أجوز. واختار أبو حنيفة رواية ابن مسعود ، واختار مالك ما روي عن عمر بقوله على المنبر: " ويعلمه الناس ، وهو: التحيات لله ، الزاكيات لله ، الطيبات والصلوات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا