الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(من الحسان):
" عن جبير بن مطعم رضي الله عنه: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة قال: الله أكبر " الحديث.
(نفخ الشيطان): عبارة عن الكبر ، كأن الشيطان ينفخ فيه بالوسوسة فيعظمه في عينه ويحقر الناس عنده ، وأما " نفثه ": فالشعر ، فإنه كالشيء ينفث من الفم ، وأما " همزه ": فالجنون ، فإنه جعل من نخسه وغمزه.
…
11 -
باب
القراءة في الصلاة
من الصحاح:
222 -
578 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا ، غير تمام "، وقيل لأبي هريرة رضي الله عنه: إنا نكون وراء الإمام؟ قال: اقرأ بها في نفسك ، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، وإذا قال العبد:{الحمد لله رب العالمين} قال الله: حمدني عبدي ، وإذا قال:{الرحمن الرحيم} قال الله: أثنى علي عبدي ، وإذا قال:{مالك يوم الدين} قال: الله
تعالى مجدني عبدي ، وإذا قال:{إياك نعبد وإياك نستعين} قال ك هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، وإذا قال:{اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال: هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل ".
(باب القراءة في الصلاة)
(من الصحاح):
" عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه عليه السلام قال: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن " الحديث.
سميت الفاتحة: " أم القرآن " ، لاشتمالها على المعاني التي في القرآن ، من: الثناء على الله تعالى بما هو أهله ، والتعبد بالأحكام ، والترغيب والترهيب بالوعد والوعيد ، وقصة الغابرين من العصاة والمطيعين.
واختلف العلماء في وجوب القراءة في الصلاة ، فذهب مالك وأحمد إلى أنها سنة ، وذهب الباقون إلى وجوبها ، ثم اختلفوا في الواجب ، فقال الشافعي: تتعين الفاتحة ولا يقوم غيرها مقامها ، واستدل بهذا الحديث ونحوه ، وقال أبو حنيفة: يجب آية من القرآن ، أي: أية آية كانت.
وقال أبو يوسف ومحمد: يجب قراءة طويلة ، أو ثلاث آيات قصار ، و (الخداج): مصدر (خدجت الناقة): إذا ألقت ولدها قبل
وقت النتاج ، فاستعير للناقص ، والمعنى: ذات خداج.
وفيه: " اقرأ بها في نفسك "، أي: أخفت بها صوتك ، واستدل به على وجوب القراءة على المأموم ، ولا دليل فيه ، لأنه قول أبي هريرة من غير رفع.
وقوله: " فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
…
" إلى آخره يدل على فضل الفاتحة دون وجوبها ، إلا أن يقال: " قسمت الصلاة " من حيث إنها عامة شاملة لأفراد الصلاة كلها ، في معنى قولنا: كل صلاة مقسومة على هذا الوجه ، ويلزمه أن كل ما لا يكون مقسوما على هذا الوجه فلا يكون صلاة ، والذي يدل عليه ظاهرا عموم صدر الحديث وخصوص قوله عليه السلام: " إذا كنتم خلفي لا تقرؤوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ".
وقوله: " بيني وبين عبدي نصفين " حمله بعضهم على المشاطرة والمناصفة على السواء ، وقال: الفاتحة سبع آيات بالإجماع ، نصفها الأول لله تعالى ، وهو ثلاث آيات ، ونصف من قوله {الحمد لله} إلى قوله:{إياك نعبد} ، والباقي للعبد ، ولذلك قال في الآية الرابعة:" هذا بيني وبين عبدي " ، وبنى على ذلك أن التسمية ليست من الفاتحة ، وأن {أنعمت عليهم} آية ، ويمنعه: ما روى أبو عبد الله الحاكم في صحيحه " هذا الحديث بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وذكر فيه: " فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم قال الله: ذكرني عبدي "، وما روى الترمذي بإسناده عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ
الفاتحة ، وقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ووقف ، وكذا في مقاطع سائر الآيات ، وقرأ:{صراط الذين أنعمت عليهم} إلى آخره السورة بنفس واحد ، بل الأولى أن يحمل على المشاركة المطلقة ، فإن النصف يطلق ويراد به البعض.
قال الشاعر:
إذا مت كان الناس نصفان شامت
وآخر مئن بالذي كنت أصنع
…
223 -
587 - وقال جابر: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة ، فصلى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ، ثم أتى قومه فأمهم فافتتح سورة البقرة ، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف ، فبلغ ذلك معاذا فقال: إنه منافق ، فبلغ ذلك الرجل ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بنواضحنا ، وإن معاذا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت ، فزعم أني منافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" يا معاذ! أفتان أنت؟ - ثلاثا - اقرأ: {والشمس وضحاها} ،و {سبح اسم ربك الأعلى} ، ونحوهما ".
" وقال جابر رضي الله عنه: كان معاذ بن جبل يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يأتي قومه ، فيصلي بهم " الحديث.
فيه دليل على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل ، فإن من أدى فرضا ، ثم أعاده يقع المعاد له نفلا ، لما روي: أنه عليه السلام صلى الصبح ، فرأى رجلين لم يصليا معه ، فقال:" ما منعكما أن تصليا معنا؟ "قالا: كنا صلينا في رحالنا ، فقال:" إذا صليتما ، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم ، فإنها لكما نافلة "، وعلى أن من أدى الفريضة بالجماعة جاز له إعادتها.
قوله: " فانحرف رجل "، أي: مال عن الصف أو الجمع وخرج منه.
" فتجوزت " أي: اختصرت الصلاة وخففت.
" أفتان أنت " أي مشوش توقع الناس في الفتنة ، وهو دليل على أنه ينبغي للإمام أن يخفف الصلاة ولا يطولها ، بحيث يتأذى القوم منها.
…
224 -
606 - وقال عبادة بن الصامت: كنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر ، فقرأ فثقلت عليه القراءة ، فلما فرغ قال:" لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟! "، قلنا: نعم يا رسول الله! قال: " لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها "، وفي رواية قال: " وأنا أقول مالي ينازعني القرآن؟! ، فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا
جهرت إلا بأم القرآن).
(من الحسان)
(قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فقرأ، فثقلت عليه القراءة) الحديث.
وقوله: (ما لي ينازعني القرآن)؛ أي: لا يتأتى لي بيسر، فكأني أجاذبه، فيعصى ويثقل علي.
225 -
610 - وقال عبد الله بن أبي أوفى: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلمني ما يجزئني، قال:(قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، قال: يا رسول الله! هذا لله، فما لي؟، قال:(قل: اللهم ارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني).
وقال عبد الله بن أبي أوفى: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا.
الحديث دليل على أن العاجز عن قراءة القرآن يقوم التسبيح والدعاء في حقه مقام القراءة.